مؤتمرات فتح الانتخابية على مقاس الزعيم!

الرسالة نت - محمود هنية

تدخل حركة فتح الاستحقاق الانتخابي العام، دون المرور على المؤتمر الثامن للحركة، الذي حان وقت استحقاقه.

ليس ثمة ما يمكن الإشارة اليه في التأجيل سوى الإمعان في عملية الاقصاء لخصوم ومعارضي الرئيس، بحسب قيادات معارضة له.

تعيينات بديلة!

في القطاع، اختصر الرئيس المؤتمرات الحركية ولجأ لسياسة التعيينات التي من شأنها تعيين قيادة وفق مزاج الرئيس، بحسب شخصيات فتحاوية عزلت بفعل الاجراء الأخير.

قبل عام واحد فقط، أحيلت قيادات أقاليم للتقاعد وحُلت أخرى، وعيّن بديل عنها، كان أبزرها أقاليم رفح والوسطى.

ومن تم تعيينهم بغزة لقيادة الأقاليم بالحركة أُلحقوا بالوظيفة الرسمية في المحافظات الشمالية، لضمان الحصول على راتب كامل.

وكانت فتح قد عقدت مؤتمرها السابق في شهر نوفمبر من عام 2016، بعدما أطاحت بالمئات من أبناء التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يتزعمه النائب محمد دحلان.

وتبعا لتقاليد فتح التنظيمية فمن المفترض أن تبدأ مرحلة اجراء الانتخابات خلال هذا العام، تحضيرا للمؤتمر الثامن الذي يعقد بعد 4 سنوات من المؤتمر السابع.

وبرر يحيى رباح مسؤول الهيئة القيادية السابق لفتح بغزة، سياسة التكليف بغزة بـالقول: "هذه السياسة جزء من الفقه الفتحاوي التنظيمي".

وأضاف رباح في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "نحن لدينا فقه تنظمي معروف، نراعي فيه الظروف والضرورات، وهناك أشخاص تحتم عليهم الأوضاع عدم الظهور الإعلامي، فتضطر الأطر المسؤولة إلى تكليفهم لكفاءاتهم".

وبحسب رباح، فإنه لم يتم تحديد موعد المؤتمر الثامن حتى هذه اللحظة، ولم يعد ضمن اطر الحركة.

انتخابات بمقاسات اسرائيلية

أما في الضفة فكانت المؤتمرات مختلفة هذه المرة فتم منع حضور الأسرى السابقين، وشمل الحظر قيادات فتحاوية موالية لمروان البرغوثي، إلى جانب اقصاء قيادات أخرى.

وقال خالد الأزرق القيادي في الحركة، إنّ عملية الاقصاء شملت منع مشاركة أسرى محررين في مؤتمرات حركية عقدت بمحافظات بالضفة من بينها محافظة بيت لحم.

وأكدّ الأزرق في تغريدة له عبر حسابه بالفيس بوك، أنّ عملية الاقصاء مقصودة وبأوامر احتلالية، وأضاف متهكمًا: "مبارك عليكم فتحكم التي لا تمثلني".

وبحسب القيادي في حركة فتح والمسؤول في التيار الإصلاحي عبد الحميد المصري، فإن لجوء قيادة فتح الحالية التي يتزعمها محمود عباس للتعيينات في تكليف قيادة الأقاليم بدلا من الانتخابات، هو تكرار للفشل وامعان في تهميش غزة، وتكريس حالة الاقصاء في الحركة".

وقال المصري في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "من بعد المؤتمر السادس جرى اقصاء قيادات فتحاوية عديدة بالضفة؛ لأنها مؤيدة لمروان البرغوثي أو معارضة لأبو مازن وكان ذلك حتى قبل المؤتمر السابع للحركة".

وتساءل: "ماذا حقق التنظيم في غزة من مكاسب خلال السنوات الأربعة الماضية، ليكرروا ذات التجربة في الاقصاء؟" متابعا: " وضع التنظيم من سيء لأسوأ".

وأوضح المصري أن المتواجدين على سدة التنظيم حاليا هم من المحسوبين على الجيل الثالث من أبناء فتح من حيث الاستحقاق، "ولا يمكن ان يحظوا بثقة الكادر في وجود التيار ضمن تركيبة فتح".

وأكد أن المصلحة هي التي تحرك هؤلاء للاستمرار في نهج التكريس لضمان بقاء وجودهم على سدة التنظيم، واستثناء الكادر التنظيمي المحترم في الضفة وغزة ممن لا يؤيدون عباس في خطواته.