الاستزراع السمكي بارقة أمل للاستثمار في قطاع الصيدالمحاصر

ارشيفية
ارشيفية

غزة-الرسالة نت

يشكل مشروع الاستزراع السمكي في قطاع غزة، بارقة أمل للصيادين والمستثمرين في قطاع غزة، للبدء بمشاريع استثمارية في قطاع الصيد، في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويمثل المشروع فرصة مهمة لزيادة عدد الأسماك، وهو ما يزيد الأسماك في الأسواق ويخلق فرصة لتصديرها للخارج.

وبدأت وزارة الزراعة، منذ أيام قليلة، بمشروع تركيب الأقفاص البحرية بهدف تطوير قطاع الاستزراع السمكي البحري في القطاع.

مراحل المشروع

بدوره، أفاد المدير العام للثروة السمكية في وزارة الزراعة المهندس وليد ثابت، أن وزارته بدأت في المرحلة الأولى من تركيب الأقفاص البحرية على مسافة 4 أميال بحرية داخل بحر غزة.

وقال ثابت في حديث لـ "الرسالة نت" إن البدء بمشروع الاستزراع السمكي يمثل تحديا في قطاع غزة في ظل الصعوبات والمعوقات، كنقص الإمكانات والمعدات اللوجستية وعدم توفر الخبرات الكافية للطواقم الفنية.

وأوضح ثابت أن المرحلة الأولى شملت نقل 24 كتلة خرسانية يبلغ وزن الكتلة الواحدة منها 4 أطنان على طوافة مائية وإنزالها وتثبيتها في قاع البحر بحسب الإحداثيات التي حُدّدت مسبقا.

وأضاف: "نعمل في الوقت نفسه على إنجاز المرحلة الثانية من المشروع، التي تتمثل بتجميع وتركيب 3 أقفاص حديدية على اليابسة، ومن ثم تُنقل هذه الأقفاص وتثبت على الكتل الخرسانية التي أُنزِلت في قاع البحر".

ولفت ثابت إلى أن المرحلة الأخيرة من المشروع تتمثل في تربية الأسماك داخل هذه الأقفاص.

وبيّن أنه يلي مرحلة تثبيت الأقفاص، تربية أسماك الدنيس، حيث تستمر التربية قرابة العام حتى يصل حجم السمكة الواحدة 400 غرام.

وتوقع أن تُنتج الأقفاص الثلاثة سنويا 120 طنا بواقع 40 طنا للقفص الواحد، "وبعد نجاح التجربة سيُسمح للراغبين بالاستثمار في هذا المجال لتركيب أقفاص على حسابهم الخاص وتربية الأسماك داخل البحر"، متوقعا بدء إنتاج الأقفاص الثلاثة لسمك الدنيس مطلع عام 2022.

وثمَّن جهود كل من ساهم وشارك في تذليل العقبات التي واجهت البدء في هذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه للاستزراع السمكي البحري داخل قطاع غزة.

من جهته، أشاد زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي بفكرة الأقفاص البحرية، موضحا أن الهدف منها ادخال طرق حديثة للصيد.

ويرى بكر في حديث سابق لـ "الرسالة نت" أن قطاع غزة بحاجة إلى 15 ألف طن من الأسماك سنويا، وما يتم تأمينه لا يتجاوز الـ 4 آلاف طن.

وقال: "الأقفاص ستزيد من عمل الصيادين وستدخل أيد عاملة جديدة للعمل، وكذلك تأمين مصدر آخر للغذاء في قطاع غزة".

ولفت إلى أن التكلفة العالية للاستزراع السمكي ستحافظ على أسعار الدنيس مرتفعة، "وستستمر خلال الفترة الأولى وذلك حسب العرض والطلب، إلى أن ينخفض سعرها".

وأوضح أن نقل الآلية إلى قطاع غزة سيزيد من الفائدة للاستزراع السمكي، وسنجد قريبا عدة مشاريع مشابهة تزيد الإنتاجية والأيدي العاملة.

ويعمل في مهنة الصيد أكثر من 3 آلاف صياد، وحوالي 500 شخص مرتبط بالمهنة (حرفيون ومتاجر أدوات الصيد)، حسب إحصائية صادرة عن وزارة الزارعة في غزة.