تقدير "إسرائيلي": إيران خططت لضرب السفينة بالخليج بشكل مدروس

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

أكد خبير "إسرائيلي"، أن هناك معركة سرية جارية بين الاحتلال وإيران، وللمسارات البحرية أهمية كبيرة في هذه المعركة، حيث خططت طهران لضرب السفينة الإسرائيلية في الخليج بشكل مدروس.

وأوضح الخبير والضابط "الإسرائيلي" السابق تال ليف-رام، في مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "إيران بضرب السفينة الإسرائيلية لم تبق حتى ولا مكان صغير للغموض، بما فيها المنشورات بعد ذلك في وسائل الإعلام المتماثلة مع النظام الإيراني".

ولفت إلى أن "العملية خطط لها كعملية ضرب الوعي، التي ينبغي أن يكون واضحا فيها، أن إيران تقف خلفها، وأن هدف الضربة للسفينة كان استهداف إسرائيل بشكل مباشر، بأن طهران قادرة على أن تضرب أهدافها بالبحر".

وأشار ليف-رام، إلى أن "مثل هذه الخطوة يخطط لها كعملية عسكرية بكل معنى الكلمة، ولكن ما يجعلها أكثر تعقيدا هي بالذات الرغبة في تنفيذ العملية دون أن تؤدي إلى مصابين الطاقم أو التدمير الكامل للسفينة".

ورأى أنه "في هذه المرحلة، اكتفت إيران بضرب سفينة بملكية رجل أعمال إسرائيلي، حين يكون واضحا بأن مسار الإبحار لا يرتبط بإسرائيل، ولا يؤثر في هذه المرحلة على مصالحها الاقتصادية، ولا يزال، في عوالم الرسائل الصامتة بين إسرائيل وإيران، فإن هذا حدث ذو تداعيات لا يمكن الاستخفاف بها".

وذكر الخبير، أنه "في المعركة السرية الجارية بين إسرائيل وإيران، توجد للمسارات البحرية أهمية كبيرة، ويمكن الافتراض، أنه في الماضي غير البعيد عملت قوات الأمن الإسرائيلية في البحر لمنع وإحباط التهريب إلى سوريا لبنان وقطاع غزة، بالمقابل تزعم إيران أن الولايات المتحدة، وإسرائيل والسعودية، يقفون خلف هجمات خفية على ناقلات نفط إيرانية، ولا سيما عام 2019".

وقدر أن "العملية الإيرانية في خليج عُمان ليست عملية انتقام على تصفية العالم النووي محسن فخري زاده المنسوبة لإسرائيل، ولا هي رد على هجمات سلاح الجو ضد إهداف إيرانية، وعلى هذه العمليات طهران معنية بأن تنتقم بشكل قاس أكثر بكثير، في شكل تكون فيها الضربة لإسرائيل ملموسة".

ونوه إلى أن "العملية الإيرانية نهاية الأسبوع الماضي، ليست سوى جزء من المعركة التي تخوضها طهران في محاولة للضغط على الأمريكيين لرفع العقوبات، وإيران تطلق إشارات بأنها على استعداد لأن يرتفعوا مرحلة أخرى، وأن يتسببوا بعدم استقرار في مسارات الملاحة".

وذكر ليف-رام، أنه "حتى الآن في إطار المواجهة، كانت الأهداف الإسرائيلية خارج النطاق، أما في العملية الحالية فقد رفعت طهران مستوى الرهان، وفعلت ذلك في ظل فحص دقيق للهدف وشكل العمل، ويبدو أنه ليس صدفة أن اختارت إيران سفينة تجارية، وإن كانت بملكية رجل أعمال إسرائيلي، إلا إنها لا تحمل علما إسرائيليا، ورجال طاقمها ليسوا إسرائيليين، ومسار ملاحتها لا يرتبط بإسرائيل، ومع ذلك، في جهاز الأمن عندنا يعتقدون أن هذه المعطيات لا تجعل الحدث أقل خطورة، ويحذرون من انجراف، في حال لم يتم إيقافه الآن، من شأنه أن يضرب مصالح اقتصادية واستراتيجية أكبر".

وأكد أن "المعضلة في هذه اللحظة في إسرائيل كبيرة، حين يكون واضحا بأنه سيكون رد، والسؤال ما هو حجم الرد؟ وهل سيبقى تحت مستوى الغموض؟".

وزعم الخبير، أن "إسرائيل غير معنية باستمرار التصعيد في المجال البحري، ما من شأنه أن يضرب المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لإسرائيل، ولكن الميل في جهاز الأمن هو أن يكون الرد واضحا بما يكفي وذا مغزى، بحيث يرسم خطا أحمر لإيران قبل أن تختار ضرب هدف إسرائيلي في الخليج".

عربي 21