انتخابات الكنيست.. "القبان العربي" هل ينقذ نتنياهو من الوحل؟!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود هنية

للمرة الرابعة على التوالي، تلجأ دولة الاحتلال للعملية الانتخابية في أقل من عامين، وسط تخوفات من إجرائها للمرة الخامسة، لكنّ الفارق هذه المرة أن الوظيفة السياسية للتمثيل العربي في لعبة الانتخابات تغيرت.

القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، أحد أوجه الحالة السياسية العربية التي مثلت حالة جدل حول الدور العربي المرتبط بتشكيل الحكومة الإسرائيلية ومدى تأثيره.

عباس أحد مكونات القائمة العربية المشتركة سابقا، والتي ستلعب دور بيضة القبان في التأثير على تشكيل الحكومة، كانت قد منحت صوتها لخصم نتنياهو السياسي بني غانتس، قبل عملية انشقاق قادت منصور للخروج من مربع القائمة.

النائب العربي في قائمة منصور، سعيد شقيب السلام، شرح موقف القائمة العربية الموحدة ورغبتها بعدم زج المكون العربي السياسي في حسبة الأحزاب الإسرائيلية، "فجميعها متطرف وليست في جيب العرب".

وقال سعيد لـ"الرسالة نت" إنّ القائمة اختلفت مع اليسار الفلسطيني في توجهه لدعم خصوم نتنياهو، في محاولة لإسقاطه، كون الخصوم أكثر تطرفا منه.

وذكر أن الارتباط التاريخي باليسار الإسرائيلي لم يمنح العرب الحقوق المرجوة على صعيد همومهم اليومية، "فكان لا بد من إبقاء المكون العربي على الحياد والخروج من حالة الأزمة السياسية".

ووفقا للنتائج الأولية فإن القائمة العربية المشتركة التي تضم اليسار وقوى الوسط، حصلت على ستة أصوات فقط، بينما حصدت القائمة العربية التي تضم الحركة الإسلامية الجنوبية 5 مقاعد!

هنا يشير شقيب السلام إلى حملة تشويه شرسة قادتها قوى اليسار مجتمعة في الداخل المحتل، وتصنيف القائمة باعتبارها في جيب اليمين.

على صعيد البرنامج الاجتماعي، يشير الى وجود بون شاسع في تحالفات القائمة العربية بزعامة عباس مع أدبيات اليسار ومبادئه، في دعمه لقوانين يسارية (إسرائيلية) تمس بالعائلة والدين والعقائد، ما أحدث فجوة أخرى لا تقل عن الفجوة السياسية.

وتابع: "لن نعود لجيب اليسار الإسرائيلي أو جيب أي طرف آخر كمجتمع عربي".

ويعتقد أن ضعف التأثير العربي ناتج عن قناعات الأطراف الأخرى التي ترى ضرورة الارتباط بمصالح اليسار (الإسرائيلي).

في السياق، تشتد عظمة المهمة لدى لجنة المتابعة العليا لفلسطيني الداخل التي تضم مختلف القوى الفلسطينية هناك.

محمد بركة رئيس اللجنة يأتي دوره في لملمة ما نتج عن حالة الانتخابات من انقسام سياسي حاد.

لكن خصوم عباس يرون في خطواته كسرا لثوابت وطنية وأساسية متمثلة في دعم حكومة (إسرائيلية)، رغم تأييد سابق للقائمة المشتركة لخصم نتنياهو ممثلا ببني غانتس في تشكيل الحكومة.

ويرى خصوم عباس، وفق مصادر مقربة من القائمة المشتركة، أنّ الأول قدم نفسه كحصان طروادة لإنقاذ نتنياهو من الوحل السياسي والهزيمة الممكنة في سياق النتائج الأولية للعملية الانتخابية.