(إسرائيل) تستهدف انتخابات الضفة بالاعتقالات

(إسرائيل) تستهدف انتخابات الضفة بالاعتقالات
(إسرائيل) تستهدف انتخابات الضفة بالاعتقالات

 الرسالة نت -رشا فرحات

تتعرض الضفة الغربية منذ بداية الحديث عن الانتخابات، ومع اقتراب الموعد النهائي للإعلان عن القوائم الانتخابية إلى حملة اعتقالات واسعة شنها الجيش الإسرائيلي في صفوف حركة حماس.

وشمل الاعتقال عددا من النواب القدامى وقيادات وكوادر في الحركة بشكل غير مسبوق ومكثف ففي 16 شباط/ فبراير، اُعتقل خالد الحج وعدنان عصفور، وكلاهما من قادة حماس في الضفة الغربية، إلى جانب النائب في المجلس التشريعي ياسر منصور.

وأفادت مصادر محلية بالأمس أن الاحتلال اقتحم منزل القيادي جمال الطويل واعتقله من منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة، بعد حوالي أسبوعين من الإفراج عنه من سجون الاحتلال.

وخلال عملية المداهمة والاعتقال حدثت مناوشات بين شبان وجنود الاحتلال حيث أطلقوا على المحتجين الرصاص المسيل للدموع وقنابل الغاز واعتدوا على المواطنين بالضرب.  

وإضافة إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر والقيادي في حركة "حماس" الشيخ باجس نخلة (57 عاما)، ونجله الأسير المحرر معروف نخلة (31 عاما)

وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة، طالت 25 مواطنا من أماكن متفرقة في الضفة الغربية معظمها لشباب وكوادر من حركة حماس.

المحلل السياسي تيسير محيسن علق على ازدياد وتيرة الاعتقالات متوقعا أن تظل متواصلة في الضفة في ظل التحضير للانتخابات لأن الاحتلال يعتقد أن ذلك قد يؤثر على طريقة الاقتراع.

ويرى محيسن أن السلوك الإسرائيلي لم يتوقف، بل أخذ أنماطا مختلفة وفي الفترة الاخيرة، حيث زادت وتيرة الاعتقال في صفوف حركة حماس وهذا مؤشر على ان الاحتلال متخوف بشكل واضح من مسار الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

ويقول محيسن: جملة التصريحات التي خرجت في وسائل الاعلام على لسان رجال السلطة تعزز الخوف لدى الاحتلال الذي بدأ بإرسال رسائل واقعية على ارض الواقع لتعزيز وجهة الانتخاب نحو اتجاه معين.

وأضاف: عبرت (إسرائيل) في لقاءات سابقة عن رغبتها عدم فوز حماس في الانتخابات أو تواجدها بشكل أو بآخر، وفي اجتماع رئيس الموساد مع أبو مازن كان طلبه واضحا وهو عدم تمكين حماس من التواجد بقوة في الضفة الغربية وبناء على ذلك يمكن أن نتوقع أن هذه الاعتقالات قد تزيد وتيرتها في الأيام القادمة.

ويعتقد محيسن أن سلوك الاحتلال سوف يعزز وجهة الناخب نحو الأسماء المعتقلة والملاحقة من قبل الاحتلال ورفع الاعتقال نسبة التأييد لهذا الاسم وتعزيزه في رحلة الانتخاب، مشيرا إلى أن الاحتلال سيوظف الاعتقال لرفع أسهم أسماء دون الأخرى.

في بيان صحفي سابق قالت حركة حماس إن عمليات الاعتقال التي يشنها الاحتلال كل يوم على كوادر في الحركة هدفها اسقاط الحركة من العملية الانتخابية .

و كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى في 21 كانون الثاني/ يناير أن عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الذين اعتقلتهم "إسرائيل" منذ سنة 2006 قد بلغ 60 عضوا، أغلبهم عاش تجربة الاعتقال لمرة او مرتين وربما أكثر ،  بينما مازال 10 أعضاء آخرين رهن الاعتقال حاليا.