ماذا قال المراقبون عن "الركن الشديد" ؟

ماذا قال المراقبون عن "الركن الشديد" ؟
ماذا قال المراقبون عن "الركن الشديد" ؟

الرسالة نت  – أحمد أبو قمر  

بدأت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مناورة مشتركة هي الأولى التي تنفذها غرفة المقاومة المشتركة من حيث الحجم والآلية، وحملت عنوان "الركن الشديد".

وتعد "الركن الشديد"، مناورة عسكرية دفاعية بامتياز، تحاكي مجموعة من السيناريوهات وآلية التعاطي مع كل سيناريو عسكريا وأمنيا وإعلاميا وحكوميا.

وتهدف المناورة لإيصال عدة رسائل، وفحص جهوزية المقاومة في التعامل مع سيناريوهات مماثلة لخلق حالة من التعاضد بين فصائل المقاومة.

  رسائل وأهداف

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني إن مناورة "الركن الشديد" تحمل في طياتها عمليات إنزال بري وبحري وجوي لقوات خاصة (إسرائيلية)، وكيف تتعاطى فصائل المقاومة مع كل عملية إنزال على حدة.

وأوضح الدجني أن المناورة تأتي لفحص جاهزية الجبهة الداخلية، وكذلك حجم التنسيق بين فصائل المقاومة والحكومة في قطاع غزة، وفحص جاهزية الجهاز الصحي للتعاطي مع إخلاء المصابين والشهداء.

وأكد أن المقاومة لن تقدم أي معلومات تُفشل عنصر المفاجأة لديها، "ولكنها ستقدم في المناورة ما يجب أن يسمعه ويراه شعبنا الفلسطيني والعدو الصهيوني".

وبيّن أن هناك عدة رسائل تريد الغرفة المشتركة ايصالها للاحتلال بالدرجة الأولى، وكذلك لمحبي المقاومة وداعميها، وهي: الوحدة الوطنية لفصائل العمل الوطني والإسلامي، ورسالة الردع، والتي باتت ضمن استراتيجية المقاومة، فضلا عن رفع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني والأمة العربية الإسلامية وأحرار العالم، وتعزيز ثقافة المقاومة بين الأجيال.

كما تهدف المناورة، وفق الدجني، إلى فحص جهوزية المقاومة وآليات التنسيق الميداني بين الأجنحة العسكرية المختلفة، والحكومية، وكرد على مناورة الاحتلال قبل عدة أسابيع، وتأتي ضمن إطار الحرب النفسية لمشاغلة العدو.

وختم الدجني حديثه: "هذه المناورة تأتي في توقيت سياسي بالغ الحساسية حيث تتشابه الأيام، وتتقاطع الأحداث، فمن خسارة الجمهوري جورج بوش الابن للانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2008، وخلال الفترة الانتقالية ومع انشغال العالم بأعياد الميلاد، ذهب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الذي كان يعاني من قضايا داخلية إلى الحرب على غزة، فهل يا ترى يكرر التاريخ نفسه مع بنيامين نتانياهو وترامب؟".

في حين يرى الخبير في الشأن الأمني محمد أبو هربيد، أن مناورة الركن الشديد، هي الأولى من نوعها التي تشارك فيها جميع قوى المقاومة بغزة.

ويستبشر أبو هربيد بأن المناورة تعد مقدمة لتشكيل الجيش الوطني والخروج من العباءة الحزبية إلى العباءة الوطنية الجامعة.

وعن طبيعة عمل المناورة والدروس المستفادة، قال: "المناورة تأخذ طابع المحاكاة للتصدي لهجوم عسكري (إسرائيلي) على غزة، ودراسة سلوك المقاومة داخل المناورة مبني على معلومات وتقديرات بهدف افشال أي مخطط لهجوم (إسرائيلي)".

وبيّن أن المناورة تأتي في إطار عملية إشغال الاحتلال وجعله قلقا على مدار اللحظة وسحب عنصر المبادرة منه، حيث ستحاكي أداء وسلوك جيش دولة في مواجهة العدو.

وكسابقه، أكد أبو هربيد أن المقاومة لن تفصح عن كل الأساليب التي يمكن أن تطبقها في أي معركة قادمة، وستحرص على إخفاء الكثير من الأنشطة حتى يتم الافصاح عنها وقت المعركة.

 مقلقة للاحتلال

رامي أبو زبيدة المختص في الشأن العسكري أكد أن مناورة "الركن الشديد"، لها ما بعدها، "وستكون شديدة في قراراتها السامية في تكوين جيش موحد من أبناء شعبنا.

وقال أبو زبيدة: "هذا الجهد الموحد قطعا سيقلق الاحتلال الذي يبني خططه على إضعاف المقاومة وتجزئتها، وهنا ليس شرطا أن تقود المناورات العسكرية للحرب وأنها تشير لقربها، ولو أنها تحمل في طياتها سمات التهديد والوعيد".

من جهته، يرى الكاتب ماجد الزبدة أن "الركن الشديد" تحمل عدة رسائل، ومنها، أن المقاومة مستعدة دوما لحماية شعبنا من أي حماقة أو عدوان صهيوني، كما تمثل رسالة تحدٍ للمحتل الغاصب بأن المقاومة الفلسطينية اليوم باتت أشد بأسا.

وأكد أن مشاركة الفصائل الفاعلة في المناورة تثلج صدور أبناء الشعب الفلسطيني ومحبيه من أحرار الأمة وترعب المحتل ومستوطنيه الذين يواصلون عدوانهم على مدن ومخيمات الضفة بلا رادع.

ويشارك في المناورة 14 فصيلا فلسطينيا مقاوما، بما يؤسس لشراكة فلسطينية داخلية قائمة على وحدة الدم والقرار في ميدان المواجهة مع الاحتلال ويشير إلى خطوة متقدمة للمقاومة باتجاه تعزيز الوحدة الفلسطينية.