"ملزمون بحماية ظهر المقاومة"..

البزم: أفرجنا عن "سجناء أمنيين" استجابة لحالة التوافق الوطني

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة - الرسالة نت

قالت وزارة الداخلية بغزة، إنه لا يمكن الادعاء بأن من يقوم بمتابعة تحركات المقاومة، ويجمع المعلومات عنها ويقدمها لجهات معادية، أن يكون ذلك حرية شخصية أو رأياً سياسياً.

وأوضح الناطق باسم الوزارة، إياد البزم، خلال مقابلةٍ تلفزيونية على فضائية "الأقصى" الخميس أنه تم دراسة بعض الملفات الأمنية في إطار تهيئة الأجواء العامة إيجابياً، وفي إطار تلك الدراسة قررنا اليوم إنهاء ملفات 45 من المحكومين والموقوفين لدينا على خلفية قضايا أمنية.

وأشار إلى أن جميع السجناء الأمنيين قدّموا معلومات لجهات أمنية أخرى، وقاموا برصد عناصر المقاومة، ومتابعة تحركاتهم، وقدموا معلومات تمس بمقدرات المقاومة وأنفاقها وصواريخها، وكل ذلك لا يمكن أن يندرج تحت إطار الرأي السياسي أو الحرية الشخصية.

وقال البزم إن من تم الإفراج عنهم اليوم ليسوا معتقلين سياسيين على الإطلاق، ولكنهم سجناء على خلفية قضايا جنائية أمنية.

وأضاف: "حينما يقوم أي إنسان بعمل مخالف للقانون أو عمل يمس بالمقاومة، فانتماؤه التنظيمي لن يفده بشيء، ولن نسمح بذلك، وهناك توافق مع الفصائل على رفع الغطاء التنظيمي عن أي شخص يتورط في ذلك.

وأشار إلى أن حرية العمل السياسي والتنظيمي، وحرية الرأي والتعبير في غزة مكفولة لكل مواطن، وجميع الفصائل تمارس كافة أنشطتها السياسية والتنظيمية بكل حرية.

وقال الناطق باسم الوزارة: "نحن ملزمون بالحفاظ على الجبهة الداخلية، وحماية ظهر المقاومة، والأجهزة الأمنية في غزة تعمل من منطلق عقيدة وطنية بحتة، لا تؤمن بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، ولكن تؤمن بالتنسيق مع مكونات شعبنا الفلسطيني".

ودعا البزم أن من لديه اسم أي معتقل على خلفية سياسية أو عمل تنظيمي أو حرية رأي وتعبير "فليقدم لنا اسمه".

وقال: "قمنا بتفكيك بعض الملفات الأمنية استجابة لحالة التوافق الداخلي، وحرصاً على المصلحة العامة، وسحباً لكل الذرائع في هذه المرحلة؛ من أجل أن نستكمل المسار الوطني وصولاً للانتخابات العامة في مايو المقبل".

وأضاف: "نحرص على ألا تشكل تلك المعالجات أي ضرر للبيئة الأمنية في غزة، وحالة الأمن والاستقرار، وعمل فصائل المقاومة".

وأكد البزم أن الأجهزة الأمنية تتابع عملها بشكل مباشر، وهي مُلزمة بالحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية ظهر المقاومة، ولا يمكن أن نسمح لأحد بالمساس بالحالة الأمنية في غزة.

وقال: "خلال اجتماعاتنا مع الفصائل كنا نؤكد أنه لا يوجد لدينا أي معتقلين سياسيين، والسجناء لدينا هم أصحاب قضايا أمنية وملفات قانونية منظورة أمام القضاء، والجهات الحقوقية والمحامون مطلعون على كافة تلك الملفات".

وأضاف: "لدينا تواصل ولقاءات دورية لقيادة الوزارة مع كل الفصائل في قطاع غزة، والخطوط مفتوحة معهم بلا استثناء، وجميع المقرات والسجون مفتوحة أمام المؤسسات الحقوقية".

ولفت إلى استعداد وزارة الداخلية في غزة لإطلاع أي جهة وطنية أو حقوقية على كافة الملفات والقضايا المحكوم عليها السجناء لدينا.

وقال إن وزارة الداخلية كانت وما زالت مع أي حالة توافق تتوصل إليها الفصائل الفلسطينية، وكل ما لدينا من خطوات نستطيع القيام بها لن نتردد في اتخاذها.

ولفت إلى أن، المواطنين في غزة يعبرون عن آرائهم كما يشاؤون، وهناك مساحة من الحرية، لكن في حال ورود شكاوى بتشهير أو تجريح أو بث شائعات، فالشرطة ملتزمة بالقيام بواجبها حفاظاً على النسيج المجتمعي، وعلى الالتزام بالنظام والقانون، فهناك فرق كبير بين بث الشائعات والتجريح، وبين حرية الرأي والتعبير.

وذكر أنه لا يوجد لدينا قضايا غامضة أو ملفات مغلقة، وكل خطواتنا تتم وفق إجراءات قانونية، ولدينا الجرأة لإطلاع أي جهة قانونية أو حقوقية على ملف أي قضية أمنية.