موجة جديدة من كورونا تصيب الأسرى بسجون الاحتلال

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود فودة

يعيش الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال (الإسرائيلي) حالة من التوتر الشديد إثر تسجيل عدد من الإصابات في موجة جديدة من فيروس كورونا، خصوصا في سجن النقب.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر متابعة لشؤون الأسرى عن أن عدد المصابين بفيروس كورونا في قسم 3 في سجن النقب ارتفع الثلاثاء إلى 44 إصابة، والرقم في تزايد مع مرور الساعات، في ظل مخالطة المصابين لبقية الأسرى في القسم خلال الأيام الماضية.

وقال رياض الأشقر الباحث في مركز فلسطين لدراسات الاسرى إن أعداد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجون الاحتلال منذ بداية الجائحة ارتفعت حتى صباح اليوم الثلاثاء الى 184 اسيراً.

وأضاف الأشقر في اتصال هاتفي مع "الرسالة نت" أن الاصابات في قسم 3 بسجن النقب وصلت الى 44 إصابة حتى الآن والأعداد في ارتفاع كون هناك أسرى لم تظهر نتائج فحصهم بعد، مشيرا إلى احتمالية اصابة كافة أسرى قسم 3 والبالغ عددهم 73 أسيراً، حيث أن اختلاط الأسرى المصابين استمر لأكثر من اسبوع عن باقي الأسرى في القسم.

وأوضح أن العدوى قد تكون نقلت إلى أقسام اخرى في سجن النقب، حيث اشتكى العديد من الأسرى من أعراض مرضية مشابهة لأعراض كورونا، ولم تجر لهم مسحات حتى الان.

وأشار إلى أن ادارة سجن النقب أبلغت الأسرى أنها بصدد زيادة عدد الفحوصات للأسرى، وزيادة مواد التنظيف، واتباع وسائل الوقاية عند دخول السجانين لأقسام الأسرى ولكنها حتى الان لم تف بوعدها.

وأكد أن الأوضاع في سجن النقب متوترة للغاية، والأسرى يخشون من انتشار واسع للفيروس في أقسام السجن، ويطالبون بلجنة طبية عاجلة للإشراف على اجراء الفحوصات للأسرى ومعرفة العدد الحقيقي للإصابات.

وحذر الأشقر من خطورة حقيقية تمس حياة الأسرى في سجن النقب بعد انتشار كورونا والذين يزيد عددهم عن ألف أسير؛ كون السجن يقع في منطقة صحراوية تتصف بالبرودة الشديدة في فصل الشتاء وهي أجواء ينشط بها الفيروس.

وحمّل مركز فلسطين لدراسات الأسرى الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى في السجون كافة؛ نتيجة عدم اتخاذ إجراءات الحماية والوقاية الكافية، مطالبًا منظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال لضمان توفير اللقاح الخاص بفيروس كورونا للأسرى.

وعلى إثر التطورات سابقة الذكر، عقدت فصائل المقاومة في قطاع غزة اجتماعا عاجلاً في مقر وزارة الأسرى والمحررين، لتدارس الموقف، والخروج بموقف وطني لمواجهة سياسة الإهمال الإسرائيلية بحق الأسرى، والعمل على إيجاد حلول داعمة للأسرى المصابين بالفيروس.

من جهته، أكد مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري أن هناك خشية حقيقية من تفشي فيروس كورونا في سجون الاحتلال في ظل ما تمارسه إدارة السجون (الإسرائيلية) بحق الأسرى المصابين.

وقال الفاخوري في تصريح وصل "الرسالة نت": "مع ارتفاع عدد الإصابات بفايروس كورونا في قسم 3 بسجن النقب، تواصل إدارة السجن تجاهلها لمطالب الأسرى بضرورة تقديم ما يلزم من سبل الوقاية للأسرى غير المصابين، والمدعمات لتعزيز مناعة الأسرى المصابين.

وأوضح أن من تثبت إصابته من الأسرى بفايروس كورونا يتم نقله إلى قسم العزل دون تقديم أي علاج أو مقويات ومدعمات لتعزيز المناعة، لافتا إلى أن مكان احتجاز الأسرى المصابين وعزلهم يفتقد لأدنى مقومات الحياة ولا يصلح بالمطلق للاحتجاز أو الحجر الصحي.

وأضاف: "في ظل استهتار إدارة السجون بحياة الأسرى هناك خشية حقيقية بأن يتفشى الفايروس وينتقل إلى بقية أقسام الأسرى"، مشيرًا إلى أن إدارة سجن النقب تتعامل باستهتار مع حالات المخالطة ولا تقوم بالإجراء المطلوب في وقته لتفادي إصابات جديدة بين الأسرى مما ساهم في زيادة عدد الإصابات التي وصلت إلى ٤١ إصابة حتى اللحظة.