الحوالات المالية الفردية هل تحكمها مصالح ويشوبها غسيل الأموال؟

الحوالات المالية الفردية هل تحكمها مصالح ويشوبها غسيل الأموال؟
الحوالات المالية الفردية هل تحكمها مصالح ويشوبها غسيل الأموال؟

تحقيق- محمد أبو قمر

 مع نهاية العام 2019 وبداية العام الحالي خضع محمد -اكتفى بذكر اسمه الأول- الذي يعمل في مجال الصرافة والحوالات المالية، لدورة متخصصة بغسيل الأموال، قال إن سلطة النقد أجبرت شركات الصرافة في غزة التي تقدم خدمة الحوالات المالية على تنفيذها لجميع موظفيها.

شهادة العامل في مجال الصرافة تأتي في الوقت الذي تزايدت فيه الحوالات المالية التي تصل الأفراد عبر خدمات تحويل الأموال، وتزامنت مع إثارة بعض القضايا عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي اتهمت عددا ممن استغل (شهرته الإلكترونية) للوصول الى جهات ممولة وداعمة للفقراء للحصول على حوالات يتصرف بها خارج الرقابة.

"الرسالة" فتحت ملف الحوالات المالية وآلية الرقابة عليها، وهل عمل البعض على غسيل الأموال تحت بند مساعدة الفقراء والاحتيال؟ وهل يمكن أن تسهل مكاتب الصرافة وصول تلك الحوالات (المشبوهة)؟ وماذا عن المكاتب التي تعمل خارج الرقابة؟

  نصب واحتيال

بداية التحقيق كانت من النمسا، حيث يقيم الفلسطيني هاني إبراهيم الذي يعمل مستشارا لدى إحدى الجمعيات الخيرية في فيينا.

تتواصل مع ابراهيم بعض الجمعيات من حين لآخر، للتأكد من حاجة بعض الحالات التي تراسلهم من قطاع غزة عبر المنصات الالكترونية المختلفة.

يقول عبر الهاتف وهو ممتعض من الحالات التي تتفنن في ابتكار الطرق للحصول على الأموال من المتبرعين أو الممولين: "أصبح هؤلاء متمكنين من التعامل مع الأجانب بهدف الحصول على الأموال بطرق غير مشروعة لاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويمارسون الاحتيال عندما يصورون حالات بحجة الفقر لكن يتبين كذبهم بعد ذلك".

مراقب: البعض استغل وسائل التواصل الاجتماعي للنصب والاحتيال

وأوضح أن بعض المحتالين إلكترونيا يضخمون أوضاع حالات محتاجة، بخلاف الواقع، وكل ما يصبون اليه هو الحصول على أموال لجيوبهم الخاصة.

ويشير إبراهيم إلى أن أشخاصا من قطاع غزة يتناوبون بالاتصال وشرح المعاناة لجهات بعينها، مما ترك ردة فعل سيئة وعدم ثقة لدى النمساويين.

الحالات السابقة تدخل ضمن النصب والاحتيال التي اطلع عليها إبراهيم، وسرد شهادته في إحدى المرات عندما تم تحويل مبلغ ألف وخمسمائة دولار لحالة فقيرة لكن الناشط الفيسبوكي الذي روج لها تبين أنه منح العائلة ثلث المبلغ فقط.

وغالبا ما تصل تلك الحوالات للأفراد عبر مكاتب الصرافة المنتشرة داخل قطاع غزة، وخدمات تحويل الأموال.

  تشديد الرقابة

المحطة الأهم بالاستقصاء توقفت عند العاملين في مكاتب الصرافة، الذين كان من الصعب الحديث معهم نظرا لخشيتهم من الرقابة أو المراجعة، وبعد محاولات عديدة تمكن معد التحقيق من الحديث مع محمد -اشترط ذكر اسمه الأول فقط-.

يقول الصراف: قبل عام 2016 لم تكن رقابة مشددة على الحوالات المالية من سلطة النقد في الضفة المحتلة، والجهات الأمنية في غزة، وشهدت السنوات التي سبقت ذلك العام تدفقا كبيرا للحوالات المالية للأشخاص.

وحسب ملاحظة العامل في الصرافة، فان أكثر من 70% من الحوالات كانت تصل تحت بند مساعدة، و30% منها توثق أنها من أقرباء في الخارج.

