خويص.. أبعدها الاحتلال عن الأقصى وترابط على أبوابه

خديجة خويص
خديجة خويص

الرسالة نت-مها شهوان

لا يكترث أبناء القدس لقرارات الاحتلال الإسرائيلي وحتى اعتداءات جنوده عليهم، فهم يعتبرون ما يتعرضون له من أذية فداءً لمدينتهم المقدسة، فيواصلون الرباط والدفاع عن أقصاهم بقوتهم.

منذ 2014 بات اسم المرابطة المقدسية خديجة خويص -42 عاما- يتردد عبر وسائل الاعلام إما ممنوعة من دخول الأقصى أو معتقلة بسبب رباطها في المسجد وتصديها للمعتدين من المستوطنين.

مؤخرا وقبل أيام، قررت سلطات الاحتلال، إبعاد خويص عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، بشرط عودتها بعد ذلك لاستلام قرار إبعاد لمدة 6 أشهر.

وجاء القرار عقب اعتقالها على يد عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي خلال مرورها قرب باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى، قبل أن تقتادها إلى أحد مراكز التوقيف في المدينة.

تخبر خويص "الرسالة نت" عبر اتصال هاتفي أنها لا تعلم عدد المرات التي أبعدت فيها عن المسجد الأقصى، فهي تتسلم بشكل مستمر قرارات الابعاد، لكن في الآونة الأخيرة باتت فترات الأبعاد أطول وبمجرد ما تنتهي يجري تجديدها.

وخلال حديث "الرسالة نت" معها كانت على بوابات المسجد الأقصى تواصل رباطها، فهي رغم عدم استطاعتها الدخول إلا أنها تواصل تحديها للاحتلال وتقف تتلو القرآن وتدعو، تقول: "سياسة الاعتقال والابعاد أصبحت عقيدة لعائلتي فجميعنا معتاد على ذلك لأجل الأقصى ولن نتراجع عن تمسكنا بعقيدة حبنا له ولو للحظة".

خويص لديها خمسة من الأبناء كبيرهم 21 عاما وصغيرهم 10 أعوام جميعهم يتوقعون الاعتقال أو مداهمة البيت بأي لحظة، فلم يتذمر أحد منهم لغياب أمه أو أبيه، كما تخبر، مشيرة إلى أنها وزوجها ربوا أولادهم على عقيدة الدفاع عن الأقصى وما يتعرضون له ضريبة حبهم لمدينتهم ومقدساتها الاسلامية.

وتحكي أن الاحتلال يتعمد في الثلاث سنوات الأخيرة ابعادها عن المسجد الأقصى لشهور طويلة ويجدد لها مجرد أن تنهي مدة الابعاد، لافتة إلى أن التهم التي يدعيها هي التحريض أو أن وجودها يشكل خطرا على المقتحمين من المستوطنين، وآخر تهمة كانت الحث على الأعمال التخريبية.

وتؤكد خويص أن كل من يعتقد الاحتلال بأنه عنصر مؤثر في الدفاع عن المسجد الأقصى يبعده.

وتوضح أن الرباط داخل المسجد الأقصى كان في بداياته عام 2010 عبارة عن التواجد وقت الاقتحامات لحمايته من المقتحمين، لكن بعد ذلك أصبح التواجد بكل وقت للصلاة وقراءة القرآن، ومع ذلك يتم الاعتداء عليهم.

يذكر أن خويص تسكن بلدة الطور الواقعة شرقي القدس، وحاصلة على بكالوريوس في القرآن والدراسات الإسلامية من جامعة القدس، وماجستير في تفسير القرآن، وتعمل معلمة منذ 20 عاما، كما أنها حافظة للقرآن الكريم بسند غيبي متصل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والمطالعة والكتابة جزء أساسي من حياتها.

وبدأت رحلتها في المسجد الأقصى باكرا، حيث درست الابتدائية في مدرسة رياض الأقصى، والثانوية بالمدرسة الإشراقية.

وعايشت المرابطة خديجة مذبحة الأقصى الأولى في بداية التسعينيات والثانية عام 1996م، وكذلك هبة "باب الأسباط" في يوليو 2017م، فقد كانت تقضي حينها 14 يوما أمام الباب، والأحداث ترافقها في أحلامها، أما في هبة باب الرحمة عام 2019م فكانت مبعدة عاما كاملا، وكان الإبعاد بحجة مساهمتها بحملة التوعية لباب الرحمة، وتحريض الناس على القدوم للأقصى وشد الرحال إليه، وفي وقت الهبة أوشك الإبعاد أن ينتهي، لكنهم جددوه ستة أشهر أخرى.