الحاضنة الشعبية ترمم 546 منزلا بأربعة ملايين دولار

الرسالة نت – مها شهوان

لا يزال الغزيون يعانون الحصار المفروض عليهم منذ سنوات طويلة، خاصة الفقراء الذين باتوا بلا مأوى بسبب ضيق الحال، منهم من يسكن في غرفة من صفيح برفقة افراد عائلته وآخرون في بيت آيل للسقوط.

حاول السكان معدومو الدخل طرق الأبواب علهم يحصلون على منحة تساعدهم في ترميم بيوتهم أو تنقذهم من دفع الايجار، فوصلوا إلى مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار الذي استجاب لهم عبر الحاضنة الشعبية والقول لشادي أبو زنادة منسق مشروع الترميم.

يقول لـ "الرسالة": رممنا 546 منزلا بقيمة تجاوزت 4 ملايين و200 ألف دولار، وذلك بعد البحث ودراسة كل حالة على حدة"، مضيفا: البيوت التي رممت أو تم بناؤها بالكامل كانت للفقراء وأصحاب العوز، وتوزعت المساعدات على المستفيدين من رفح حتى بيت حانون.

وأوضح أبو زنادة أن المشاريع نفذت عن طريق الحاضنة الشعبية، وجزء آخر نفذ بالشراكة مع جهات أخرى منها وزارة الأشغال.

وذكر أن البيوت المستهدفة صنفت إلى ثلاث فئات، الأولى التي لا تصلح للعيش، والثانية الآيلة للسقوط، والثالثة المستأجرة منذ عشرات السنين، مشيرا إلى أن الترميم تفاوت ما بين الكلي والجزئي.

ولفت منسق المشروع أبو زنادة إلى أنه تم جمع الأسماء ثم شكل مهندسون مهنيون لجنة لدراسة الحالات، وكانت الأولوية لمن هم في أمسّ الحاجة للبناء وكان المعيار في ذلك هو الفقر دون النظر إلى الانتماء الحزبي.

وأكد أبو زنادة أن الحاضنة الشعبية ليست جمعية لكنهم يحاولون حل مشاكل الناس الأكثر فقرا، مبينا أن من ضمن معايير الترميم أو البناء كبر عدد أفراد الأسرة وصعوبة الوضع الاجتماعي.

وعن مدة تنفيذ المشروع ذكر أنه بدأ منذ عامين ولايزال مستمرا بالتعاون مع الجهات المختصة لحل مشكلة السكن.

وتحدث أن هدفهم كان إيصال المحتاجين لفرحة الحصول على مسكن بعد سنوات من اليأس، مبينا أن هناك عائلات بأكملها تعيش في غرفة واحدة، لكن اليوم توفر لهم المأوى الصحي.

وقال: عبر الحاضنة الشعبية وجهنا بعض الجمعيات التي تقدم الدعم للمحتاجين بمساعدة أصحاب البيوت التي رممت أو اعيد بناؤها لمساعدتهم في تجهيز البيت من الداخل حيث العفش الجيد أو حتى الغذاء وكانت هناك استجابة كبيرة منهم".

وأكد أبو زنادة أن المستفيدين وقّعوا على تعهد عدلي بعدم التصرف في المسكن لمدة عشر سنوات وذلك لضمان أن تكون المساعدة في مكانها الصحيح.

ولفت إلى أن القائمين على المشروع يقومون من حين لآخر بتنفيذ زيارات سرية لمعظم البيوت للتأكد من منفعة أصحابها بها، مشيرا إلى أن معظمهم ملتزمون ومن يخالف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

وختم أبو زنادة قوله: نحن جهة مسئولة في قطاع غزة ومن واجبنا مساعدة المواطنين قدر المستطاع وتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية لهم".