حملة إقالات وتنقلات بالضفة.. هل بدأت حرب الخلافة؟!

حملة إقالات وتنقلات بالضفة.. هل بدأت حرب الخلافة؟!
حملة إقالات وتنقلات بالضفة.. هل بدأت حرب الخلافة؟!

الرسالة نت -محمود هنية  

 أصدر رئيس السلطة محمود عباس جملة من القرارات الصادمة بإقالة قيادات وازنة في السلطة، طالت رئيس مجلس القضاء الأعلى ووكيل النيابة إلى جوار اقتحام مكتب رئيس هيئة مكافحة الفساد أحمد البراك وارغامه على تقديم استقالته.

وداهمت الأجهزة الأمنية مكتب هيئة مكافحة الفساد وصادرت أوراقا ومستندات رغم أنها أجهزة غير مختصة، وفق المعلومات التي وردت من الضفة.

الأحداث السابقة جاءت بعد عدة استقالات شهدتها السلطة أبرزها استقالة حنان عشراوي، في إطار ما قيل وقتها الصراع على موقع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تلك الاستقالة التي قبلها عباس فورا واحالها للمجلس المركزي في أقرب دورة انعقاد له لينظر فيها، كما تلتها استقالة عزام الشوا محافظ سلطة النقد.

  صراع النفوذ

الحقوقي والقانوني د. صلاح عبد العاطي رئيس هيئة "حشد" الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، قال إن التنقلات التي تقوم بها السلطة تأتي في سياق ترتيب المصالح والصراع على النفوذ وحسم بعض المراكز بقيادة السلطة.

وأوضح عبد العاطي لـ"الرسالة نت" وجود خشية لدى قيادة السلطة من عدم ولاء بعض الجهات، إلى جانب وجود تصفية حسابات في ظل الخشية من وجود علاقة لبعض القيادات مع القيادي محمد دحلان.

وذكر أن هذه التنقلات تعبر عن حالة الصراع على النفوذ المشتعلة بين اقطاب فتح والأجهزة، خاصة تلك التي تتصارع على خلافة عباس، مبينا أن هذه التنقلات تأتي في سياق تعزيز مراكز القوة لتنفيذ رؤية الرئيس.

وأكدّ أنّ هذه الإجراءات تأتي في سياق تركيز التفرد، ولمنع أي اعتراض تجاه إدارة الشأن العام ومحاربة الفساد لبعض النافذين وتمرير ما يرغب به الرئيس والاطراف المتنفذة من السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية.

وأضاف: "هناك سياسة ترتيب المصالح وتعزيز النفوذ في المواقع والاجهزة الأمنية والحكومية والسلطة القضائية بمختلف تشكيلاتها؛ لضمان تنفيذ ما ترغب به السلطة التنفيذية وعلى رأسها الرئيس استجابة لجملة متغيرات أبرزها صعود بايدن وتهيئة مناخات الضفة لكل الاحتمالات".

أما القانوني والحقوقي إبراهيم البرغوثي، فأكد عدم قانونية التدخل في تعيينات السلطة القضائية، اذ يقتصر دور الرئيس على المصادقة وليس على اجراء التعيينات.

وشهد القضاء انتداب قرابة 20 قاضيا، تقول المصادر إنهم رفضوا في أوقات سابقة الحكم على معتقلين سياسيين.

وفسرت سياسة الانتداب على أنها عزل وظيفي من حيث المبدأ، وفق تفسير البرغوثي.

 احتراب داخلي

عبد الجواد صالح عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير، عدّ ما يجري تعبيرا واضحا عن صراع النفوذ بين قيادات.

وقال صالح لـ"الرسالة نت" إن الذي يجري يعكس حالة الصراع القائمة بين قيادات السلطة، وهو ما قد يقود في المحصلة إلى صراعات أشد حدة.

ونبه صالح إلى خطورة الانزلاق نحو صراعات ميدانية، مشيرا إلى أن وفاة عباس ستؤدي الى صراعات أكبر داخل السلطة.

ورأى أن وجود الاحتلال يتحكم في صعود وهبوط صراعات السلطة وضبط إيقاعها لعدم الوصول لمرحلة الاحتراب الداخلي.

ونبه إلى خطورة الانزلاق إلى حرب أهلية إذا ما استمرت صراعات قيادة السلطة.