ولم يخف محمد الذي يعمل في الصرافة منذ أربعة عشر عاما أن بعض الحالات التي تعامل معها كانت تثير الريبة والشك، سيما الأشخاص الذين يقطنون على سبيل المثال جنوب قطاع غزة، ويصرون على استلام أموالهم من مدينة غزة! معتقدا أن ذلك يأتي لابعاد النظر عنهم وعدم تكرار ترددهم على ذات فروع مكاتب الصرافة.

صراف: خضعنا لدورة مكثفة للتعامل مع غسيل الأموال

أكثر من ساعتين قضتها "الرسالة" مع الشاب ابن الخمسة وثلاثين عاما، لتقف على جميع الملاحظات التي تتعلق باستغلال الحوالات الفردية، حيث أكد أن أكثر الحوالات التي تثير الريبة هي القليلة التي لا تتجاوز مائة دولار، والكبيرة التي تتعدى ثلاثة آلاف دولار.

وحسب تحليله الشخصي، يرى الصراف أن المبالغ القليلة بمثابة بداية اختبار لوصول الحوالة المالية بنجاح، وكذلك بناء ثقة بين المستقبل في غزة ومرسل الأموال في الخارج.

ويقول محمد أنه منذ العام 2016 باتت تعليمات سلطة النقد صارمة، من بينها أن تكون الحوالة لدرجة قرابة أولى، فيما وضعت بعض شركات الخدمة خاصة ويسترن يونيون الأمريكية شروطا إضافية خاصة بها.

ويتطلب استلام كل حوالة التدقيق على وجود اسم للمرسل، وجميع بيانات المستقبل داخل غزة منها تحديد مكان سكنه بدقة ورقم جواله، وبات يطلب منه اظهار صورة عن النسخة الأصلية للحوالة الواردة من الخارج.

وتتضمن شروط الخدمة ألا يتعدى عدد الحوالات الشهرية ثلاث حوالات، ولا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف دولار، وما يزيد عن ذلك يخضع للرقابة المشددة، ويضع علامات استفهام حول المستقبل.

وبناء على متابعة المصدر فانه عقب تشديد القرابة عام 2016، تقلصت الحوالات المالية الى النصف تقريبا.

  قائمة سوداء

النبش في ملف الحوالات المالية لم يكن سهلا، حتى توصلت "الرسالة" لمعلومات تفيد بأن سلطة النقد بات لديها قائمة سوداء، تضم كل من تعتبرهم أسماء مشبوهة في تعاملها، وتستخدم الحوالات كغسيل أموال.

ويعتقد المصدر أن "القائمة السوداء" هي التي دفعت سلطة النقد لإجبار شركات الصرافة التي تتعامل بالحوالات المالية بإخضاع موظفيها لدورة مكثفة حول غسيل الأموال.

وتتلخص مخرجات الدورة بآلية التعامل مع الأشخاص المشكوك في حوالاتهم، وقراءة لغة جسدهم، وكيفية كشف مصداقية معلوماتهم أو كذبها، بناء على بعض الأسئلة الدقيقة.

وحسب البندين "ب" و "ج" من المادة 2 من قرار بقانون رقم (20) لسنة 2015م بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فإنه يعد مرتكبا لجريمة غسل الأموال كل من: أخفى أو موه الطبيعة الحقيقية أو المصدر أو الموقع أو التصرف أو الحركة أو الملكية أو الحقوق المتعلقة بالأموال وهو يعلم أنها تشكل متحصلات جريمة، وكذلك كل من تملك الأموال أو حاز عليها أو استخدمها وهو يعلم في وقت الاستلام أنها متحصلات جريمة لغرض إخفاء أو تمويه الأصل غير المشروع لهذه الأموال.

وكشف مصدر رفض الكشف عن اسمه أن كشوفات دورية تشمل تفاصيل الحوالات اليومية، تصل الى سلطة النقد، وأخرى الى أحد الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.

وأكد على أن الجهاز الأمني يطلب أحيانا بعض البيانات التفصيلية لأسماء بعينها مرفق معها تواريخ الحوالات ومصدرها وقيمتها.

رغم الصرامة السابقة في متابعة الحوالات، الا أن الطرق الالتفافية على آليات الرقابة لا تزال قائمة، منها استخدام خدمات تحويل يسيرة الإجراءات، وكذلك خدمة التسليم من يد ليد عبر مندوبي شركات الصرافة في الخارج.

وتتعدد الأطراف المستفيدة من الطرق الالتفافية، أولها المستفيد من الحوالة الذي يدفع ثمنا أقل للتحويل ويضمن الحصول على حوالته بسهولة، وثانيها مكاتب الصرافة التي تحصل على مبلغ خدمة التحويل كاملا لها، وتستفيد من تحويل الأموال الواردة (من شيكل لدولار أو العكس).

