قاذفتا بي 52 في الشرق الأوسط مجدّدًا

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

حلقت قاذفتان من طراز بي-52 فوق الشرق الأوسط، اليوم، الأحد، في أحدث مهمّة من نوعها في المنطقة، تهدف إلى تحذير إيران وسط توترات بين واشنطن وطهران.

وحلّقت القاذفتان فوق دول من بينها إسرائيل والسعوديّة وقطر. ونشر الجيش الإسرائيليّ صورًا لمقاتلات إف 15 وهي تجري تدريبات مع القاذفتين الأميركيّتين.

وهذا هو رابع انتشار لقاذفات من هذا النوع في الشرق الأوسط هذا العام، والثاني في عهد الرئيس جو بايدن.

وأظهرت بيانات تتبّع الرحلات أن قاذفتين من طراز B-52 خرجتا من قاعدة مينوت الجوية في داكوتا الشمالية، وهو أمر لم تذكره القيادة المركزية في بيانها بشأن الرحلات الجوية، على الرغم من أن السلطات نشرت لاحقًا صورًا لطاقم الرحلة يستعد لمغادرته هناك.

ولم يتطرق بيان الجيش لذكر إيران بشكل مباشر، قائلا إن الرحلة الجوية كانت "لردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بالتزام الجيش الأمريكي بالأمن في المنطقة".

لكن مثل هذه الرحلات الجوية أصبحت شائعة خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي أثار قراره في 2018 بانسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية سلسلة من الحوادث المتصاعدة في المنطقة.

وأعرب بايدن عن رغبته في العودة إلى الاتفاق، شريطة التزام إيران ببنود الاتفاق النووي. لكن التوترات لا تزال كبيرة، وخاصّة مع استمرار الميليشيات في العراق - المدعومة من إيران على الأرجح - في استهداف المصالح الأميركية.

والشهر الماضي، أمر بايدن بشنّ غارة جوية على الحدود السورية، ردًا على ذلك، لينضم للرؤساء الأميركيين، بدءا من الرئيس رونالد ريغان، الذين أمروا بقصف دول في الشرق الأوسط.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إن الولايات المتحدة ستردّ على قصف قاعدة عين الأسد العراقيّة، التي تضمّ قوات أميركيّة، "بشكل مدروس".

والأربعاء الماضي، تعرّضت قاعدة "عين الأسد" إلى هجوم صاروخي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية عراقية، أسفر عن مقتل متعاقد مع الجيش الأميركي.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن 10 صواريخ سقطت قرب مكان وجود قوات التحالف الدولي في القاعدة.

ويأتي الهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد، بعد هجمات مماثلة استهدفت مؤخرا مقار عسكرية تتمركز فيها قوات أميركية وأجنبية أخرى تعمل ضمن التحالف الدولي.

وكانت المنطقة الخضراء في بغداد، التي تضم السفارة الأميركية، من بين المقار المستهدفة، بالإضافة إلى قاعدة جوية توجد بها قوات أميركية في محيط مطار أربيل بإقليم كردستان العراق، وقاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وتعرضت قاعدة عين الأسد منتصف يناير/كانون الثاني من العام الماضي لقصف إيراني بالصواريخ الباليتسية، ردًا على اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ما أسفر عن دمار كبير، وإصابة جنود أميركيين بارتجاج في المخ، وفق ما أكدته إدارة ترامب.