بسبب (عنتائيل).. "أم العمد" قرية على شرفة النار

الرسالة- رشا فرحات

في الجهة الغربية من مسافر يطا، تقع قرية أم العمد، قرية بدوية أخرى، ضمن سلسلة الأراضي التي تقع على شرفة النار بالقرب من مستوطنة عنتائيل التي تخنق القرية من الجهة الجنوبية، فتقلب حياة ساكنيها إلى جحيم.

في كل ليلة ينام الرعاة متوجسين خائفين من هجمات المستوطنين المتواصلة التي باتت جزءا من يوميات القرية.

وتتألف أم العمد من منطقة الوكوب، والوعرية، وخالة الفرا، ومجد الباع، وكلها تجمعات سكنية بدوية ويبلغ عدد سكانها 1500 نسمة على امتداد أراض خصبة صادر منها الاستيطان ما استطاع من دونمات.

وإلى جانب معاناتهم من الاحتلال فإن الخدمات مقطوعة عن القرية والحياة فيها شبه بدائية وحتى السيارات تصلها بصعوبة، فلا مدارس ولا عيادات ولا حتى المياه الصالحة للشرب.

تواجه أم العمد وحدها شراسة استيطانية وخطة متعمدة لتهميشها تنفذها المجالس المحلية فلا شبكة مياه، ولا بنى تحتية، ولا شبكات الكهرباء، وكل الحياة التي تنبض فيها أساسها ثبات المواطنين هناك، ومحاولاتهم للحفاظ على بقايا الحياة.

وفي المنطقة اثنتا عشرة قرية بدوية تفتقد لأدنى مقومات الحياة وتعيش على الزراعة ورعي الأغنام، ورغم أن الاحتلال أعلنها منطقة عسكرية إلا أن الحياة تسير على وتيرتها واصرارها في المنطقة، حيث يصر السكان البدائيون على الاحتفاظ بأرضهم والتصدي لهجمات المستوطنين التي باتت يومية.

 راتب الجبور، مسؤول ملف مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية يقول إن هذه المنطقة التابعة لمسافر يطا تعتبر منطقة استراتيجية وحيوية يستهدفها المستوطنون كل يوم بهدف السيطرة على أراضي أم العبد وخلة الفرن وكل المناطق التي تعتبر ضمن مسافر يطا.

ويضيف: مشكلة مسافر يطا ليست وليدة اللحظة، فمنذ الثمانينات أعلنها جيش الاحتلال منطقة إطلاق نار، تستخدم للتدريبات العسكرية، وتلك الأراضي تمتد على مساحة ثلاثين دونما جنوب مدينة الخليل.

نصفت الخفش المختص بقضايا الاستيطان زار مسافر يطا ووصف الحالة في مكالمة مع "الرسالة" قائلا: الحياة هناك بدائية لأن الاحتلال يريدها أن تبقى كذلك، فلا بنى تحتية ولا مياه ولا كهرباء، والسلطة لا تستطيع تقديم الخدمات الأساسية لأنها تقع ضمن مناطق ج التابعة للاحتلال.

ويضيف الخفش: حتى المدرسة الوحيدة الموجودة هناك تفتقد لكل مقومات التطور، فسقفها من الاسبست وجدرانها متهالكة، ولا يستطيع كل طلاب القرى الوصول إليها.

وبالنسبة لما أعلنه الاحتلال بأن المنطقة منطقة عسكرية يلفت الخفش بأن الموضوع كذبة وادعاء من الاحتلال، ليوقف كل الخدمات المقدمة هناك وليوحي بأن المنطقة خطرة، وهو بذلك يدعم هجرة الشباب والعائلات مع الوقت للبحث عن حياة أفضل خارج هذه القرى.