الحصار وكورونا يهددان حياة مريضات سرطان الثدي بغزة

ارشيفية
ارشيفية

غزة-الرسالة نت

ظروف بالغة القسوة، تعيشها مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة، بعد أن أثقلت كاهلهم الأزمات الإنسانية، التي تبعت إصابتهن بالمرض الخبيث، إذ يحول الحصار الإسرائيلي المستمر منذ العام 2007 من تلقيهن العلاج الضروري، إضافة إلى وحش "كورونا"، الذي بات يهدد حياة جميع المرضى وأصحاب المناعة الضعيفة بغزة.

ويستعرض بيان نشرته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ووصل الرسالة نت، أبرز معاناة مريضات سرطان الثدي بغزة، نتيجة تراكم الازمات التي تحول دون تلقيهن العلاج المناسب.

وبحسب البيان، فإن استمرار وقف "التحويلات الطبية" من غزة إلى الضفة والداخل المحتل، الذي اتخذته السلطة برام الله، منذ قطعها العلاقات مع الاحتلال في مايو الماضي، ظروف "مريضات السرطان" الصحية، بعد حاجتهن الماسة للسفر وتلقي العلاج.

وعلى الرغم من إعادة السلطة برام الله علاقتها مع الاحتلال، نوفمبر الماضي، إلا أن ملف التحويلات الطبية لا يزال مغلقًا في وجه مرضى قطاع غزة الذي لا يتوفر به علاج "السرطان"، نتيجة الحصار الإسرائيلي.

إحصائيات

ويعد سرطان الثدي، ضمن أكثر 5 أمراض انتشارًا في العالم، وسلجت منظمة الصحة العالمية 1.6 مليون اصابة جديدة في كل سنة في العالم بين النساء.

ووفقًا لأحد التقارير  الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فانه يوجد في قطاع غزة 8326 مريض بالسرطان، ويعتبر سرطان الثدي الأكثر شيوعا، ويمثل ما نسبته 18% من مرضى السرطان، ويحتل المرتبة الأولى بين سرطانات الاناث ويمثل ما نسبته 32.8% من أنواع السرطان التي تصيب الاناث، ويُسجل في قطاع غزة 316 حالة سرطان ثدي جديدة سنويا، وتصل نسبة الوفيات بسببه إلى 15% من وفيات السرطان كافة.

معاناة مضاعفة

وتعاني 1500 سيدة في قطاع غزة من سرطان الثدي، وتضاعف الأزمات كاهلهن والتي من أبرزها، عدم وجود أجهزة الإشعاع والمسح الذري، ونقص العلاج البيولوجي والمختبرات المتخصصة، وعدم توفر العلاج الهرموني والكيماوي.

وتقول جمعية الهلال الاحمر إن "بعض المريضات يتخذن القرار الصعب والاضطراري، بالخضوع لعملية الاستئصال الكامل للثدي في غزة، كي لا تعاني من صعوبة الحصول على التحويلات والتصاريح اللازمة للخروج لاستكمال العلاج في مستشفيات القدس ".

وبحسب مركز الميزان لحقوق الانسان، فإن حوالي 30% من طلبات المرضى للحصول على تصريح السفر قوبلت بالرفض أو المماطلة  خلال النصف الأول من العام الجاري، وفي الوقت نفسه تترتب على السماح للمريض ومرافقه بمغادرة غزة مخاوف اعتقالهما، أو أحدهما، حيث بلغ عدد المعتقلين المرضى والمرافقين على معبر بيت حانون "إيرز" من العام 2015 وحتى النصف الأول من العام الجاري 13 مريضا، فيما تشير مصادر حقوقية الى وفاة خمس مرضى  خلال العام الحالي 2020 وهم ينتظرون موافقة الاحتلال على سفرهم أحدهم مريض بالسرطان.

وتمثل عرقة سفر "مرضى غزة" للعلاج، خطورة بالغة على حياتهم، نتيجة عجز الصحة بغزة، عن التعامل مع كثير من الحالات الحرجة، نتيجة شح الإمكانيات المتوفرة، سواءً إمكانات الكادر الطبي، أو توفر العلاج والأدوية".

الهلال الأحمر تحذر

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن آثار الحصار المشدد، المفروض على الشريط الساحلي الأكثر اكتظاظا في العالم أثر على حالة النساء، وقالت، إن انخفاض مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، حال من وصول النساء إلى الرعاية الصحية المناسبة جراء ضعف المنظومة الصحية، وصعوبة استصدار التصاريح اللازمة للسفر إلى الخارج من أجل تلقي العلاج اللازم والضروري، وفاقم تفشي جائحة (كوفيد -19) من معاناة مريضات السرطان".

وأضافت "الهلال الأحمر" "بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في قطاع غزة والذي ينطبق على غالبية فئات الشعب بما في ذلك مريضات سرطان الثدي، بالإضافة الى التكلفة العالية للعلاج قد حال دون قدرة المريضات من  للحصول على العلاج الدوائي او النفسي أو التجميلي نتجية توفر المال الكافي لذلك".

وأكدت جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة (برنامج تعزيز اجراءات الوقاية والحماية للنساء والفتيات المهمشات والناجيات من العنف في شمال قطاع غزة) الذي تنفذه بالتعاون مع مؤسسة العون الطبي للفلسطينيين –MAP ، على ما يلي :-

1.إن الحق في الصحة مكفول وفق التشريعات القانونية الفلسطينية والدولية ( المادة 12 الفقرة 1) بحسب القانون الدولي لحقوق الانسان، ويتحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن توفيرها للسكان المدنيين، بوصفه الجهة الملزمة بتسهيل حركة المرضى للحصول على حقهم في العلاج، دون اقتصاره على انقاذ الحياة.

2.ندعو إلى توفير آلية ملائمة للتخفيف من معاناة مرضى السرطان وتجاوز القيود المفروضة على المرضى بسبب جائحة كورونا ووقف التنسيق والحصار الإسرائيلي .

3.ضرورة التعاون بين جميع الجهات المعنية سواء الحكومية، الاهلية أو الدولية ، لضمان توريد الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي ، وتوفير العلاج لمريضات سرطان الثدي بسرعة وانتظام.

4.ضرورة العمل على توطين الخدمة الطبية الكاملة في قطاع غزة بطريقة آمنة وصحيحة .