تقرير: جيش الاحتلال يوصي بتهدئة التوتر البحري مقابل إيران

زوارق-الاحتلال.jpg
زوارق-الاحتلال.jpg

الرسالة نت- وكالات

أوصى مسؤولون أمنيون إسرائيليون خلال مداولات مغلقة، عٌقدت في الأيام الأخيرة، بتهدئة التوتر بين (إسرائيل) وإيران في البحر، وذلك على خلفية اتهامات إيرانية لـ(إسرائيل) بمهاجمة سفينة إيرانية واتهامات (إسرائيلية) لإيران بتفجير سفينة بملكية إسرائيلية في خليج عُمان.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين إنه "في الفترة التي تبلور فيها الإدارة الأميركية الجديدة سياستها، ومن الجهة الأخرى تجري مفاوضات مع طهران حول اتفاق نووي، ليس صائبا العمل بشدة ضد إيران. وهذا الوقت للتهدئة في هذه المرحلة رغم أنهم (الإيرانيون) عملوا في المجال المدني وهذا أمر خطير"، حسبما نقل عنه موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأحد.

وأشار المسؤولون إلى أن المحور البحري من آسيا إلى إسرائيل حساس للغاية، وخاصة في منطقة مضائق هرموز، "التي توصف كمنطقة تجري فيها ردود فعل إيرانية في العقد الأخير، والواقع هناك يمكن أن يتدهور بسهولة". وقال المسؤولون إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يؤيد التوجه الذي يسعى إلى تهدئة التوتر البحري المتطور.

ورجّح محقّق إيراني، أمس، أن إسرائيل تقف وراء الهجوم الذي وقع في البحر المتوسط الأسبوع الماضي وألحق أضرارا بسفينة حاويات إيرانية. ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على الهجوم.

وأعلنت إيران، أول من أمس، أنّ سفينة الحاويات "شهركرد" أصيبت بعبوّة متفجرة تسببت بنشوب حريق صغير، لكن لم يصب أحد على متنها. وقال مصدران أمنيان بحريان إن الدلائل الأولية تشير إلى استهداف السفينة "عمدًا من مصدر مجهول".

وقبل ذلك، اتهم مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إيران بالوقوف وراء انفجار وقع في سفينة بملكية رجل الأعمال الإسرائيلي، رامي أونغر، في خليج عُمان، قبل أسبوعين. ونفت إيران أي علاقة لها بالتفجير.

ويوم الخميس الماضي، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن إسرائيل هاجمت 12 سفينة إيرانية منذ العام 2019، وبضمنها ناقلات نفط كانت متجهة من إيران إلى سورية.

وأقر وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بأن إسرائيل تعمل على منع "تحركات إيرانية مشبوهة في البحر". وقال "نعمل على تشويش نقل أسلحة من إيران وأمور مرتبطة بالأسلحة وقدرات عسكرية جوية في البحر والبر. ولا أقول إذا كنا قد فعلنا شيئا ما أو لم نفعل شيئا ما. ومن واجبنا العمل ضد هذا وسنواصل العمل. وإسرائيل ليست مسؤول عن تسرب النفط الذي أدى إلى كارثة القطران" الذي وصل إلى شواطئ إسرائيل ولبنان.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، مصادر مرتبطة بسلاح البحرية الإسرائيلي قولها إن "أي تطرق للموضوع، ولو نظريا، سيكون اعترافا غير مباشر بأن لإسرائيل علاقة بتفجير السفينة بشكل معين".

وقال ضابط البحرية الإسرائيلية برتبة عميد، مايك إلدار، إنه "بعد أن استهدفوا سفينة رجل الأعمال رامي أونغر، تساءلت لماذا إسرائيل تصمت بهذا الشكل الفظ، ولماذا لا يعقب أي مسؤول إسرائيلي. فنحن متشددين غالبا ضد الإيرانيين ونضع لهم خطوطا حمراء".

وأضاف "الآن بالإمكان أن ندرك أن هذا الصمت كان يستند إلى معرفة أوسع للحلبة ولما يحدث في المنطقة، ويبدو أننا نوجه ضربات للإيرانيين. ولذلك كان هذا الصمت. ومن صمت كان يعلم أننا سنستمر في الاستهداف وأن ثمة سببا يجعل الإيرانيين غاضبين".

وتابع إلدار أن "بإمكان إسرائيل تنظيم عملية عسكرية ترسل من خلالها طاقما من الكوماندوز البحري ليضع ألغاما على سفينة، وحتى أنه بالإمكان تنفيذ ذلك في أي ميناء ترسو به. وبإمكان طواقم الكوماندوز البحري السباحة بسهولة نحو سفينة راسية في ميناء دون اكتشافهم، وجرى عدد كبير جدا من عمليات كهذه ضد مخربين أو دول. ولذلك فإن هذا لا يفاجئني، وحتى أن يكون الكوماندوز البحري قد نفذ ذلك طالما أن ناقلات النفط كانت إيرانية، لأنه مثلما رأينا، إسرائيل تعمل داخل إيران وفقا لتقارير أجنبية".