الاحتلال يحكم على المسنة أبو عاهور بالموت خوفا

المسنة أبو عاهور
المسنة أبو عاهور

الرسالة نت-رشا فرحات

صور منشورة لمنزل إبراهيم أبو عاهور وكأن هزة أرضية أًصابته، الأثاث مكسر بالكامل، والأغطية منثورة فوق بقايا الأثاث بعد اقتحام وحشي بدون حتى أن يطرقوا الباب، مستخدمين كلابهم البوليسية ما أُثار الرعب في نفوس العائلة، رعب أدى إلى وفاة الحاجة رحمة أبو عاهور خوفا وفزعا.

رحل الجنود تاركين وراءهم منزلا مقلوبا وأثاثا مخربا وجسد المسنة أبو عاهور ملقى على الأرض بين الخوف والرعب والصدمة، حيث نقلت إلى مستشفى الجمعية العربية في مدينة بيت جالا، وهناك أعلن عن وفاتها جراء سكتة قلبية.

رامي أبو عاهور ابن شقيق المرحومة حكى لنا قصة ما جرى بالأمس قائلا: داهمت المنزل قوة خاصة الساعة الثانية عشرة والنصف ليلة الثلاثاء، وهذه هي المرة الثالثةالتي يقتحم الجنود فيها البيت منذ شهرين وتحديدا منذ خروج شقيقي الأسير محمد أبو عاهور.

يكمل رامي: عمتي تسكن معنا في البيت لأن ابنها متزوج من اختي المقيمة معنا في ذات البناية المكونة من أربعةطوابق، ونحن نعلم أن عمتي سريعة التأثر نفسيا وبالإضافة الى أنها مسنة ومريضة.

وما تخوفت منه العائلة قد حدث، يتابع رامي: "مجرد أنأخبرنا الجيران بأن سيارات الاحتلال تقترب من البيت نزلنا فورا لتحذير عمتي ولم نكمل الجملة حتى اقتحمت أقدام الجنود غرفتها فأغمي عليها فورا، ورغم أننا أسرعنا بحملها إلى المستشفى إلى أنها وصلت بعد أن فارقت الحياة.

لم يخرج المحتل رغم ما حدث من ارتباك للعائلة حين وقوع السيدة رحمة، بل أكملوا حملة التفتيش والتدمير للبيت بأكمله والمتكون من أربعة طوابق، وخرجوا بعد أن دمروا شقة الأسير محمد بالكامل.

وقد ارتفعت وتيرة الاقتحامات في العامين الأخيرين لبيوت المواطنين في الضفة الغربية، حيث وصل عدد الاقتحامات إلى 250 ألف اقتحام شهرياً في شتى المدن والقرى الفلسطينية.

وقد كان أكثر عدد من الاقتحامات في الخليل حيث وصل عددها 1631، وفي بيت لحم وصلت إلى 1223 اقتحاما، ورام الله إلى 997 اقتحاما. 

ويقوم جنود الاحتلال حسب تقرير أعدته مؤسسة "يش دين"، "يوجد قانون"، (الإسرائيلية) بالضرب والعنف الجسدي على المواطنين فيما نسبته 25% من الاقتحامات، بينما أوضح التقرير أنه في 25% من هذه الاقتحامات يقوم الجنود بكسر الأبواب والشبابيك.

وعن توقيت الاقتحامات وهو ما يؤدي إلى حالات ذعر وهلع بين المواطنين خاصة من الأطفال والنساء، يقول التقرير أن 90% من الاقتحامات تجري بعد منتصف الليل وساعات الفجر الأولى، ما يزيد من حالة الخوف والصدمة النفسية بين أفراد العائلة.

ويضيف التقرير أنه في غالب الاقتحامات يكون عدد الجنود أكثر من 10، وجميع هذه الممارسات والاقتحامات نفذت دون تغطية قانونية ودون أمر قضائي بالتفتيش والاقتحام.