مع ارتفاع عدد الإصابات بكورونا إلى 200

تدهور صحة الأسير حجاج وعائلته في انتظار "خبر"

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

قبل أيام من إصابة الأسير باسل حجاج – 45 عاما- بفايروس كورونا، تواصل مع شقيقه محمد عبر الهاتف وأخبره أنه يشعر بأعراض تعب وإرهاق حتى أنه لا يقوى على رفع رأسه من شدة الألم.

وحين تلا باسل على شقيقه بقية الأعراض التي يحس بها أخبره بضرورة ابلاغ مصلحة السجن لإجراء فحص كورونا، وبعد مماطلة استجابوا وأجروا له مسحة أكدت اصابته بالفايروس، اشتد الألم أكثر حتى نقل إلى العناية المكثفة في مستشفى "سوروكا" (الإسرائيلي).

تواصلت "الرسالة نت" مع شقيقه "محمد" فأخبر أنه حتى اللحظة لا معلومات عن الوضع الصحي لشقيقه، حتى أن خبر إصابته بالفايروس وصل إليهم من خلال وسائل الاعلام، واصفا حال عائلته وأبناء الأسير "آية وأحمد" بالصعبة فالجميع في حالة قلق وتوتر.

يقول: "أخي لا يعاني من أمراض مزمنة، لكن لديه مشاكل في المعدة والظهر (..) من يصاب وهو في الخارج يمكنه تناول الأعشاب والفيتامينات التي تساعد على الشفاء، لكن الاسرى وضعهم أصعب كون الاحتلال يتعمد قتلهم ويتركهم لآلامهم حتى الموت".

وأوضح أن العدوى بالفايروس وصلت إلى شقيقه داخل المعتقل من الجنود الذي يداومون في السجون، مبينا أن الاسرى المحكومين كحال شقيقه لا يتنقلون ويبقون لفترة في أقسامهم، فقط خروجهم يكون نصف ساعة وهي "الفورة".

وتترقب عائلة الأسير حجاج التي تسكن طولكرم، وسائل الاعلام أو اتصال من محاميه للاطمئنان على صحته ومعرفة اخر تطورات حالته.

الاحتقان والتوتر

وفي ذات السياق قال نادي الأسير في بيان له: "لا معلومات دقيقة حول الوضع الصحي للأسير حجاج، سوى ما تنقله إدارة السجون للأسرى، الأمر الذي يبقى محط شك".

وأضاف نادي الأسير أن ما وصل له الأسير عجاج المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم بالسجن المؤبد و(40) عامًا، ينذر بمخاطر عالية ومتصاعدة على حياة الأسرى، خاصة مع استمرار انتشار الوباء بين صفوفهم، ومماطلة إدارة السجون باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال منع وصول عدوى الفيروس إليهم.

وتابع: "إدارة السجون حتى الآن لم تبلغ الأسرى في قسم (4) في سجن "ريمون" عن نتائج العينات التي تم أخذها يوم أمس الأربعاء، الأمر الذي يُساهم في احتمالية انتشار الوباء بشكلٍ أكبر بين صفوفهم، وهو جزء من أدوات تحويل الوباء إلى أداة تنكيل بحق الأسرى، عبر عملية المماطلة في أخذ العينات أو الإعلان عن نتائجها.

بدوره، أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن أعداد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجون الاحتلال ارتفعت اليوم الخميس لتصل الى 200 اسير بعد اكتشاف 7 إصابات جديدة في سجن ريمون.

وحذر مركز فلسطين من ارتفاع أعداد الاسرى المصابين بفيروس كورونا خلال الساعات أو الايام المقبلة، نتيجة وجود العشرات من الأسرى المخالطين للمصابين وخاصة بعد مماطلة ادارة السجن بفحص الأسرى في قسم 4 بسجن ريمون أو عزلهم حتى عدة أيام من بداية ظهور الاعراض، ولا تزال نتائج العديد منهم غير معلنة.

وقال رياض الأشقر مدير المركز: "حالة الاحتقان والتوتر والقلق تسود كافة السجون بعد تنقل المرض من سجن إلى آخر، وإصابة العشرات من الاسرى، وخاصة بعد تدهور صحة الاسير "باسل".

وكان نادي الأسير قد استعرض جملة من الحقائق التي رصدها على مدار الشهور الماضية على صعيد واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع انتشار الوباء منها: المماطلة في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة في أقسام الأسرى كمواد التنظيف والتعقيم، واحتجاز العشرات من المعتقلين الجدد في مراكز توقيف لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، كما جرى في مركزي "حوارة، وعتصيون"، حيث تم عزل المعتقلين لفترات تزيد على 20 يومًا في ظروف مأساوية تحت مسمى "الحجر الصحي".

واستمرت مصلحة السجون بممارسة سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، ووضعتهم في عزل مضاعف، ضمن إجراءاتها المرتبطة بالوباء؛ وحرمتهم من التواصل مع عائلاتهم بعد أن أوقفت زياراتهم لفترة، وكذلك منعهم من لقاء المحامين.

وجدد نادي الأسير مطالبته بضرورة وجود لجنة طبية محايدة تشرف على الأسرى صحيًا لاسيما فيما يتعلق بأخذ عينات الأسرى ونتائجها، والاطلاع على أماكن احتجاز المخالطين والمصابين بالفيروس، التي تسميها إدارة السجون "بالحجر الصحي"، واستمرار الضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن على وجه الخصوص، وإلزام الاحتلال بإعطاء اللقاح للأسرى بإشراف طرف محايد.