وللتأكد من وجود طرق التفافية، نجحت محاولة "معد التحقيق" بتحويل مبلغ مالي لشقيقه في الخارج من خلال ما يطلق عليه "تسليم من يد ليد"، مقابل عمولة لا تزيد عن 2.5%.

  استمرار التلاعب

الاستمرار في البحث عن تفاصيل القضية، أوصل "معد التحقيق" الى معلومات عن تحايل بعض الأشخاص على القيود التي تفرضها سلطة النقد، وذلك بتقسيم مبالغ الحوالات الكبيرة، وارسالها على أكثر من دفعة، فيما يضطر بعض مستقبلي الحوالات لدفع "عمولة" للأشخاص الذين يستقبل من خلالهم الأموال كي لا يتكرر اسمه في كشف الحوالات.

المعلومات السابقة نفى أحد أصحاب شركات الصرافة تعميمها، وقال إن الرقابة مشددة على خدمات التحويل الرسمية، لكنه يعتقد أن ما (تساهل) الصرافين يقتصر على الحوالات "من يد ليد".

المعلومة الأخطر حصلت عليها "الرسالة" من مالك إحدى شركات الصرافة الكبيرة في قطاع غزة، الذي أكد أن عدد الشركات المرخصة لدى سلطة النقد، لم يتجاوز 15% من بين محال الصرافة العاملة في قطاع غزة.

وخلص التقصي الى أن ما مجموعه 50 شركة صرافة فقط حاصلة على ترخيص سلطة النقد، من بين 400 محل صرافة داخل قطاع غزة.

شركات الصرافة المرخصة في قطاع غزة لا تتجاوز 15%

المعلومات السابقة تفتح الباب واسعا أمام تجاوزات محال الصرافة غير المرخصة التي تعمل دون حسيب أو رقيب، ومعظمها يعتمد التحويلات المالية "من يد ليد"، ولا تهمها متابعة مصدر الأموال، وحتى مصيرها، وبذات الوقت لا تصل أيا من الجهات الرسمية.

وتحظر المادة رقم 3 من قرار رقم 41 لسنة 2016 الخاص بنظام ترخيص ورقابة مهنة الصرافة والصادر عن رئيس السلطة الفلسطينية، أي شخص ممارسة أعمال الصرافة دون الحصول على الترخيص من سلطة النقد، ولم تحدد المادة 23 من ذات القرار الخاصة بالمخالفات والقرارات التصحيحية، أي عقوبة خاصة بمن يعمل بدون ترخيص.

  متابعة المخالفات

عبر البريد الالكتروني انتظرت "الرسالة" ما يقرب من أسبوع رد محافظ سلطة النقد الفلسطينية الوزير عزام الشوا، الذي أكد أن سلطته تعمل بموجب الصلاحيات المخولة لها قانونا بتنظيم ورقابة قطاع الصيرفة في فلسطين حيث بدأت منذ العام 2000 بترخيص محال/ شركات الصرافة وتحديد الأعمال المسموح لهم مزاولتها، ورقابة أعمالهم من خلال تنفيذ جولات التفتيش الميداني والتحليل المكتبي لمختلف الخدمات التي تقدمها.

وشدد الشوا على أن عملية الرقابة على الصرافين بشقيها المكتبي والميداني تتم وفق سياسة سلطة النقد للرقابة على قطاع الصرافة وخطة سنوية يتم إعدادها وفق منهجية تصنيف المخاطر ودرجة التزام الصراف بالقوانين والتعليمات الصادرة بمقتضاه.

ويقول محافظ سلطة النقد أن عدد جولات التفتيش الميداني والمتابعات السنوية للصراف تعتمد على تصنيف مخاطره لدى سلطة النقد.

وعن دور سلطة النقد بمتابعة من يستغل الحوالات لجمع المال أو النصب، أوضح الشوا أن سلطة النقد تعمل بشكل دائم على متابعة الأساليب الجرمية والتي يمكن أن يستغلها بعض الفئات في عمليات نصب.

محافظ سلطة النقد: نتحقق من عدم وجود أطراف الحوالات على قوائم الحظر

وكشف أنه لوحظ بالآونة الأخيرة تعرض بعض المواطنين لعمليات احتيال ونصب من خلال تلقيهم رسائل اتصالات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعليه تم اصدار تعليمات للصرافين بضرورة أخذ إجراءات الحيطة والحذر لتفادي الأساليب الجرمية التي يتعرض لها المواطنون.

