"قناديل مقدسية" ترسخ القضية الفلسطينية لدى الجيل الناشئ

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

دوما يجتهد الفلسطينيون في تصدير قضيتهم والمحافظة عليها وترسيخها في عقول الأجيال الجديدة كي تبقى حاضرة لديهم في خضم الأحداث المحيطة بهم، وعمليات التطبيع المستمرة.

قبل سنوات قليلة انطلق مشروع "قناديل مقدسية" وهو الأول من نوعه لتدريس القضية الفلسطينية للجيل الناشئ عبر الإنترنت من خلال دورات لتنمية مهارات الطلبة المنتسبين.

تقول سارة ماجد عضو فريق عمل قناديل: "الفكرة بدأت حينما وجد الفريق المؤسس نقصا في المعرفة حول القضية الفلسطينية، وحاجة لتعليم أطفالنا مفاهيم مهمة وأساسية"، موضحة أن التسمية جاءت من رؤية الفريق أن كل من ينضم إلى قناديل سيتوقد معرفة وينير مضيئاً بعمله الطريق للقدس والقضية الفلسطينية.

وتذكر "للرسالة" أن الهدف من قناديل مقدسية هو نشر الوعي بالقضية وزرع حب فلسطين لدى أبنائها، لاسيما بعد الهجمات وعمليات التطبيع في الوقت الحالي، مبينة أن الجمهور المستهدف هو فئة الناشئين من عمر عشر سنوات إلى 18 سنة.

وعن طبيعة الدورات، أوضحت ماجد أنها في الخمس سنوات كانت جميعها عبر الانترنت، مما يسهل وصولها لأكبر جمهور ممكن، خاصة اقبال الاهالي في مختلف بلاد العالم، مشيرة إلى أن "قناديل" قدمت عددا من الدورات والورش الوجاهية قبل جائحة كورونا.

وفي السياق ذاته تحدثت بتول أبو بكر المحاضرة في "قناديل"، حيث ذكرت "للرسالة" أن أهم الموضوعات التي يركزون عليها هي التعريف بفلسطين والقدس، ثم التطرق لمعاناة الأسرى والاستيطان والتهويد وحقوق الفلسطينيين الأساسية كحق العودة وغيرها مما يحاول المحتل سلبها.

وفيما يتعلق بالمحاضرين ومن يعد المضمون الموجه للجيل الناشئ قالت أبو بكر:" لا شك أن المضمون هو حجر الأساس الذي يقوم عليه البناء، فالمضمون بأهدافه الرئيسة نقاط توضع ضمن خطة إدارة قناديل لمواسمها والدبلومات وفق عناوين ومحاور تراها نوعية وقيمة - أما تفاصيله المنهجية فهي مهمة المحاضر والتي تستغرق وقتا وجهدا في الإعداد من جمع للمعلومات وتنقيحها وترتيبها وطريقة عرضها بحيث تناسب الفئة العمرية المستهدفة دون الإنقاص من قيمة المعلومة نفسها".

أما الوسائل التي يعتمد عليها فريق "قناديل مقدسية" في تعليم الناشئين وترسيخ قضيتهم، أشارت إلى أن آلية التعلم تشكل تحديا حقيقيا للمحاضر ليبقى المشاركون بتركيز وفهم وبنفس الانتباه من أول المحاضرة إلى آخرها.

وأوضحت أبو بكر أن تبسيط المعلومات وعرضها عبر الانترنت يتطلب جهدا مضاعفا في وسائل العرض، مبينة أنهم يستخدمون المحاضرات المباشرة ويعتمدون على السؤال والجواب تارة، والسؤال المفتوح تارة أخرى، بالإضافة إلى العصف الذهني كمدخل لنقاش الأهداف المطروحة، وكذلك لا بد من وجود صور وخرائط لتربط المعلومة المجردة بصورة واقعية، وغيرها من الأساليب المناسبة للعنوان المطروح.

وأكدت أن فريق عمل قناديل مقدسية يسعى إلى تطوير شكل التفاعل في كل مرة عن سابقتها.

وفي السياق ذاته تحدثت عن الموسم الخامس من قناديل مقدسية وهو "فتيل مضيء"، حيث سيبدأ في الرابع عشر من يناير الجاري ويسعى الفريق للمزج بين البرامج الأكاديمية من خلال استضافة محاضرين مختصين مبدعين، إلى جانب المساقات الترفيهية كالمسابقات.

وأشارت أبو بكر أن فريقهم يسعى لإيصال المعلومة بأكثر من طريقة ممتعة حتى يشعر الناشئ بأكبر قدر من المرح والفائدة، مبينة أن لديهم أندية مواهب يمكن لكل طالب التسجيل والمساهمة بموهبة يحبها من أجل القضية الفلسطينية فالبعض يساهم من خلال الكتابة، والبعض الآخر يسهم في الجانب الإلكتروني أو الجانب الفني، وهذا يأتي في المساق العملي للمساهمة من أجل القضية.

وختمت قولها: نعمل خلال الموسم على غرس القناعات الوطنية وتعزيز الاهتمامات بالقضية الفلسطينية عبر نمذجة قدوات وتقديم معلومات سليمة".