اقتحام منزل حامد.. حتى الخطأ يعاقب عليه الاحتلال!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات

يوم الاثنين الماضي، دخل السائق المقدسي إبراهيم حامد عن طريق الخطأ إلى حي مئة شعاريم بالقدس الغربية، وهو الحي المعروف بسكانه الحريدم، والمعروفين بأفكارهم غير المتفقة مع الحكومة (الإسرائيلية)، خاصة منذ بدء جائحة كورونا.

فجأة وجد إبراهيم نفسه بينهم، فتلقفته الأيدي المتعصبة دينيا والحاقدة على العرب، وأوسعوه ضربا ولكما.

" كانوا ينون قتلي" هذا ما قاله إبراهيم أثناء التحقيق معه، ومن ثم حاول الهرب من بين عدد المحاصرين الهائل من اليهود الحريديم وأثناء هروبه بسيارته وبحثه عن مخرج دهس في طريقه أحدهم فقتله.

القتيل هو أحد اليهود المتدينين المتطرفين ويبغ من العمر 47 عاما، والذي دهسه إبراهيم اضطرارا للهرب من السلسلة المحيطة بسيارته من رجال الحريديم اللذين أوسعوه ضربا وأوسعوا سيارته تكسرا وتحطيما.

وهكذا اعتقل الاحتلال إبراهيم الذي كان هربه دفاعا عن نفسه حيث كشفت كاميرات المراقبة الموزعة في الشارع طريقة هروبه وتجمهر المستوطنين حول سيارته لإعاقة سيره، بينما كانوا يضمرون له شرا فحاول ما أمكن الافلات منه، وتظهر الصور أن حادث الدهس لم يكن متعمدا.

وقال محامي إبراهيم حامد، خلدون نجم، إنه بصدد التوجه لرفع قضية ضد كل من اعتدى على المقدسي ابراهيم حامد، وتعويضه عن الأضرار التي حدثت في جسده و سيارته.

واضطر الاحتلال أن يفرج عن إبراهيم بعد ثلاثة أيام ولا زالت علامات الضرب بادية على وجهه، وقد عبر المحامي عن غضبه مضيفا: لو كان العكس هو الذي حدث وأحد العرب هو الذي اعتدى على أحد اليهود الداخلين الى الحي بالخطأ لوجدت سيارات الاحتلال تعتقل كل الحي الذي حدثت فيه القصة.

ولكن غضب الاحتلال هذه المرة تأجج أكثر، وظل الافراج عن حامد افراجا منقوصا فهو لا يزال تحت المراقبة خاصة أن القتيل هو أحد أعضاء الجماعات الاستيطانية المتطرفة التي تهاجم المقدسيين بشكل دائم.

وفي حي وادي الجوز، وسط القدس المحتلة، استقبل المئات من الشباب المقدسيين، الشاب إبراهيم حامد، بعرس فلسطيني، حيث حملوه على الأكتاف مرددين هتاف: " بالروح بالدم، نفديك يا أقصى ".

ولكن القصة لم تنته، فلا زال حامد قيد التحكم من قبل الجنود، اللذين لم يجدوا مخرجا لصالح المستوطنين، فالكاميرات أظهرت زيف الرواية، ولكنهم بالأمس، بدأوا سياستهم المعتادة باقتحام منزل إبراهيم بعد الافراج عنه بساعات والتفتيش فيه، ولن تكون هذه المرة الأولى، فالمحتل لا يعرف ميزان القانون العادل.