رغم عودة المقاصة

رواتب أسر الشهداء خارج حسابات السلطة

ارشيفية
ارشيفية

غزة- محمود فودة 

توقفت المقاصة أم عادت، كلا الأمرين لا يؤثر في قرار سلطة حركة فتح في رام الله بقطع رواتب آلاف العائلات من أسر الشهداء والجرحى والأسرى منذ عامين، برغم حديث السلطة المتكرر عن الاستمرار بدفع الرواتب لكل الفئات مهما بلغت الضغوط.

ويستمر قطع السلطة لرواتب أسر شهداء وجرحى وأسرى منذ عامين، من شتى الانتماءات الحزبية، من سكان قطاع غزة خصوصا، رضوخا للاحتلال، بالتزامن مع عدم البحث عن بدائل لإيصال المستحقات المالية للعوائل، بعيدا عن ضغوط الاحتلال والبنوك.

ومؤخرا، استملت السلطة أموال المقاصة المحجوزة عند الاحتلال الإسرائيلي منذ ستة أشهر، وباشرت على الفور صرف رواتب الموظفين ومستحقاتهم وسداد ديون البنوك والمستشفيات والخدمات، بينما لم تأتِ على ذكر الرواتب المقطوعة برغم دفع الاحتلال للأموال كاملة دون اقتطاع.

وفي التفاصيل، يقول علاء البراوي المتحدث باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء إن السلطة قطعت في يناير 2019 رواتب 3170 عائلة شهيد وأسير وجريح من سكان قطاع غزة، دون تقديم أي حجة لذلك، ولا يزال القطع مستمرا رغم تغير الظروف المالية لدى السلطة على مدار العامين الماضيين.

وأضاف البراوي في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أنه جرى قطع رواتب شهداء من حركة حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهتين، نظرا إلى تنفيذهم عمليات استشهادية خلال سنوات الانتفاضة وما قبلها، بما يعني استجابة لضغط الاحتلال برغم حديث السلطة عكس ذلك.

وأوضح أن المقطوعة رواتبهم يضافون لآلاف أسر الشهداء الذين ترفض السلطة اعتمادهم منذ حرب عام 2014، ما يزيد من معاناة هذه العائلات، التي فقدت أبناءها وكذلك مصدر رزقها، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

وبيّن أن لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة، يصرفون بشكل شهري، المستحقات المالية لكافة عوائل الشهداء والجرحى والأسرى المقطوعة رواتبهم من رام الله، وتعمد إلى صرفها قبل صرف أي مستحق مالي آخر سواء للموظفين أو غيرهم، وحتى قبل صرف السلطة رواتب موظفيها.

وشدد على أهمية هذه الخطوة الوطنية التي تقوم بها لجنة العمل الحكومي، التي تصرف المستحق المالي بنفس القيمة التي كانت تصرف من رام الله، بما يخفف من معاناة العوائل، داعيًا في الوقت نفسه السلطة إلى التراجع عن قرار قطع الرواتب، وضرورة تجنيب هذه الملفات الوطنية أي تجاذب سياسي، أو ضغط (إسرائيلي).

وأكد أنه يجري العمل من خلال عدد من الشخصيات الوطنية والحكومية بغزة لإنهاء ملف المقطوعة رواتبهم، وكذلك إضافة عوائل شهداء حرب 2014 إلى كشوفات المستحقات المالية، مشيرا إلى أن رواتب أسر الشهداء والأسرى تصرف من صندوق المجلس القومي بمنظمة التحرير وليس من وزارة المالية بالسلطة كبقية الموظفين.

وبيّن أن عددا قليلا جدا من المقطوعة رواتبهم أعادتها السلطة خلال الفترة الماضية، بفضل تواصل شخصي من بعض القيادات، فيما لم يسجل قطع رواتب عوائل جديدة خلال الأشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن حالة القلق لا تفارق عوائل الشهداء والجرحى والأسرى من إمكانية قطع رواتبهم في أي وقت.