شخصيات تعود للحلبة السياسية من بوابة غزة!

سلام فياض
سلام فياض

الرسالة نت – خاص

مع انطلاق الانتخابات التشريعية الفلسطينية، ظهرت على الحلبة السياسية شخصيات سياسية غائبة منذ سنوات، تتودد للفلسطينيين ضمن المساعي للظفر بعضوية المجلس التشريعي.

الغريب في الأمر أن أغلبية هذه الشخصيات الغائبة عن الساحة منذ سنوات، أذاقت الفلسطينيين والموظفين الويلات خلال سنوات اعتلائها منصة الحكم.

أبرز هذه الشخصيات التي عادت تطرح اسمها مجددا سلام فياض ورامي الحمد الله ونبيل عمرو، ويتخذون من غزة مدخلا لدعايتهم الانتخابية، في ظل الوعود بضرورة حل القضايا العالقة في القطاع.

والمثير للدهشة أن هذه الشخصيات هي التي افتعلت الأزمات في قطاع غزة وقطعت رواتب الموظفين وزادت من وطأة العقوبات والحصار جنبا إلى جنب مع الاحتلال (الإسرائيلي).

سلام فياض

ويعتبر سلام فياض الذي شغل منصب رئيس الوزراء لستة أعوام، بدأها عام 2007، أبرز هذه الشخصيات.

وفاز فياض بعضوية المجلس التشريعي عام 2006 ضمن قائمة مستقلة "الطريق الثالث"، ليكشر عن أنيابه بعد فوزه واعتلائه رئاسة الوزراء.

وأظهر فياض نواياه خلال هذه الفترة، عندما عمل بكل ما أوتي من قوة ضد غزة وموظفيها، وبدأ في عهده قطع الرواتب والتقليصات في حصص غزة المالية وحملة العقوبات على القطاع.

ويعتبر الفلسطينيون فياض الوجه الأمريكي والغربي في فلسطين، وبدأ نشاطه الحكومي عام 2002 وزيرا للمالية، وطالما حمل شعار الإصلاح المالي والتغني بخطة "السلام الاقتصادي".

ورغم حديثه عن الإصلاح المالي، إلا أن عهده شهد ارتفاع مديونية السلطة بشكل جنوني وزاد رواتب الموظفين، لتبقى المعاناة قائمة حتى يومنا هذا.

وجاء فياض لوزارة المالية من بوابة صندوق النقد الدولي، الذي عمل فيه كممثل عن الصندوق في فلسطين، وكان خيار محمود عباس في وزارة المالية.

وعرف الموظفون مجزرة الرواتب لأول مرة وهو على رأس الحكومة، وقطع رواتب المئات منهم، دون عودة حتى الآن.

ويطل علينا فياض اليوم، باديا حملته الانتخابية بقوله: "غزة ليست حمولة زائدة، وقلناها سابقا ونؤكدها اليوم، وهو ما أثار غضب الغزيين الذين يعانون من قراراته التي اتخذها قبل عقد ونصف، إلى يومنا هذا".

وأعلن فياض رسميا مشاركته في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة بقائمة من شخصيات سياسية من مختلف محافظات الوطن ومن مختلف مكونات وفئات المجتمع وبحضور بارز لوجوه جديدة في القائمة.

رامي الحمد الله

كان اسم رامي الحمد الله لا يعرفه سوى طلبة جامعة النجاح باعتباره أكاديمي فيها، حتى أظهره محمود عباس فجأة على الحلبة السياسية، ليتولى رئاسة الوزراء منذ عام 2013 وحتى 2019.

وسيبقى اسم الحمد الله محفورا في ذاكرة الفلسطينيين وخصوصا الغزيين منهم، ليتذكروا بجانب اسمه قطع الأرزاق والعقوبات التي شنها بصحبة عباس على قطاع غزة ربيع عام 2017.

وفي عهد الحمد الله زادت سياسة التجويع الممنهجة ضد قطاع غزة، ورغم اعتلائه كرسي رئاسة الوزراء، إلا أنه كان ورقة يتلقفها قيادة السلطة برئاسة عباس للزج فيه لزيادة العقوبات على غزة.

وذكرت مصادر أن هناك استقطاب لرامي الحمد الله ضمن أحد القوائم المستقلة، إلا أنه لم يعلن عن ذلك رسميا.

نبيل عمرو

ولم يكن نبيل عمرو يغرّد بعيدا عن السابقين، فرغم عضويته في مركزية فتح، إلا أنه يتحدث كثيرا عن خوضه الانتخابات بعيدا عن قائمة حركة فتح.

وقال القيادي: "في حال فكرت دخول الانتخابات التشريعية القادمة بقائمة مختلفة عن القائمة الرسمية لفتح فهذا من أجل تعظيم مكانة فتح داخل المجلس التشريعي".

وكغيره، تحدث عمرو عن قطاع غزة، رغم أنه كان من أشد المتآمرين عليه خلال السنوات السابقة، قائلا: "غزة لن تنتقم، بل ستُحاسب من خلال الانتخابات القادمة كل من تسبب في معاناتها وقصّر في حقها وبشكل أساسي ستُحاسب السلطة".

وبهذه الكلمات أخرج نبيل عمرو نفسه من دائرة الاتهامات، إلا أن التسجيلات التي نطق بها ضد غزة، لا تزال حاضرة في أذهان الغزيين.

وينتظر الفلسطينيون الانتخابات المزمع عقدها في مايو المقبل، لتلفظ هذه الشخصيات التي سقطت ورقتها مع أول أزمة أحدثوها ضد المواطنين والموظفين.