في معتقل عوفر.. تضييق وقمع وانتقام بسبب صورة

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات 

بدأ أسرى معتقل عوفر (الإسرائيلي) خطواتهم الاحتجاجية رفضا لعمليات التفتيش والقمع والتحكم بدخول الكنتين إلى المعتقل، والتي يمارسها الاحتلال عليهم منذ العام الماضي.

وستبدأ الخطوات الأولية التي تتمثل بإرجاع وجبات الطعام، وستزيد تدريجيا بشكل يرتبط باستجابة إدارة سجون الاحتلال لمطالب المعتقلين والتي على رأسها وقف عمليات التفتيش واقتحام الزنازين بصورة مفاجئة.

وأوضح نادي الأسير في بيان له أن قرار الأسرى جاء بعد عملية تفتيش واسعة نفذتها قوات القمع في قسمي (19، و20)، لافتا إلى أن الأسرى يتعرضون منذ العام الماضي لقمع وتفتيش متكررين.

وكان أشد ما تعرض له أسرى سجن عوفر هو نقل إدارة السجون لعدد منهم وخاصة من قسمي 19 و20، إلى زنازين العزل الانفرادي، في أعقاب مقاومتهم لاعتداء قوات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، بعد الإعلان عن غضبهم بسبب استشهاد زميلهم الأسير داوود الخطيب.

كما أن الاحتلال بدأ تضييقه الشهر الماضي بسحب أصناف من المواد الغذائية واللحوم ومواد التنظيف من الكانتينا وحظر استخدام الأغطية الملونة والادعاء أن الأسرى باتوا يعيشون في رفاهية على حسب تعبير المحتل.

وقال حسن عبد ربه المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى إن هذه السياسة جاءت بناء على قرار اتخذه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان بسحب إنجازات الأسرى، لافتا إلى أن تلك السّياسات جاءت بعد تشكيل أردان لما يسمى "لجنة سحب إنجازات الأسرى".

وتتكون هذه اللجنة من أعضاء كنيست وعناصر من الشاباك للضغط على الأسرى وتقييد حركتهم وسلب حقوقهم.

يذكر أن التضييق على الأسرى اشتد منذ عامين وذلك غضبا وقهرا من المحتل بسبب نشر صورة الأسير عمر العبد منفذ عملية حلميش مع والدته في زيارتها له العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت والتضييق يزداد على أسرى عوفر تدريجيا.

وقد شددت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة على دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المنظمات الدولية والإنسانية في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بوقف سياساته العدوانية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وقال الأسير المحرر إبراهيم منصور القيادي في الجبهة الديمقراطية في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته لجنة الأسرى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم إن الصمت الدولي والإنساني يساهم في قتل وتعزيز الظلم ضد الأسرى.

ويعتبر "عوفر" من أسوأ المعتقلات الإسرائيلية، وفيه يحتجز الاحتلال نحو 1500 أسير في ظروف اعتقال سيئة تتغير وتتصاعد بحسب مزاجية السجان، وفي غرف من الباطون شديدة البرودة في الشتاء ويصفها الأسرى بالثلاجات.

الاحتلال يحاول تضييق الوضع الضيق أصلا على الأسرى من خلال فرضه مزيدا من الإجراءات انتقاما وقهرا فقط، فعلاوة على الأسرة الحديدية الصدئة، يستخدم الأسرى فوقها فرشات رقيقة من الاسفنج في جو بارد دون أي تدفئة.

ويعاني الأسرى في معتقل عوفر من البرد الشديد كونه يقع في سهل مكشوف خال إلا من أشجار الكينيا المطلة على رام الله غربا، والتي تزداد برودتها بسبب عدم دخول الشمس للغرف داخل المعتقل المحاط بأسوار ارتفاعها 12 مترا.