تعقيدات قانونية تقطع الطريق على مرشحي الانتخابات

الرسالة نت- شيماء مرزوق

بمجرد إغلاق باب التسجيل للانتخابات عصر الثلاثاء 16 فبراير، انتهت المرحلة الثانية من العملية الانتخابية وبدأ الاستعداد للثالثة وهي الطعن في السجل الانتخابي، تليها المرحلة الرابعة والمهمة وهي عملية الترشح التي ستبدأ في 20 مارس وتنتهي يوم 31 من ذات الشهر.

خلال هذه الأثناء ستتقدم القوائم بطلبات الترشيح للجنة الانتخابات المركزية، لكن الوصول إلى تلك النقطة يشوبه الكثير من المصاعب في ظل التعديلات القانونية التي جرت على قانون الانتخابات والنظام الانتخابي الفلسطيني والذي طاله الكثير من الانتقادات نتيجة ما يراه البعض تعقيدات مقصودة لقطع الطريق على الكثير من المرشحين.

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" أصدرت ورقة موقف حول النظام الانتخابي قالت فيها: "القانون الجديد وضع شروطا إضافية للترشح لم تكن موجودة في أي من قوانين الانتخابات السابقة، والمرسوم عدل بعضها وأبقى على بعضها الآخر ما يمكن أن يفسر بفرض قيود على المرشحين والقوائم لا تتوافق مع القانون".

وأضافت بأن القانون اشترط على أعضاء المجلس التشريعي الذين يرغبون في الترشّح للانتخابات الرئاسية الاستقالة من منصبهم عضوية المجالس المنتخبة رغم أن عضو المجلس التشريعي ليس موظفاً رسميا في الحكومة، وإنما هو عضو منتخب ويرغب في التنافس على منصب آخر منتخب. في المقابل يخلو القانون من نص واضح يحظر على القائمة الانتخابية أن ترشّح أكثر من مرشح واحد فقط للرئاسة (يفترض أن يتم النص عليه في المادة 39، بيمنا كانت المادة 43/4 على في القانون رقم 9 المادة 43/4)، كما لم يوضح القانون آلية تسجيل المرشحين المستقلّين الذين قد يرغبون في خوض الانتخابات الرئاسية أو في خوض الانتخابات التشريعية ضمن قائمة.

وقد سجلت الكثير من المآخذ القانونية على القانون كونه يفرض الكثير من المعيقات حول حرية الترشح، وخاصة المادة (8) (الترشح وتولي الوظائف العامة)، الذي تفرض على من يرشح نفسه تقديم استقالته من مكان عمله وإرفاق قبول الاستقالة ضمن طلبات الترشح، وذلك للفئات الآتية: الوزراء، موظفو السلطة المدنيون والأمنيون، موظفو المؤسسات العامة والهيئات الدولية ومجالس الهيئات المحلية، مديرو ورؤساء وموظفو الجمعيات الأهلية.

وقد بلغ عدد موظفي السلطة المدنيين والأمنيين، حتى العام 2019، وفق وزارة المالية، 134 ألفًا، إضافة إلى حوالي 43 ألف موظف مدني وأمني في غزة عيّنتهم حكومة حماس وفق مالية غزة، وعلى من يرغب من هؤلاء (177 ألف موظف) الترشح عليه تقديم الاستقالة من الوظيفة والموافقة عليها.

 وفي الحالة السابقة يمكن التنغيص على الموظفين في حال عدم الرغبة بترشح أحدهم إما برفض الاستقالة، أو تأخير البت فيها لما بعد موعد الترشح، كما سيضطر بعض الموظفين إلى عدم الترشح، خوفًا على الوظيفة في حال خسارة الانتخابات، أو في حال لم تعقد، ما تقيد ترشيح أكثر من 200 ألف موظف، مع أن المنطقي والمعمول به في العديد من الدول ربط تقديم الاستقالة بالفوز.

كما يحرم القانون ترشيح أكثر من 880 ألفا ممن يحق لهم حق الاقتراع من الترشح لعضوية المجلس التشريعي لصغر السن.

ومن النقاط المثيرة للجدل في القانون السن المسموح به للترشح، إذ حدد القانون سن 40 سنة لانتخابات الرئاسة، و28 سنة للمجلس التشريعي، وبالتالي، لن يستطيع أكثر من 1.815 مليون فلسطيني ممن يحق له حق الاقتراع الترشح لمنصب الرئيس (حوالي 63%)، فيما لا يستطيع 880 ألفًا من المنافسة على مقاعد التشريعي (حوالي 31%).

ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية فإنه يشترط على المرشح:

1- أن يكون فلسطينياً.

2- أن يتم الثامنة والعشرين عاماً من العمر أو أكثر في اليوم المحدد للاقتراع (مواليد 22/5/1993 أو قبل ذلك التاريخ).

3- أن يكون اسمه مدرجا في سجل الناخبين النهائي.

4- ألاّ يكون محكوماً في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.

5- أن يكون مقيماً إقامة دائمة في الأراضي الفلسطينية.

6- أن يلتزم بالقانون الأساسي المعدل لسنة 2003م وتعديلاته، وبأحكام قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007م بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.

7- تقديم الاستقالة، إذا كان مقدم الطلب من الفئات التالية:

- الوزراء.

- موظفي دولة فلسطين المدنيون والأمنيون و/أو الذين يتقاضون راتبا أو مخصصا شهريا من خزينة السلطة، أو الصناديق العامة التابعة لها او الخاضعة لإشرافها.

- مدراء ورؤساء وموظفي المنظمات الأهلية.

- موظفي المؤسسات العامة والهيئات الدولية ومجالس الهيئات المحلية.

- رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، وأعضاء ورؤساء المجالس المنتخبين في المؤسسات والهيئات الأخرى.