في الانتخابات الفلسطينية.. أصوات النساء حاسمة!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

 

أثبتت المرأة الفلسطينية دورها الفعال في المجالات كافة، لاسيما على الصعيد النضالي والسياسي فهي تلعب دورا رئيسيا في صنع القرار السياسي وذلك كان جليا في الانتخابات التشريعية التي عقدت عام 2006، واليوم تتجه الأنظار صوبهن مرة أخرى كعامل مؤثر وحاسم في المشاركة وتحديد نتائج الانتخابات المقبلة المزمع عقدها في مايو المقبل.

ووفق الاحصائيات فإن نسبة الاناث في المجتمع الفلسطيني حوالي 49%، إلا أن مشاركتهن وصلت إلى 51% في انتخابات 2006، لذا هناك رهانات كبيرة من القوى والفصائل لكسب أصوات النساء باعتبارها قوة حاسمة للنتائج.

وحصدت المرأة سبعة عشر مقعداً من أصل مائة واثنين وثلاثين مقعداً بنسبة 7.8%. في الانتخابات التشريعية يناير 2006م، التي شاركت فيها لأول مرة جميع القوى الوطنية والإسلامية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي، وبناء على قانون الانتخابات رقم 9 لعام 2005 المعدل، الذي اعتمدنظام الكوتا للمرأة الفلسطينية.

وفي الانتخابات الأولى التي أجريت عام 1996 كان نصيبها 4 مقاعد من أصل 88 مقعدا أي بنسبة 4.5%.

كما يمنح قانون الانتخابات الفلسطيني بتعديلاته النافذة كوتة خاصة للنساء، حيث تضمن ألا يقل تمثيلهن عن امرأة واحدة في الأسماء الثلاثة الأولى، ومن ثم امرأة من كل أربعة أسماء، أي أن القائمة في حدّها الأدنى (16 مرشحًا)، يجب ألا يقل عدد النساء المترشحات فيها عن 4.

وبحسب تقرير لجنة الانتخابات المركزية عن سجل الناخبين لعام 2019م، فإن حجم الكتلة التصويتية للمرأة الفلسطينية بلغت 1,088,383 من أصل 2,202,738 ناخبا، بنسبة 49.41%، وحسب التقديرات فإن سجل الناخبين لعام 2021 لا يختلف كثيراً عنه في عام 2019م.

ومن واقع تجربة انتخابات 2006، يدرك الفلسطينيون تأثير الصوت النسائي في حسم النتائج الانتخابية، وهو ما يدفع القوائم كافة لكسب ود النساء في هذه المرحلة.

ولعل القوائم التي تقدمت للانتخابات التشريعية هذه الأيام، كشفت عن نسب مرتفعة للمرأة تتجاوز بعضها 30% من القائمة، وهو ما يعكس أهمية مشاركة المرأة بالانتخابات ترشحا ، وانتخابا. 

وفي مقال كتبه الكاتب حسام الدجني حول المرأة والانتخابات يقول: هناك غلبة ونزعة ذكورية لدى النخبة الفلسطينية ممثلة بكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وهذا ظلم كبير تتعـــــرض له المرأة الفلسطينـــية ويجب أن تنال مزيدا من حقوقـــــها السياسية المسلوبة، فهي كما برعت في الميدان قد يكون لها دور مميز في السياسة والبناء، ولكن هذا يحتاج إلى دور فاعل لمؤسسات المجتمع المدني والحركات النسوية داخل الأحزاب السياسية لتطوير وتأهيل المرأة لكي تكون قادرة على فعل ذلك.

ورغم أهمية دور المرأة في المشاركة بالانتخابات التشريعية سواء بالترشح أو الاقتراع، إلا أن كثيرا من النساء يرين أن الوضع الحالي بحاجة ملحة لتغيير واقعهن نحو الأفضل خاصة أن هناك قضايا لم تنصفهن وقوانينها جامدة.

وتطالب النساء اليوم المجلس التشريعي بتعديل القوانين التي تتعلق بالأسرة والعنف ضد المرأة والميراث والحق في العمل.

وبحسب إحصائية فإن عدد السكان في فلسطين بلغ حتى منتصف 2020 نحو 5.10 مليون نسمة؛ منهم 2.59 مليون ذكر، بنسبة 51%؛ و2.51 مليون أنثى، بنسبة 49%.

ولابد من الإشارة إلى أن حوالي 94% من النساء متعلمات، وعدم تمثيلهن بشكل حقيقي قد يدفعهن للعزوف عن المشاركة في الانتخابات.