الكابونة الموحدة" تُشعل غضب اللاجئين وأونروا تُصر على موقفها

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- محمد عطا الله

أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بجعل السلة الغذائية "كابونة موحدة" وإلغاء تصنيف الصفراء والبيضاء حالة، من السخط الشعبي لدى اللاجئين في مختلف مخيمات قطاع غزة.

ويتخوف آلاف اللاجئين من أن يكون قرار "أونروا" مقدمة لجملة من التقليصات المقبلة وإنهاء تقديم المساعدات للفقراء، خاصة وأن نظام "الكابونة الموحدة" الجديد يقلص كميات المواد الغذائية في السلة، مما يثقل كاهل اللاجئين المصنفين بـ"الأشد فقرا" في سجلات الأونروا.

وكان من المقرر أن تبدأ "أونروا" في قطاع غزة في توزيع المساعدات الغذائية "الكابونات" دورة رقم 1/2021، اليوم الأحد، وفق النظام الجديد المعروف باسم "الكابونة الموحدة"، إلا أن العديد من مراكز التوزيع أغلقت احتجاجا على هذا النظام الجديد.

وأغلقت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، بشكل مؤقت عددًا من مراكز التوزيع التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، احتجاجًا على توحيد السلة الغذائية، وطال الإغلاق مراكز التوزيع في محافظات القطاع الخمس.

وشارك آلاف اللاجئين الفلسطينيين، في الاعتصامات بحضور ممثلي فصائل العمل الوطني والوجهاء والمخاتير والجمعيات والمؤسسات المجتمعية الفعالية داخل المخيمات، تعبيراً عن رفضهم لقرارات الأونروا بفرض تقليصات على خدماتها المقدمة لهم من خلال توحيد الكابونةالموحدة.

وقالت اللجنة في بيان لها، أن إدارة "أونروا" باشرت بتنفيذ نظام توزيع "الكابونة الموحدة" الذي يحرم أكثر من 770 ألف لاجئ فلسطيني من حقهم في الحصول على الحصّة الغذائية، مشددة على أن ذلك يأتي خطوة أولى ورسالة لإدارة "أونروا" من أجل التراجع عن التقليص الجديد من "قوت يوم فقراء اللاجئين".

وحذرت اللجنة إدارة الوكالة من الاستمرار في هذه السياسة، مؤكدة استمرارها في خطواتها حتى تتراجع "أونروا" عن قرارها بتوحيد السلة الغذائية.

 رفض واستنكار

ويعتبر الناطق باسم اللجان الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ نشأت أبو عميرة أن توحيد السلة الغذائية مرفوض جملة وتفصيلا؛ مشددا على أحقية اللاجئين في استلام المساعدات الغذائية بشكل يراعي حالة فقرهم.

ويوضح أبو عميرة في حديثه لـ"الرسالة" أن النظام الجديد يقلّص الكميات الغذائية عن الفئة الأشد فقرا ويعطيها للفئة المصنفة بالفقر المدقع، الأمر الذي يفاقم من أوضاعهم المعيشية وله تداعيات كارثية عليهم.

واستنكر إصرار الوكالة على المضي بسياستها، مبينا أن الوكالة أنشأت لإغاثة وتشغيل اللاجئين وتقديم المساعدات لهم، وهو حق مكفول حتى عودتهم لأراضيهم المحتلة.

ويُبدي أبو عميرة استغرابه من توقيت "أونروا" في إقرار ما يعرف بـ"الكابونة الموحدة" في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، وتفشى فايروس كورونا، مما يفاقم من أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

ويبين أن اغلاق العديد من مقرات التوزيع التابع للأونروا هو احتجاج سلمي ومشروع، مع حرص اللجان الشعبية على المحافظة على مقدرات الوكالة وديمومة عملها وصولا لمرحلة التحرير.

لا تراجع

من ناحيته أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بغزة، عدنان أبو حسن، أن الوكالة لن نتراجع عن قرار "الكابونة الموحدة".

وكشف أبو حسنة، في حديث صحفي، عن اجتماع سيعقد غدًا بين اللجنة المشتركة للاجئين في ومدير عمليات الأونروا لمناقشة القرار.

وأشار إلى أنه تم إضافة المواليد الجدد حتى 15/1/2021 للدورة الحالية من "الكابونات".

وفي نهاية المطاف فإن استمرار وكالة الغوث في تقليص خدماتها وإقرار نظام يزيد من فقر اللاجئين، يفاقهم الحالة المعيشية ويدفع بالأوضاع الإنسانية نحو الانهيار.