بعد 63 يوما.. أصحاب الإعاقة ينتزعون تأمينا مجانيا

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

لم ييأس ذوي الإعاقة في رام الله من مطالبتهم الحكومة مدة 63 يوما بنظام صحي مجاني، فتركوا بيوتهم وأعمالهم وواصلوا الليل بالنهار ليُسمعوا صوتهم لرئيس الوزراء ووزيرة الصحة الذين رضخوا أخيرا لمطلبهم.

وخلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عقدت يوم الخميس الماضي، صادق الوزراء على نظام التأمين الصحي الحكومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بعد إتمام عملية التشاور والتنسيق معهم.

ويعتبر إقرار التأمين الصحي نتاج جهد مستمر ومتكاتف على مدار سنوات، وهو مرحلة أولية من أجل الوصول لكل مطالب المعاقين.

 وستضاف أكثر من خدمة على التأمين الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب إضافة الأبوين وشمول من هم تحت وصاية الأشخاص ذوي الإعاقة فيه.

وتجدر الإشارة إلى أن الدافع من وراء الحراك الذي بدء في الثالث من نوفمبر الماضي هو جائحة كورونا وحالة الطوارئ، التي كانت سببا في ترك الأشخاص ذوي الإعاقة دون تلبية أدنى احتياجاتهم التي توفر لهم الحياة الكريمة، مما دفعهم إلى التحرك لوضع حد لكل ما يهدد حياتهم ويثقل الأعباء عليهم وعلى ذويهم، لاسيما وهناك عدد لا بأس به من ذوي الإعاقة يموتون سنويا بسبب ضعف الخدمات الصحية المقدمة لهم.

الإعاقة استحقاق

وخرجت شذا أبو سرور وهي كفيفة وممثلة حراك من أجل حياة كريمة لذوي الإعاقة في فلسطين عند إقرار النظام لتؤكد لزملائها الذين احتفوا جميعا بأنها الخطوة الأولى وتحتاج إلى متابعة لتطبيقها من قبل وزارة الصحة، وفي أحيان أخرى سيكون مع جهات أخرى مثل وزارة التنمية الاجتماعية وغيرها. وأشارت أبو سرور إلى أن النظام سينفذ فور المصادقة عليه، لاسيما مع وجود قرار فعلي بالمصادقة عليه من قبل الحكومة، وسينشر في الجريدة الرسمية.

ولفتت إلى أن الجهد المبذول في المصادقة على النظام الصحي المجاني والشامل ليس لرام الله فقط بل لكل فلسطين بما فيه قطاع غزة.

وأوضحت أبو سرور أن الآلاف من الأشخاص ذوي الإعاقة سيدخلون وأسرهم إلى نظام التأمين الصحي الشامل والمجاني، المقدم من حراك الأشخاص ذوي الإعاقة، فور نشر ونفاذ هذا النظام، بعد أن حرموا هذا الحق الطبيعي والدستوري.

وفي السياق ذاته تحدث عصام عابدين المستشار القانوني إنه بعد 63 يوماً من الاعتصام المتواصل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجلس التشريعي تم إقرار النظام الصحي الشامل، وذلك بعد أن حُرموا من هذا الحق الطبيعي والأخلاقي والدستوري الأصيل سنوات طويلة، وسوف يستفيد ذوي الإعاقة وأسرهم من الخدمات الصحية على المستوى التشخيصي أو العلاجي أو التأهيلي والمستلزمات الطبية.

وقال عابدين:" نحن أمام أعظم عملية حصلت في تاريخ الإعاقة منذ نشوء السلطة الفلسطينية، فحسب المؤشرات منذ العام 2004 حرم غالبية أصحاب الإعاقة من خدمات التأمين الصحي"، مبينا أن التحول الكبير الذي حصل هو أن الإعاقة اليوم أصبحت معيار استحقاق للحصول على الخدمات التأهيلية والوقائية.

وأشار عابدين إلى أن الحديث اليوم عن داتا مصنفة يجب أن تنشأها وزارة الصحة ليدرك ذوي الإعاقة الخدمات التي ستقدم لهم، بالإضافة إلى سجل خدمات موائم يستطيع أي شخص منهم تقديم شكوى عند تعرضه لشيء يخالف النظام.

ووصف النظام الصحي الجديد بأنه أجود من ذي قبل، فهو أرضية صلبة لاستعادة الحقوق الصحية التي حرموا منها، مبينا أن النظام مكون من 26 مادة قانونية موزعة على سبعة فصول تشريعية وملحق بتعريف أسرة الشخص ذوي الإعاقة المشمولة في التأمين الصحي.