بحملات الاعتقال.. الاحتلال يتدخل مبكرًا في الانتخابات

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود فودة

بدأ الاحتلال (الإسرائيلي) تصعيد حملات الاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفاً قيادات وكوادر في حركة حماس، في خطوة كانت متوقعة، قبيل الدخول في مرحلة الدعاية الانتخابية التي ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة، تحضيرا لانتخابات المجلس التشريعي في مايو المقبل.

وفي آخر تطورات ملف الاعتقالات، قالت مصادر محلية من مدينة نابلس لـ"الرسالة" إن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم الثلاثاء، القياديين في حماس ياسر منصور وعدنان عصفور، بعد اقتحام منزليهما، بالإضافة إلى اعتقال المواطن فادي جبارة.

ومن رام الله اعتقلت قوات الاحتلال محمد حامد، وعبد الله حامد، وطارق حامد، وعبد الرحمن حامد، ومهند الطويل، ومحمد فارس، ورأفت أبو شقرة، وأحمد عياد، وفي الخليل، اعتقلت قوة (إسرائيلية) الشابين عماد، ومحمد الجعبري.

وكما كان متوقعًا لدى الكثير من الأطراف الفلسطينية، فإن الاحتلال سيتدخل في الانتخابات لصالح طرف على حساب آخر، وهذا أصبح واقعًا عند كل مصالحة أو انتخابات، الأمر الذي من شأنه إضعاف قدرة حركة حماس على الدخول في الانتخابات، بالزخم المطلوب لها سواء على صعيد الترشيح أو الدعاية الانتخابية، أو حتى الانتخاب.

وكانت مخابرات الاحتلال قد استدعت عددًا من القيادات والمحررين كان من بينهم القيادي المحرر عمر البرغوثي أبو عاصف، وهدده ضباط في المخابرات بالاعتقال في حال الترشح لخوض الانتخابات.

وما سبق، دفع رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، إلى تهديد الاحتلال في حال تدخله في الانتخابات الفلسطينية، خلال لقاء إعلامي قبل أسبوع.

وفي التعقيب على ذلك، يقول الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن إن الاحتلال (الإسرائيلي) لا يروق له أن يرى البيت الفلسطيني وهو في طور الترتيب والتحسين، ولذلك سيسعى جاهدًا كما فعل سابقا لتخريب العملية الانتخابية وما يسبقها من نشاطات سياسية.

وأضاف محيسن في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن الاحتلال بدأ في تصعيد حملات الاعتقال بحق كوادر وقيادات حركة حماس في الضفة، وسيتبع ذلك المزيد من الإجراءات العسكرية والأمنية بحق حماس وغيرها من الأطراف التي يشكل فوزها هاجسًا لدى الاحتلال وغيره.

وأوضح أن هذا التدخل الإسرائيلي الفاضح في الانتخابات الفلسطينية يتطلب موقفًا وطنيا من الأطراف الفلسطينية كافة وفي مقدمتها حركة فتح والسلطة، بالإدانة والشجب ودعوة الأطراف الدولية للتدخل لمنع إفشال الاحتلال للانتخابات من خلال هذه الأفعال بحق أطراف في العملية الانتخابية.

وفي سياق آخر، زعم الاحتلال الإسرائيلي إحباط محاولة إدخال أموال لصالح حركة حماس في الضفة، في إطار التحضيرات للانتخابات المحلية، ما يمثل ضغطا جديدا على الحركة خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.

وتأتي هذه التحركات (الإسرائيلية) بعد تصاعد الحديث عن توقعات بفوز حماس في الانتخابات المقبلة، وهذا ما أشار إليه كتاب (إسرائيليون) متابعين للشأن الفلسطيني، منهم يارون فريدمان في مقاله على موقع (زمن إسرائيل)، قال فيها:" إن "الدعوة للانتخابات تحصل فيما تشهد حماس وحدة داخلية، بينما تعاني فتح من انقسامات داخلية، وسط تنافس على خلافة أبو مازن، وما يتخلله من استقطاب بين كوادرها في مختلف مناطق الضفة الغربية، بين الشمال والجنوب، وبين الأجهزة الأمنية والمدنية المختلفة".

وأضاف: "الخوف الذي ينشأ في وسائل الإعلام التابعة للسلطة أن حماس هي التي ستفوز في الانتخابات، خاصة وأن الفلسطينيين في الضفة الغربية يكررون نفس الجملة مرارا وتكرارا، ومفادها أن السلطة ليست سوى هيئة فاسدة تضطهد الشعب، وتسرق أمواله، وقيادتها تتعاون مع العدو الصهيوني، الذي يساعدها على السيطرة على الفلسطينيين دون إقامة دولة مستقلة".

واستدرك بالقول: "ينظر الفلسطينيون إلى حماس على أنها حركة تدعو للقيم الإيجابية للشعب الفلسطيني، وتنادي بحكم الشريعة الإسلامية، ولا تتنازل حتى عن أرض فلسطين المحتلة".

وتابع: " انتصار حماس سيكون خطيرا بالنسبة (لإسرائيل) ومصر، فضلا عن أنه سيكون كارثيا على السلطة الفلسطينية، لذلك يتهم بعض الساسة الفلسطينيين أبو مازن بأنه يقوم بمغامرة خطيرة وغير ضرورية".