هل تتجاوز الاونروا عجزها على حساب "لقمة اللاجئين"؟

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت – محمود هنية

تحاول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" التغلب على إجراءات عجزها المالي، لكن هذه المرة بالسطو على لقمة عيش اللاجئين وتقليص إجراءات حقهم في سلة الغذاء.

الوكالة قررت وبموجب إجراءاتها توحيد السلة الغذائية، بما يهدف لتوحيد الكابونة بين الأسر الفقيرة والأشد فقرا، على قاعدة "الكابونة البيضاء".

** إعلان حرب!

د. زاهر البنا عضو اللجنة المشتركة للاجئين، كشف عن خطورة محتوى التقليصات، التي من شأنها شطب قرابة 300 ألف فرد من القوائم المستفيدة، ليتسنى للوكالة توفير 32 مليون دولار سنويا.

وقال البنا لـ"الرسالة نت" إن عدد المستفيدين من برنامج السلة الغذائية قرابة مليون و150 ألف فرد، بقيمة مالية تصل لـ95 مليون دولار سنويا موزعة على 4 دورات، بما يمثل 8 مليون دولار في كل دورة.

وأوضح أن توحيد الكابونات سيهدف لتوحيد الكابونة الصفراء التي تمنح لـحوالي 76  ألف أسرة، مع البيضاء التي تعطى لقرابة 75 ألف أسرة.

وذكر أنّ الاونروا ستوحد الكابونات لتكون بيضاء وهي تقدر للفرد الواحد بـ13 دولار وتشطب الصفراء التي تقدر للفرد بـ26 دولار تقريبا.

وأكدّ البنا أن الاونروا تستهدف شطب كل من يتقاضى 1450 شيقل فما فوق، وستسمح فقط بصرف مساعدات لمن يتلق رواتب أقل، وهذا يعني استثناء موظفي 2005، وكل الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم فما فوق في غزة والضفة والاونروا التي تقدر عدد موظفيها بـ13 ألف في غزة.

وأوضح أن التقليص يطال ثلث اللاجئين، وغزة تدفع الثمن لعدم وجود فرص عمل بهدف الضغط عليها فالوكالة تزيد المعاناة بمحاربة غزة بلقمة عيشها.

وعليه، وصف عضو اللجنة المشتركة للاجئين إدارة الوكالة بـ"إدارة خلق الأزمات للاجئين"، مضيفا: "أبلغنا الوكالة برفضنا الاستثناء من توزيع الكابونة لكل شخص له دخل ثابت".

ولفت إلى أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أنشأت من أجل إغاثة وتشغيل اللاجئين حتى يعودوا إلى ديارهم، ولم تنشأ من أجل لاجئين فقراء.

وأكدّ ضرورة أن تقدم الوكالة المساعدة الغذائية لكل لاجئ لما لها من ارتباط سياسي أكثر من خدماتي.

حرمان معيشي!

من جهته، قال د. معين عوكل مسؤول اللجان الشعبية، إنّه يجري العمل على متابعة وكالة الغوث والتقليصات وبعض المعاملات التي تقوم بها الوكالة سواء كانت بصحة البيئة أو الصحة أو التعليم أو المساعدات الغذائية التي تعدها الوكالة من الطوارئ وليست من مستلزماتها.

وأوضح عوكل لـ"الرسالة نت" الوكالة تستطيع جلب أسماء الموظفين وليس حقيقيا أن كل الموظفين قد سلمت الكشوفات بأسمائهم لأن هناك الكثير من الموظفين سواء في غزة أو الضفة لا يزالوا يتقاضون سلة غذائية.

وذكر أن الإجراءات المتخذة بشأن توحيد الكابونة للبيضاء، هي بمثابة الأخذ من مال الفقير للفقير، والكابونة الصفراء هي مضاعفة عن البيضاء.

ونبه عوكل إلى أنّ توحيد السلة الغذائية سيحرم الكثير من الناس منها وكثير من الموظفين لديهم قروض من البنوك، متابعا: "لم يتضح نسبة راتب الموظف الذي سيستفيد من السلة الغذائية من دونها".

وأضاف: "هناك ازمة مالية بعد قطع ثلث موازنة الوكالة من الدعم الأمريكي؛ لكن على ادارتها أن تسعى جاهدة لتعويضه خاصة بعد تمديد عملها لمدة ثلاث سنوات"، مطالبا الدول التي صوتت لتمديد عمل الوكالة أن تعمل على دعمها.

ونبه عوكل إلى وجود تقليصات كبيرة واعداد كبيرة من الشواغر في الوكالة، ووضعها في تراجع واضح منذ عقد تقريبا، وهذا يحتاج وقفة من اللاجئ الفلسطيني عبر حراك شعبي.

وأوضح أن إدارة الاونروا وعدت بجولة يدعون فيها الدول لدعمها لمدة 4 أعوام وسيكون الأمين العام حاضرا للقاء، مبينا أنه لهذه اللحظة لم يحدد الدولة التي سيعقد فيها اللقاء لكنه أوضح أنها سيعقد في شهر ابريل القادم.