مرسوم الحريات هل ينعكس واقعا في الضفة؟

مرسوم الحريات هل ينعكس واقعا في الضفة؟
مرسوم الحريات هل ينعكس واقعا في الضفة؟

غزة- محمود فودة  

 أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيًا خاصًا بالحريات، يقرر فيه فتح المجال واسعًا أمام حرية الرأي والتعبير، والدعاية الانتخابية والترشح والانتخاب، ما يشير إلى جدية الفصائل في ذهابها للانتخابات.

وجاء هذا المرسوم كجزء مما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية في اجتماعها الأخير في العاصمة المصريّة، القاهرة، وتنصّ المادة الأولى منه على "تعزيز مناخات الحريات العامة في أراضي دولة فلسطين كافة، بما فيها حرية العمل السياسي والوطني، وأكّدت المادة الثانية على "حظر الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وكافة أنواع المساءلة خارج أحكام القانون، لأسباب تتعلق بحرية الرأي والانتماء السياسي".

وتقضي المادّة الثالثة بإطلاق "سراح المحتجزين والموقوفين والمعتقلين والسجناء على خلفية الرأي أو الانتماء السياسي"، ونصّت المادة الرابعة على "توفير الحرية الكاملة للدعاية الانتخابية بأشكالها التقليدية والإلكترونية كافة، والنشر والطباعة وتنظيم اللقاءات والاجتماعات السياسية والانتخابية وتمويلها وفقا لأحكام القانون"، ونصّت المادة الخامسة على "توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام الرسمية لكافة القوائم الانتخابية دونما تمييز وفقا للقانون".       

وحول حماية مراكز الاقتراع، نصّت المادة السادسة على أن تتولى الشرطة الفلسطينية بلباسها الرسمي - دون غيرها من الأجهزة والتشكيلات الأمنية - مهمة حماية مراكز الاقتراع والعملية الانتخابية"، "وتوفير الدعم الكامل والتسهيلات المطلوبة للجنة الانتخابات المركزية وطواقمها، للقيام بمهامها على النحو الذي رسمه القانون".

وفي التعقيب على ذلك، قال حسن خريشة النائب الثاني للمجلس التشريعي الفلسطيني، إن مرسوم الرئيس حول الحريات يمثل تعزيزا واقعيا لمخرجات حوار القاهرة، ويؤكد أننا نتجه فعليًا إلى الانتخابات في أجواء مناسبة لها.

وأضاف خريشة في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أنه كان من المستحيل الدخول في مرحلة الانتخابات بشكل حقيقي، في ظل واقع الحريات الذي وصلنا إليه في الضفة، وكان لا بد من هذا المرسوم، كي يصحح الخطأ الجسيم بحق حرية الرأي والتعبير والانتماء السياسي، وبعد صدوره لا بد من تعزيزه والتأكيد على الالتزام الدائم به.

وأوضح أن صدور المرسوم يعطي إشارة واضحة بجدية السلطة وحركة فتح في الدخول بمرحلة الانتخابات، وإعطاء الحرية للجميع بممارسة حرية التعبير والانتماء، والدعاية الانتخابية، وجاءت تفاصيل المرسوم لتشمل كل خطوات الانتخابات من بدايتها لنهايتها.

وأشار إلى أن ملف الانتخابات بات يطغى على كل الملفات السياسية لدى القيادة والمواطن، وهذا يعني أننا أمام مرحلة سياسية فلسطينية جديدة، نأمل أن تفضي إلى تحسين الواقع السياسي بشكل كامل، في كل الأراضي الفلسطينية.

وأكد أنه طالما صدر مرسوم بفتح المجال واسعًا أمام الحريات، فإننا سنشهد ذلك واقعا ملموسا خلال الساعات المقبلة، ولا يمكن لأي جهاز أمني التعدي على ما جاء في المرسوم، نظرًا إلى أن كل الأحداث التي وقعت والتعديات على الحريات كانت بقرار سياسي، وبالتالي فإن إيقافها اليوم بات بقرار سياسي وهو ما صدر فعلا بمرسوم الرئيس.

وفي أول تعقيب لحركة حماس على ما جاء في المرسوم، قال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد عن أمله بأن يؤسس مرسوم الحريات الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس -حسب اتفاق القاهرة- لمرحلة جديدة من العمل الوطني والفصائلي على تراب الوطن كافة في ظلال إطلاق الحريات العامة التي يطالب بها شعبنا منذ سنوات طويلة.

وأكد شديد في تصريح وصل "الرسالة" أن الحريات حق انساني ووطني أصيل لكل أبناء شعبنا وفصائله بكفالة القانون، وأن دور الحكومة وأجهزتها الأمنية حماية هذا الحق وتعزيزه وليس مصادرته والاعتداء عليه.

ودعا كل أبناء شعبنا وفصائله الى ممارسة هذا الحق بقوة والتمسك به في كل المناسبات الوطنية والحركية والشخصية وتنظيم الفعاليات التي تخدم الحالة الوطنية وترفع الروح المعنوية لشعبنا في مواجهة الاحتلال.