"البرنامج السياسي" .. تخوف فصائلي من عودة السلطة للتفاوض؟!

الرسالة نت- محمود هنية

استبقت السلطة الفلسطينية تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن، لتعلن عن استئناف العودة للتنسيق الأمني مع الاحتلال، فيما أعلنت عن ترحيبها البدء بمشروع المفاوضات مع الإدارة الجديدة.

ترحيب تخلت السلطة الفلسطينية بموجبه عن شروط مسبقة، ودون علم منها حول الأرضية التي ستنطلق بناء عليها.

فصائل فلسطينية عبرت عن خشيتها من استخدام السلطة للانتخابات كممر اجباري، لتوظيف النتائج في إطار شرعنة العملية التفاوضية المستقبلية.

كما رأت الفصائل أن إصرار السلطة على مسار المفاوضات، فيه ركل لمقررات ومخرجات الأمناء.

أكدّت ليلى خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أنه لا يمكن الرهان على الإدارة الامريكية، "فهي أصبحت صهيونية وكلهم يؤيدونها في برامجهم الانتخابية".

وقالت خالد لـ"الرسالة نت" إن الرهان على جو بايدن وادارته كرهان على حصان خاسر، "سيخسر ويخسرنا ولن يزيدنا إلّا خسارة".

وأعلنت قيادة السلطة عن عودة التنسيق الأمني، فيما أعلن رياض المالكي وزير خارجيتها الموافقة للعودة على مفاوضات بدون شروط.

وأوضحت أن الرهان عليه مجرد وهم، "فواشنطن ليس لها حلفاء، بل أفراد يحمون مصالحها".

ولفتت خالد  إلى تصريحات جو بايدن، الذي أكدّ فيها حرصه على الصهيونية، وحديثه على ضرورة وجود إسرائيل واستمرارها لحماية مصالح واشنطن بالشرق الأوسط.

وحذرت خالد من إمكانية التوجه لاستئناف عملية المفاوضات، "فهي استمرت على مدار ثلاثة عقود، ولم تقدم شيئا للفلسطينيين".

وكانت أدارة بايدن قد أعلنت عن رغبتها استئناف عملية التفاوض، فيما رحبّت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها بهذا الإعلان.

وأكدّت خالد أن إدارة بايدن القادمة، لن توقف الاستيطان ولن توقف الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للاحتلال، كما أنها لن تتخلى عن تفوق إسرائيل في المنطقة وعن دعمها اللامحدود لها.

وشددّت على أن البديل يتمثل في استئناف الحوار الوطني الشامل.

ودعت إلى ضرورة تشكيل حقيقي وفعلي للقيادة الوطنية الموحدة وفق حوار وطني شامل، وان يعاد دعوة الأمناء العامون لتصحيح المسار وبناء وحدة حقيقية.

وذكرت أن مسار الوحدة لا يتحقق دون الفهم الواضح للشراكة وعلى قاعدة ديمقراطية يشارك فيها الجميع.

من جهته، أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا على أن "رهان السلطة الفلسطينية على إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لاستكمال المفاوضات مع "الاحتلال الاسرائيلي" هو رهان خاسر، وتجربتها مع الرؤساء الأمريكيين السابقين تؤكد ذلك ".

وأضاف عطايا :"السياسة الأمريكية الخارجية ثابتة لجهة دعم وجود كيان الاحتلال الصهيوني وخدمة مصالحه على حساب مصالح الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية في أرضهم المحتلة".

ودعا عطايا إلى التحرك من أجل إعادة الاعتبار للمنظمة من خلال إلغاء اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال الاسرائيلي، والعودة إلى خيار المقاومة المسلحة التي أنشئت على أساسه، واستيعاب جميع فصائل المقاومة الفلسطينية، وتوحيد الجهود لمواجهة العدو الصهيوني باستراتيجية وطنية شاملة لتحرير فلسطين.