عباس يشهر السيف في وجه مروان البرغوثي!

مروان البرغوثي
مروان البرغوثي

الرسالة نت-محمود هنية

أوصدت أجهزة أمن السلطة أبواب السجن في وجه الناشط محمود الكعبي، بعد تكبيله واعتقاله وزجه في السجن، إثر منشور نشره عبر صفحته يعلن فيه تأييده لترشيح مروان البرغوثي للرئاسة.

اعتقال الكعبي أماط اللثام عن حملة استبعاد واعتقالات في الضفة تشنها أجهزة أمن السلطة بحق ضباط وقيادات فتحاوية، على خلفية ادعاءات انتماء مزعومة لدحلان والبرغوثي.

القيادي حاتم عبد القادر المقرب من البرغوثي، نفى علمه عن طبيعة هذه الاعتقالات، مشيرا الى وجود حالة صمت تجاه تطور الاحداث لفسح المجال أمام تشكيل قوائم موحدة.

في المقابل، تشير الوقائع إلى حملة اقصاء واستئصال تعرض لها البرغوثي قبل أنصاره لسنوات عديدة، ليس أقلها إغلاق نادي الأسير وسحب صلاحياته وتعيين كريم يونس عضوا لمركزية فتح عن السجون في محاولة لسحب الأضواء عن البرغوثي.

وضمن جولة الإقصاء، تعرض البرغوثي إلى إجهاض اضرابه عام 2017 أو ما عرف وقتها بإضراب الكرامة.

في التفاصيل، نجحت فتح في احتواء غضب البرغوثي، عبر التعهد بتشكيل قوائم موحدة، لكنّها لم تنجح في احتواء موقفه من الرغبة في الترشح للرئاسة.

وفي الكواليس، اشتكى عدد من أنصار البرغوثي من ملاحقات أمنية وتهديدات صريحة وأخرى غير مباشرة تشير الى ضرورة تجنب الحديث عن أي قوائم جانبية.

وعلمت "الرسالة" أن تهديدات مباشرة وصلت عناصر من ضباط السلطة بضرورة انتخاب فتح وحصر المناصرين داخل الحركة ممن لديهم أي علاقات بمروان أو دحلان أو تيارات أخرى لا تصب في النهاية لترشيح أبو مازن.

مصادر داخل الحركة، قالت إنّ الرهان الذي يجري هو اخضاع مرشح الرئاسة للحركة إلى الانتخاب داخل المركزية، وهو الموقف الذي سيدفع مروان اما للانسحاب من الحركة أو الحفاظ على موقفها.

وبموجب التعديل الانتخابي، يحظر على أي لائحة حزبية تقديم شخصيتين للترشح للرئاسة.

ورأى أنصار البرغوثي في التعديل محاولة لتحجيم مشاركته والحيلولة دون بقائه في الكادر الفتحاوي.

أما أنصار مروان، فتشير المصادر إلى أن حالة الترهيب القائمة عليهم تدفع تجاه تحييد حركتهم في الضفة.

مصادر مقربة من مروان لم تخف حرصه على البقاء في دائرة الضوء التنظيمي، رغم الاستهداف غير المعلن من الأجهزة الأمنية لأنصاره، والقرارات التنظيمية التي تقرها قيادات فتح لمحاصرته.

لكن مروان يراهن على إمكانية تمرير قوائم انتخابية قوية يمكنها أن تعزز مواقع قوى أخرى داخل فتح.

عضو اللجنة المركزية بفتح عباس زكي قال إن مروان أقر في رسالته لحسين الشيخ انه في حل من تشكيل أي قائمة غير القائمة الرسمية.

وذكر زكي لـ"الرسالة نت" أن رسالة البرغوثي تضمنت موافقته على تشكيل قائمة داخل الحركة دون تشكيل قوائم أخرى.

لكنّ وخروجا من حالة الجدل الفتحاوي الداخلي بشأن ترشح مروان، لجأت قيادات فتح للحديث عن تحييد الحديث حول مرشحي الحركة للرئاسة.

وقال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير عبد الجواد صالح وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إنَ الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي يشكل تهديدا حقيقيا لعديد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.

وأضاف صالح لـ"الرسالة نت": "هذا ما يفسر تآمر البعض عليه لعدم إدراجه في أي صفقة قادمة مع الاحتلال، بحسب ما بات يتداول إعلاميا".

وذكر أن خروج مروان سيشكل تهديدا فعليا لمصالح بعضهم الشخصية.

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية قد كشفت في تقرير لها عن تعثر تفاهمات مرتبطة بصفقة الأسرى، نتيجة تدخل شخصيات من مركزية فتح لدى جهاز (الشاباك) والضغط عليه بعدم إدراج مروان في أي صفقة قادمة.