القدس موعدنا.. ما وراء الصورة

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

محمد أبو قمر

محمد أبو قمر

قبل يومين فقط على إغلاق باب الترشح للانتخابات التشريعية، قدمت حركة حماس قائمتها الانتخابية(القدس موعدنا).

في مقري لجنة الانتخابات المركزية بغزة والضفة المحتلة خرجت صورتان متزامنتان، لممثلين عن القائمة، لاقت تغطية إعلامية لافتة لم تشهدها أي من القوائم الأربعة عشر التي تزامنت معها أو سبقتها بالتسجيل، فماذا أخفت تلك الصورة ورائها؟

الملفت في المشهد صورة عمداء الأسرى في سجون الاحتلال الذين كان لهم نصيب متقدم في القائمة الانتخابية رغم تغييبهم قسرا في الزنازين ويقضون أحكاما مؤبدة.

تضحيات الأسرى الذين يشكلون أحد الثوابت الوطنية كانت حاضرة، وهم من شقوا الطريق إلى القدس حيث هناك موعدنا.

في الصورة ظهر والد الشهيدين، يذكرنا بالذين دفعوا ضريبة الوطن من دمائهم وارتقوا على طريق القدس.

إلى جانبه،  يقف أسير مقدسي محرر، خرج من غياهب السجون بصفقة وفاء الأحرار ليذكر الجميع بأن الاسرى لن يتحرروا إلا بالقوة، ويكمنون بداخلهم طاقة قادرة على الاستمرار على طريق القدس.

لم يكتمل المشهد دون وجود أصحاب الهمم ممن فقدوا أطرافهم، ليكون صوتهم عاليا في استكمال طريق طويل على درب الحرية.

عدد من السيدات زينّ الصورة، ليمثل وجودهن رافعة للمجتمع، وهن يعلين صوت المرأة، ويظهرن صلابة ( أخوات الرجال) في الميدان.

في جانب الصورة يظهر شاب يحمل شعار "القدس موعدنا" بين يديه، ليعيد الأمل لجيل فتي، قادر على استكمال البناء.

في ذات الصورة، ظهر شعار القائمة الانتخابية، يحمل ملامح القدس وأسوارها وراية كتب عليها العودة حقي، ورأس بندقية وقبضة يد تنتزع السلاسل، لتكمل مشهد الثوابت التي تحمله القائمة في برنامجها، والهدف الذي ترنو إليه بالعودة والتحرير من خلال قوتها وعملها الميداني على الأرض ووجودها تحت قبة البرلمان.

صورة متكاملة، تشد من عضد بعضها البعض كالبنيان المرصوص، يعلون صوتهم بأن القدس موعدنا.