الاحتلال يُماطل بالموافقة على انتخابات القدس

الاحتلال يُماطل بالموافقة على انتخابات القدس
الاحتلال يُماطل بالموافقة على انتخابات القدس

الرسالة- محمد عطا الله

 مع قرب إغلاق باب الترشح وطرح القوائم المختلفة، والتي ستشارك في سباق الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في 22 مايو/ آيار المقبل، فإن مضايقات الاحتلال (الإسرائيلي) وإجراءاته العنصرية تتواصل بحق المقدسيين والمدينة المقدسة.

وتماطل حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) حتى هذه اللحظة، في ردها الذي تقدمت به السلطة الفلسطينية والخاص بالسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، الأمر الذي من شأنه أن يعرقل العملية الانتخابية في المدينة.

***** عرقلة وتضييق

ويؤكد الباحث والمختص في شؤون القدس د. جمال عمرو أن حكومة الاحتلال تحاول افساد العملية الديمقراطية الانتخابية في مماطلتها بالرد حول إجراء الانتخابات في مدينة القدس؛ بذريعة الانشغال في الانتخابات.

ويوضح عمرو في حديثه لـ"الرسالة" أن الأوضاع في القدس معقدة جدا ولا يمكن فهم طبيعة الرد الإسرائيلي حتى اللحظة، فيما تواصل أجهزته الأمنية عرقلة أي اجراء للانتخابات من خلال الاعتقالات والاستدعاءات والبحث والتدقيق في الأسماء والقوائم التي تنوي الترشح.

وبين أن الاحتلال حاول على مدار الأيام السابقة استهداف وزير القدس وأعضاء المجلس التشريعي وعملوا على سحب هوياتهم وتهديد العديد من القيادات الفصائلية بعد الترشح للانتخابات.

ويشدد عمرو على أن اتفاق أوسلو جاء مجحفا بحق المقدسيين رغم أن أحد بنوده نص على أن يدلي المقدسيون بأصواتهم في 6 مراكز بريدية شريطة أن تكون ضمن إدارة الاحتلال وبإشرافهم وهو ما من شأنه أن يعرقل الانتخاب ويتحكم في عدد المنتخبين ويضعف المشاركة المقدسية فيها.

ويشير إلى أن الرهان على تصويت المقدسيين خارج مدنهم خاسر، خاصة وأن الاحتلال سيتعمد عرقلة تحركهم وقد تداهم دورياته المناطق المحاذية للمدينة وتمنع الدعاية الانتخابية.

من ناحيته، فإن وزير شؤون القدس فادي الهدمي يشدد على أن من حق المقدسيين بموجب الاتفاقيات الموقعة المشاركة في الانتخابات ترشيحا وانتخابا، مضيفا " نحن لا نأخذ إذنا من (إسرائيل) لإجراء الانتخابات، وإنما نطلب منها كقوة قائمة بالاحتلال عدم عرقلة المشاركة فيها".

ويقول الهدمي في تصريح صحفي إنه قد جرت الانتخابات في القدس في الأعوام 1996 و2005 و2006 وستجرى الانتخابات في القدس كما في الماضي "وعلى المجتمع الدولي العمل لضمان عدم عرقلة (إسرائيل) لها".

ويشير إلى أنه ليس من الواضح لديهم إذا ما كانت (إسرائيل) ستلتزم ببنود الاتفاقيات المبرمة وتمتنع عن تقييد هذه الانتخابات.

وشارك الفلسطينيون من سكان القدس الشرقية في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في الأعوام 1996 (تشريعية) و2005 (رئاسية) و2006 (تشريعية)، فيما تُشير تقديرات غير رسمية فلسطينية، إلى أن نحو 340 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية المحتلة.

وتنص اتفاقيات السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، على السماح بإجراء الانتخابات في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، فقد سمح الاحتلال عام 1996 بإجراء انتخابات تشريعية، من خلال 11 مركز اقتراع موزعة في خمسة فروع للبريد الإسرائيلي.

وجرت عمليات التصويت في حينه في 6 مراكز بريد إسرائيلية داخل القدس الشرقية، وتم إرسال أوراق التصويت عبر البريد للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.

وتقول لجنة الانتخابات المركزية على موقعها الالكتروني إن اتفاقية المرحلة الانتقالية المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية و(إسرائيل) والموقعة بواشنطن في 28 سبتمبر/أيلول 1995 تتضمن ملحقاً خاصاً (الملحق الثاني) يتعلق بالانتخابات الفلسطينية.

وتضيف لجنة الانتخابات "جاء في بنود المادة (6)، أنه يتمّ الاقتراع في القدس الشرقية في مكاتب بريد تتبع سلطة البريد الإسرائيلية، وعددها ستة مكاتب (تضم 11 محطة اقتراع)".

وتقول لجنة الانتخابات إن قدرة هذه المكاتب الاستيعابية لا تتعدى ما مجموعه 6300 ناخب يوم الاقتراع، وعلى باقي المقدسيين في منطقة القدس الشرقية الاقتراع في مراكز اقتراع تقام في منطقة ضواحي القدس، وبحسب اللجنة فإن 14 مكتب اقتراع أقيمت في ضواحي القدس، في الانتخابات التي جرت عام 2006.

ولكن، بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة (لإسرائيل) نهاية العام 2017، فإنه ليس من الواضح إذا ما كانت (تل أبيب) ستوافق على إجراء الانتخابات بالقدس الشرقية.