(إسرائيل) 2021.. مسارات الحرب والسلم

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود هنية

فتح التقدير الاستراتيجي (الإسرائيلي) لعام 2021، باب التكهنات إزاء الرؤية (الإسرائيلية) لحسم ملف الصراع في المنطقة، والملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية على نحو خاص.

التقدير (الإسرائيلي) الذي أبرز التهديد الإيراني سواء عبر برنامج طهران النووي او قواعدها في سوريا ولبنان، كمهدد أساسي إلى جانب بروز التهديد من الجبهة الشمالية في لبنان بمصاف المراحل الأولى من التهديد، إلى جانب التهديد الذي برز في الجبهة الجنوبية للكيان ممثلا بقطاع غزة.

خلص التقدير الذي نشره معهد دراسات الأمن القومي بالكيان، إلى التأكيد على وجود تدهور حصل في ميزان الأمن القومي (الإسرائيلي).

ويوجب التقرير في توصياته لعام 2021، ضرورة كبح التعاظم العسكري لحماس وربما توجيه ضربة للذراع العسكرية، في ذات الوقت الذي يوصي فيه بضرورة توسيع دائرة التطبيع بين (إسرائيل) وجيرانها.

وينبه التقرير إلى ضرورة استعداد (إسرائيل) لاحتمال الحرب على عدة جبهات، مع التنويه لضرورة بذل جهود أمنية وسياسية لمنع الحرب واستنفاد البدائل لتحقيق أهداف (إسرائيل).

في المقابل، يشددّ التقرير على ضرورة العمل على دمج مصر والأردن والسلطة الفلسطينية في التعاون الإقليمي، إلى جانب تقوية السلطة الفلسطينية التي تشكل عنواناً شرعياً لتسوية مستقبلية.

وتبرز طهران في مصاف التحديات الأمنية، ما يستدعي ضرورة بناء علاقات سليمة مع إدارة بايدن وتعزيز التحالف مع واشنطن.

ويوضح التقرير أنّ التهديد الاستراتيجي يكمن بآلاف الصواريخ الدقيقة من لبنان وسوريا والعراق وإيران.

استراتيجيا وعلى صعيد جبهة الضفة، تعتقد (إسرائيل) أن ثمة خطرا يمكن أن ينتج عن شغور موقع الرئاسة.

وفي ظل أفول شخصيات قيادية كانت مرشحة بقوة لتصدر موقع الرئاسة خاصة مع رحيل الدكتور صائب عريقات، فإن الخلافات الفتحاوية ليست عامل تهديد حقيقي إزاء قدرة سلطة الاحتلال على ضبط إيقاع الخلافات الفتحاوية الداخلية.

** البيئة الإسرائيلية

ويخرج التقدير الاستراتيجي من عمق أزمة هي الأشد في الكيان (الإسرائيلي) منذ نشأته، في ظل التوجه لانتخابات رابعة في شهر مارس المقبل، مع رفض رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو التناوب مع زعيم المعارضة بني غانتس.

وكان الاتفاق بين نتنياهو وغانتس يقضي بإجراء تناوب على رئاسة الوزراء لكل منهما عاما ونصف، يبدأ برئاسة نتنياهو للحكومة.

مع ذلك يستبعد مراقبون إمكانية تأثير بيئة الخلاف على مسار التقدير الاستراتيجي للكيان.

واستبعد النائب السابق بالكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة استمرار الحكومة لشهر مارس حتى يحصل وقت التناوب كما هو مقرر.

وقال زحالقة إن "نتنياهو لا يريد تنفيذ التناوب، وعليه فالانتخابات أصبحت محسوبة، وهناك نقاشات تجري حول الموعد".

وأوضح أن نتنياهو يرغب بتأخير موعد اجراء الانتخابات حتى حزيران المقبل؛ للاستفادة من تغيير الأحوال الاقتصادية عبر نجاح تأثير لقاح كورونا على المجتمع (الإسرائيلي) بالداخل.

وذكر أن نتنياهو يريد اجراء الانتخابات للخروج من مأزقه، "إذ يتوقع أنه سيحظى ومعسكره بأغلبية مطلقة تتيح لها سن قانون يؤجل محاكمته لما بعد انتهاء مدة الحكم، استنادًا لقانون التقويم الفرنسي الذي ينص على أنه إذا كانت هناك لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء فترجأ المحاكمة لما بعد الولاية.

الخلاف الداخلي ورغم اشتداد ذروته الا انه لا يشكل عاملا ارتكازيا في كبح جماح العمل العسكري الاستراتيجي لدولة الاحتلال، بحسب المختص العسكري يوسف الشرقاوي.

وقال الشرقاوي إن التقدير الاستراتيجي للكيان يقر بتراجع حالة الردع وضعف القوة الإسرائيلية على حسم قضايا الصراع في بعض المناطق سواء كانت غزة او لبنان.

ويؤكد أن قوة المقاومة أجبرت (إسرائيل) على الاعتراف بوجود ازمة في موازين الامن القومي لها.

وأوضح أن قدرة (إسرائيل) على الحسم العسكري لا تزال ضعيفة لا سيما وأن الخطط (الإسرائيلية) لم تعتمد أساسا في ظل عجز رئيس الأركان على التعامل مع مستجدات الأزمة الإسرائيلية التي القت بظلالها على وزارة الحرب بالكيان.

وعليه، فإن (إسرائيل) تفضل إبقاء الوضع الراهن سواء كان في غزة او الضفة مع بقاء سياسة الضربات المحدودة التي تشكل في جوهرها أساسا لمنع تطوير العمل العسكري ببيئة المقاومة بغزة.