الشارع الأمريكي طريق جديد لمزاعم القدس الكبرى

الشارع الأمريكي
الشارع الأمريكي

الرسالة نت-رشا فرحات

بدأت قبل ستة أشهر أعمال الحفر لطريق استيطاني جديد في قلب مدينة القدس، طريق استيطانية لطرد المزيد من أهالي القدس خارج حدود المدينة المقدسة لتوسع يهودي ديمغرافي أكبر.

يمتّد هذا المشروع بطول 12 كيلو مترا، بدءا من حاجز مزموريا بالقرب من صور باهر جنوب شرق القدس حتى يصل شمالاً إلى منطقة الطور، وبتكلفة تتجاوز المليار شيكل وذلك لربط المستوطنات ببعضها.

وتطلق بلدية الاحتلال اسم شارع بيغن شرق القدس لأنه يشبه طريق بيغن الاستيطاني الذي يمتد بين بيت حنينا وبيت صفافا شمالي القدس ويربط المستوطنات الواقعة في محيط المدينة بتلك التي تقع وسطها، ما يعطي تسهيلات أكبر لحركة المستوطنين وكذلك سيفعل شارع بيغن شرق القدس.

والمشروع الأمريكي الذي يعتمد على مخططات بريطانية قديمة وضعت منذ عام 1968 لكنها تغيرت بما يتناسب مع الأوضاع السياسية وضمان أكبر بنية تحتية مؤهلة لإقامته ما تطلب الكثير من التعديلات التي تتماشى أيضا مع واقع بناء جدار الفصل العنصري الذي قسم مدينة القدس الى نصفين.

الدكتور خليل التفكجي المختص بقضايا القدس يصف المشروع قائلا: ما يجري الآن في عملية الضم وصفقة القرن يتقدم به الجانب الإسرائيلي بسرعة بالغة لربط مستعمراته خاصة معاليه ادوميم بمدينة القدس وقد كان يعرف الشارع بشارع الطوق، ولكنه تغير اكراما للدعم الأمريكي.

ويضيف: هذا المشروع له أهداف استراتيجية كبيرة وهو ربط كل المستعمرات في الجنوب والشرق بتلك التي تقع خارج مدينة القدس وذلك بإقامة أطول جسر بارتفاع 600 متر وبالإضافة الى أنفاق تحت جبل الزيتون ومنطقة أبو ديس.

ويصادر الشارع الأمريكي أكثر من 7000 دونم من الأراضي المقدسية ويعزل القرى في محافظة القدس عن الامتداد الطبيعي وهو يربط كل المستوطنات التي تحيط بمدينة القدس.

كما تذكر مصادر عبرية أن هذا المشروع يتقاطع مع أهداف أكبر للصب في مشروع (إسرائيل) الأهم وهو القدس الكبرى إذ يسمح هذا الشارع بربط مباشر بين أبرز المعالم الدينيّة المسيحيّة التي تقصدها المجموعات السياحيّة؛ بين منطقة الكنائس في جبل الزيتون في القدس، وبين مدينة بيت لحم، وذلك دون الاضطرار إلى سلوك شوارع وسط القدس.

 وقد عبر عن ذلك رجل الاستيطان الأول ونائب رئيس بلدية الاحتلال، آريه كينج، الذي قال إن الشارع الأمريكي لا يوحد المستوطنات فقط وإنما هو ربط حقيقي للحياة اليومية بما فيها من تجارة وسياحة وتعليم، هو باختصار طريق حقيقي للوصول الى القدس الكبرى.