في الداخل العربي المحتل.. 100 جريمة يتسر عليها الاحتلال

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات

في أحد المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال في النقب المحتل قبل أشهر سُرقت 98 ألف رصاصة، وتدعي شرطة الاحتلال أنها لم تعرف السارق، بينما يعرفه الجميع!

والجميع أيضا يعتقد أن الرصاصات بيعت إلى جهات مشبوهة تدعم حركة القتل الممنهجة بين صفوف العرب في الداخل المحتل، وهناك معسكرات تابعة لجيش الاحتلال تبيع السلاح سرا لمواطنين عرب، وليهود، دعما لسلسة القتل التي لم تنته.

وفي العام الماضي قتل 110 مواطن في جرائم قتل لم يحسم أمرها، ولم يكشف عن ملابساتها، بل ولم يعاقب القتلة رغم أن المواطنين يعرفونهم والشرطة تتغاضى عن الجريمة، والأهم أن المختصون رصدوا مسؤولية الشرطة عن نشر 40000 قطعة سلاح بين أيدي عائلات متنفذة وتجار مخدرات يعوثون فسادا وتخويفا في المجتمع العربي دون محاسبتهم.

وتقول الأرقام إنه ومن بداية شهر يناير حتى نهاية فبراير من هذا العام قتل 12 مواطن أغلبهم شباب وطلبة جامعات وآخرهم طالب في كلية الطب كان واقفا أمام منزله حينما قضى برصاص الشرطة نفسها دون سبب واضح.

وبالأمس أصيب شخصان في جريمة إطلاق نار أخرى في جسر الزرقا بالداخل المحتل بعد أيام من جريمة إطلاق نار سابقة أصيب فيها ثلاثة أشخاص بجراح متفاوتة.

وبين الجريمتين أصيب سبعة مواطنين بجراح خطيرة جراء إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط من قبل الشرطة (الإسرائيلية) خلال قمعها لمظاهرة سلمية احتجاجية في مدينة أم الفحم، نظمت للأسبوع السابع على التوالي تنديدا بتراخي الشرطة في محاسبة مرتكبي جرائم القتل في الداخل المحتل.

قدري أبو واصل عضو لجنة الدفاع عن الحريات في الداخل الفلسطيني اتهم الاحتلال ببيع الأسلحة للمواطنين العزل، لأنه لا يريد كبح جماح الجريمة وهو يعرف أين يوجد السلاح لكنه يسير وفق مخطط ممنهج لنشر الفلتان والقتل بين صفوف العرب وحدهم.

ويرى أبو واصل أن أيدي العرب في المقابل مكبلة ، فهم يخافون حتى من الابلاغ عن حملة السلاح، لأن حياتهم ستصبح مهددة في ذلك الوقت.

وقد قدم المواطنون ومؤسسات حقوقية وشخصيات اعتبارية خطة للشرطة، وطالبوا حسب أبو واصل بزيادة مراكز الشرطة والخدمة المقدمة للمناطق العربية " الشرطة الجماهيرية" لكن المقترحات كلها تهمل بشكل متعمد وملحوظ مضيفا :" هي تعرف من القتلة، و حملة السلاح "

 

ويتظاهر مواطنون من الداخل المحتل منذ ثلاث أسابيع، متمركزين في أم الفحم، ضد ازدياد حالات القتل محملين الشرطة المسؤولية عن كل ما يجري.

وتعبيرا عن غضبهم حمل المشاركون توابيتا بعدد ضحايا جرائم القتل، الذين قتلوا منذ مطلع العام الجاري، حيث اعتدت عليهم الشرطة الإسرائيلية بوحشية بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والهراوات مفرقة المواطنين ومعتقلة عدد منهم.

وفي ذات الوقت خرج أهالي طمرة في مظاهرة أخرى مطالبين شرطة الاحتلال بإيقاف شلال الدم في صفوف العرب في الداخل ومتهمينها بالتواطؤ والتسبب بازدياد العنف والجريمة المتفشية في المجتمع العربي.

وبالعودة لأبو واصل أكد أن أخر محاولة قتل أصيب فيها رئيس بلدية أم الفحم الدكتور سليمان اغبارية وعدد من الشباب والمواطنين جراء قمع الشرطة للجماهير، ولا زال غبارية يرقد بالعناية المركزة.

ويستغرب أبو واصل من تصرف الشرطة وقمعها للمواطنين فهي تحاربهم بشكل كبير، وتخرج قنابل الغاز والرصاص وتضرب ضد المظاهرات السلمية لكنها تقف ملتزمة الصمت تجاه الجرائم الحقيقية.

ويقول أبو واصل :" الجريمة في نظر المحتل أن تتظاهر سلميا ضد العنف، بينما تتفرج هي على جرائم القتل وتعرف القتلة.  

وفي ذات السياق يرى عوض عبد الفتاح المحلل السياسي من الناصرة أن الشرطة بدأت تستوعب خطورة أن ينتقل الفلتان إلى المجتمع اليهودي، ولكنها حتى اللحظة لم تقدم المطلوب منها حفاظا على الأمن في المنطقة العربية.

 ويلفت عبد الفتاح إلى أن هذه المنهجية موجودة لدى الاحتلال منذ زمن لأنها تريد أن تجذر العنف الداخلي وتمهد لانتشاره بين العرب وهي سياسة المستعمر القديمة.

ويشير عبد الفتاح إلى أن (إسرائيل) دمرت الأرض والاقتصاد وشتت المجتمع الفلسطيني، مبينا أنه ومع التكاثر السكاني وزيادة أعداد الشباب المحتاج إلى عمل وأمن وجدت أن نشر العنف بينهم هو الطريقة الأفضل لإلهائهم بأنفسهم وبمشاكلهم لتدمير مشروعهم الثقافي وتطورهم الطبيعي ومطالبتهم بحقوقهم ومحاصرتهم من خلال تجريدهم من الأرض وتحويلهم لتابع للاحتلال.