رئيس جهاز الموساد السابق: ما شهده الأردن مقلق لنا

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

الرسالة نت

عقب وزير الحرب "الإسرائيلي" بيني غانتس على تطورات الأوضاع الأمنية الأردنية بالقول إن "إسرائيل تبذل قصارى جهدها لمساعدة الأردنيين في القضايا الصحية والاقتصادية، ورغم أن ما حصل هو شأن أردني داخلي، فالأردن دولة سلام وجارة، وذات أهمية استراتيجية، وعلينا الحفاظ على هذا التحالف مع الأردن كمصلحة أمنية وسياسية واقتصادية".

وأشار في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع المراسلين العسكريين نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن "الأردن يواجه أزمة اقتصادية وصحية بسبب وباء كورونا، ما أثر بشدة على المملكة التي تشترك في أطول حدود مع إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة أن "الأردن أطلع "إسرائيل" عبر القنوات العسكرية على أن الوضع في المملكة تحت السيطرة، ولا يوجد قلق على استقرارها، مع العلم أن العلاقات بين بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة والقصر الأردني متوترة، ما يؤثر على علاقاتهما، وتمثلت آخر مشاهدها في أزمة المياه مع الأردن، حيث لم توافق إسرائيل على طلب المملكة بزيادة كمية المياه، فيما لم يسمح الأردنيون لنتنياهو بالتحليق فوق أجوائهم في طريقه للإمارات".

فيما أعلن رئيس جهاز الموساد الأسبق داني ياتوم أن "الوضع الذي حدث في الأردن مقلق لإسرائيل، لأنه أمر غير عادي بالتأكيد، لا أتذكر متى حاولوا في التاريخ الحديث تنفيذ انقلاب ضد المملكة الهاشمية، في ظل تعقيدات الأوضاع الأردنية، ولذلك فإنني أتابع ما يحدث هناك بشكل كبير ودهشة، وهذا حدث مزعج".

وأضاف ياتوم في حوار مع صحيفة "معاريف"، أن "للأردن اليوم عددا غير قليل من المنافسين، حتى في العالم الإسلامي، وهم يخططون أحيانًا ضده، لكن وضعًا مثل الذي نشأ اليوم داخل الأسرة المالكة، ليس مسبوقا أن يتورط من كان ولياً للعهد لسنوات عديدة في هذه المحاولة".

وتساءل ياتوم الذي يحتفظ بشبكة علاقات قوية مع نظرائه الأردنيين: "كيف يمكن للأردن، البلد الصغير المغلق، رغم قيام أجهزته الأمنية بفحص كل شيء، لم يمر أي أمر مريب أمامهم دون أن يلاحظه أحد؟ وكيف يمكن لأي كان أن يتخيل أنه يمكنه مشاركة هذا السر مع شخصين أو ثلاثة آخرين؟ فمن الواضح أن أي أردني يجري اتصالًا، لا بد أن يمر عبر مراقبة الأجهزة الأمنية الأردنية".

وأوضح أن "الأمن الداخلي للمملكة الهاشمية قادر على تغطيتها بشكل جيد، لذلك كان يجب على أي أردني، بما في ذلك الأمير حمزة، أن يأخذ في الاعتبار أن هذه التطلعات لن تعيش طويلاً، وفي النهاية فإن الأردن القوي حليف لنا، ويساعدنا، ونحن نتعاون معاً منذ سنوات عديدة".

فيما قال مستشرق إسرائيلي إن "التطورات الأخيرة في الأردن مؤشر على عمق الأزمة التي يواجهها من حيث المحنة الاقتصادية التي يعاني منها في المدى القريب، لكنها تعكس بالتأكيد ضعف المملكة في الوقت ذاته، صحيح أن ما حصل ليس محاولة انقلاب عسكري في الأردن".

وأضاف إيهود يعاري محرر الشؤون العربية، والباحث في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى، في مقاله على القناة 12، أن "أحد المتورطين في أحداث الأردن هو باسم عوض الله الذي كان منخرطًا بشكل كبير في العلاقات بين الأردن وإسرائيل، وحاضرًا في جميع لقاءاتي التي أجريتها مع الملك عبد الله الثاني".

عربي 21