خمس قوائم فتحاوية ستتنافس في التشريعي

الرسالة نت - شيماء مرزوق

بدأ العد التنازلي للانتخابات الفلسطينية، وبدأت تطفو معه على السطح الصراعات الداخلية الفتحاوية، والتي ستشكل ضغطا كبيرا، وسيكون التحدي الأبرز أمام اللجنة المركزية لحركة فتح والرئيس محمود عباس هو شكل مشاركة الحركة في الانتخابات، ومدى قدرتها على توحيد صفوفها ضمن قائمة واحدة في الانتخابات التشريعية، التي تجري للمرة الأولى منذ 15 عاماً.

وتشكل الانتخابات المقبلة فرصة نادرة لخصوم أبو مازن الفتحاويين للانتقام منه وممن حوله الذين هيمنوا على مراكز صنع القرار في فتح خلال السنوات الماضية وهمشوا عددا كبيرا من القيادات الوازنة في الحركة.

وأمام معركة الانتخابات يبدو أن فرص دخول فتح بقائمة موحدة صعبة للغاية، في ظل تعنت موقف أبو مازن من المصالحة مع القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، وموقفه الاقصائي من الأسير مروان البرغوثي والمقربين منه.

وتشير المعطيات ان هناك خمسة قوائم على الأقل تمثل حركة فتح ستشارك في الانتخابات المقبلة:

الأولى: قائمة فتح عباس: وهي القائمة التي ستشارك باسم تنظيم فتح بشكل مباشر والتي سترشحها وتقرها اللجنة المركزية للحركة، ولكن حظوظها تبقى ضعيفة أمام القوائم الأخرى خاصة في ظل السخط العارم من الفتحاويين اتجاه عباس والمحيطين به والسياسات التي اتبعها معهم سواء في غزة أو الضفة والتي أضعفت فتح وقسمتها.

الثانية: قائمة مروان البرغوثي: صحيح أن البرغوثي عبر عن رغبته بشكل واضح في منافسة أبو مازن على رئاسة السلطة، ولا يبدو حتى الآن أنه سينسحب ويترك الرئاسة لعباس كما جرى في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2005، لكن هذا لا يعني أنه سيقبل بقائمة فتح عباس، وفي حال فشلت المفاوضات بينه وبين رئيس السلطة قد يذهب لترشيح قائمة خاصة به للتشريعي تتكون من كوادر وقيادات فتحاوية مقربة منه.

الثالثة: قائمة التيار الإصلاحي: وهي القائمة التي سيشكلها تيار دحلان، وهي فرصة مهمة سيسعى من خلالها دحلان لإثبات حضوره ووزنه في الشارع الفلسطيني، وقد عمل سنوات للوصول لتلك النقطة.

ورغم رغبة دحلان في مصالحة عباس والمشاركة بقائمة مشتركة مع فتح، إلا أن رفض عباس سيدفعه للمشاركة بقائمة خاصة به من قيادات فتحاوية مفصولة ومحسوبة على التيار.

وقد بدأ كوادر ونشطاء من التيار الإصلاحي العودة إلى قطاع غزة، حيث أن 15 كادرًا عادوا عبر معبر رفح البري، قادمين من مصر ودول أخرى استقروا فيها خلال سنوات الانقسام، بينهم القيادي عبد الحكيم عوض.

وأكد خالد محسن المتحدث باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي، تلك الأنباء، وأشار إلى أن المئات ممن غادروا القطاع أثناء أحداث الانقسام سيعودون إليه تباعًا.

الرابع: قائمة القدوة: ناصر القدوة الغاضب من عباس وسياسته قاطع اجتماع اللجنة المركزية الذي انعقد مساء السبت، ضمن "خطوات عملية" على الأرجح من جانبه لتشكيل أو دعم قائمة غير قائمة حركة "فتح" الرسمية في الانتخابات التشريعية المرتقبة.

وبحسب مصادر فإن القدوة يعمل على تشكيل قائمة "ظل" فتحاوية بعيداً عن القائمة الرسمية، في تحد للرئيس الذي توعّد أعلى الهيئات القيادية في حركة "فتح"، اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، باستخدام القوة المباشرة ضد أي كادر في "فتح" يخرج عن قرارات الحركة وقائمتها الانتخابية الرسمية.

الخامس: قائمة نبيل عمرو: ويبدو أن ثمة الكثير من نشطاء وكوادر فتح يسعون لإمكانية خوض الانتخابات ضمن قوائم مستقلة ويعد نبيل عمرو القيادي السابق في الحركة أحد القيادات البارزة التي تسعى لتشكيل قائمة مستقلة.

خمس قوائم محسوبة على حركة فتح حتى اللحظة ستشارك في الانتخابات التشريعية ما يعني أن الحركة سوف تواجه أزمة حقيقية تكمن في تشتيت أصوات أبناء الحركة والمؤيدين لها.

وتخشى قيادات في الحركة أن تعدد القوائم سيؤدي لتشتيت الأصوات، الأمر الذي يصب في صالح القوى المنافسة وعلى رأسها حركة حماس.

وكان استطلاع أخير للرأي العام نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، نهاية الشهر الماضي، أكد أنه "إذا شكّل مروان البرغوثي قائمة مستقلة عن قائمة فتح فإنه سيحصل على 25% من الأصوات و19% فقط سيعطون أصواتهم لحركة "فتح" الرسمية".

وقال: "أما إذا شكل محمد دحلان قائمة انتخابية مستقلة عن الحركة فإنه يحصل على 7% من الأصوات و27% سيصوتون في هذه الحالة لقائمة فتح الرسمية".