(إسرائيل) تتهرب من توفير لقاح كورونا للفلسطينيين

غزة – مها شهوان

كعادتها، تنتهج (إسرائيل) العنصرية في تعاملها مع الفلسطينيين خاصة في القضايا الإنسانية، فهي تتصدر قائمة الدول التي لديها أسرع معدل تطعيم ضد فيروس كورونا، لكن تتجاهل توفيره للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم أنها ملزمة بذلك دوليا باعتبارها دولة احتلال.

وانتقدت منظمة العفو الدولية سلوك الاحتلال تجاه الفلسطينيين، وقالت إنه بينما "تحتفل (إسرائيل) بحملة تطعيم قياسيّة، فإن ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت سيطرتها في الضفة الغربية وقطاع غزة لن يتلقوا لقاحا أو سيضطرون إلى الانتظار لفترة أطول، ما يوضح بشكل جلي سياسة التمييز (الإسرائيلية) المجحفة".

وطالبت منظمة العفو )إسرائيل) بوقف تجاهل التزاماتها الدولية كقوة محتلة وأن تتصرف على الفور لضمان توفير لقاحات كوفيد -19  بشكل متساو وعادل للفلسطينيين الذين يعيشون تحت احتلالها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما تعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على مشاركتها في برنامج خاص لمنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI)، ويهدف ما يسمى ببرنامج "كوفاكس" إلى ضمان حصول البلدان ذات الأقل دخلاً على كمية كافية من اللقاحات.

وتشارك 92 دولة في البرنامج، في انتظار موافقة منظمة الصحة العالمية الطارئة على اللقاحات قبل أن يبدأ توزيعها تدريجيا.

ومطلع العام الجاري توقع د. عاطف الحوت الرئيس المكلف لملف كورونا في قطاع غزة، بأن يصل اللقاح في إبريل أو بداية مايو المقبلين، مشيرا إلى أن رام الله هي المخولة للتفاوض من أجل توفير اللقاح وهي تقوم بجهود جبارة مع إحدى الشركات لشرائه.

واليوم خلال تصريحات صحفية كشف كمال الشخرة الناطق باسم وزارة الصحة عن موعد وصول لقاح كورونا إلى فلسطين، وقال إن الصحة تلقت رسالة رسمية من شركة بريطانية، ستعمل على توفير لقاح كورونا في منتصف فبراير القادم.

وتابع: "يمكن أن يصل عبر مؤسسة كوفاكس، نوع آخر من اللقاحات والتي ستتوفر مع شهر فبراير أيضا".

وفي السياق ذاته أكد حنا عيسى خبير قانوني أن "(إسرائيل) تتهرب من مسؤولياتها القانونية تجاه الفلسطينيين، فيما يتعلق بتوفير لقاحات كورونا في فلسطين التاريخية، بما فيها الضفة الغربية وشرقي القدس، وقطاع غزة.

وأوضح عيسى أن من مسؤولية الاحتلال وفق القانون الدولي تطبيق ما جاء في اتفاقية جنيف لعام 1949، التي تنص على حماية الممتلكات والمواطنين وتقديم التعليم والصحة والتربية والثقافة للشعب المحتل، وهو ما ينطبق على الحالة الفلسطينية.

وأشار إلى أنه يتعين على (إسرائيل) توفير لقاح كورونا، إلا أنها تتهرب من مسؤولياتها القانونية تجاه الفلسطينيين، كون السلطة موجودة على الورق فقط.

وعلى ما يبدو ليس واضحا متى ستصل لقاحات فيروس كورونا في الضفة وقطاع غزة، وكذلك الكميات والأنواع، لاسيما بعدما كان الحديث عن وصولها أواخر العام الماضي، ومرة قالوا في يناير 2021، واليوم يتوقعون في فبراير.

كما لم يخرج أي تصريح فلسطيني رسمي يحمّل (إسرائيل) المسئولية عن الأوضاع الصحية للفلسطينيين، فقط من ناشد واستنكر هي منظمات عالمية، لذا لابد من تضافر الجهود والضغط لتتحمل (إسرائيل) مسئوليتها لتوفير اللقاح حتى للأسرى داخل المعتقلات.