وشددت سلطة النقد على الصرافين بضرورة بذل العناية الواجبة للتعرف على الغرض من الحوالات والعلاقة المالية بين المرسل والمستقبل كذلك مطالبة الصرافين بإعداد نشرات توعوية وتثقيفية للعملاء للحد من المخاطر.

وفي سؤال لمعد التحقيق حول التفاف بعض المكاتب على إجراءات التحويلات، واعتماد خدمة التسليم من يد ليد، قال الشوا: إذا تبين وفقا لنتائج التفتيش الميداني أو التحليل المكتبي ارتكاب الصراف أية مخالفات للقوانين والتعليمات الصادرة بمقتضاه فيتم اتخاذ الاجراء القانوني المناسب بحق الصراف الذي يشمل فرض غرامة مالية أو الغاء الترخيص وذلك وفقا لمستوى مخاطر المخالفة.

وفي تعقيبه على المعلومات التي حصلت عليها "الرسالة" بوجود قائمة سوداء لدى سلطة النقد بحق بعض الأشخاص، أجاب الوزير الشوا: عملية تنفيذ الحوالات لها شروط ومتطلبات محددة تشمل بذل العناية الواجبة والتعرف على الغرض والعلاقة المالية بين المرسل والمستقبل، وتعزيز ذلك بالوثائق، والتحقق من عدم وجود أي شخص ذي علاقة بالعملية المالية على قوائم الحظر المعتمدة من الجهات الرسمية.

وفي نهاية حديثه أكد الشوا على أن سلطة النقد تقوم بإعادة النظر في استمرار تقديم الصراف للخدمة في حال مخالفة الصراف للمتطلبات ذات العلاقة.

  رقابة منقوصة

استكمال محطات التحقيق ومتابعة التجاوزات التي تعد شبهات فساد يقف خلفه بعض شركات الصرافة، استدعى طرق باب وزارة الاقتصاد في غزة، للاستفسار منهم عن متابعتهم للحوالات المالية، الا أن ذلك لم يفض الا بأنها تتابع فقط التزام محلات الصرافة بمنح المواطن الحوالة بنفس العملة التي وصلته دون تغيير، وكذلك متابعة الشكاوى الخاصة بأن بعض المكاتب تحصل على عمولة الحوالة مرة أخرى من المستقبل.

الحديث السابق ساقه عبد الفتاح أبو موسى الناطق باسم الوزارة، مؤكدا أن الاقتصاد فعلت دائرة الصيرفة لديها مؤخرا، والتي ستتابع كل القضايا الخاصة بالحوالات المالية.

وفي إطار التقصي عن الأنظمة والقوانين الخاصة بالحوالات المالية، قادنا البحث الى الموقع الالكتروني الخاص بسلطة النقد الفلسطينية.

وتنص المادة رقم 16 من قرار رئيس السلطة الفلسطينية رقم 41 لسنة 2016 بنظام ترخيص ورقابة مهنة الصرافة، "يحظر على أي صراف إخفاء عملية تحويل أموال، وهو على معرفة أنها متأتية من أنشطة غير مشروعة".

"اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب": تلتزم المصارف بتزويد وحدة المتابعة المالية بتقارير يومية عن جميع الحوالات الواردة أو الصادرة من فلسطين

وحددت المادة رقم 23 مجموعة من الإجراءات في حال مخالفة القرار تصل الى فرض غرامات مالية، وحتى الغاء ترخيص محل الصرافة.

وتوصل البحث الى تعليمات رقم 5 لسنة 2016 بالإبلاغ عن عمليات الحوالات المالية السريعة، التي اتخذتها "اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، حيث تلزم المادة 3 المصارف بتزويد وحدة المتابعة المالية بتقارير يومية الواردة أو الصادرة من فلسطين، والتي تساوي قيمتها او تزيد عن 500 دولار.

 متابعة قانونية

الحلقة الأخيرة في ملف التحقيق كانت لدى النيابة العامة في غزة بهدف الاطلاع على الملفات الخاصة بالحوالات المالية التي تمت معالجتها.

وعقّد اعلان حالة الطوارئ داخل قطاع غزة بعد تسجيل إصابات بفايروس كورونا، الوصول الى أي من الجهات المسئولة في النيابة العامة رغم العديد من المحاولات التي بذلتها "الرسالة"، مما اضطرها للاستعانة بمقابلة سابقة للمستشار نبيل حليوة.

وكان حليوة قد قال إن معظم قضايا النصب والاحتيال تنشط بعد الحروب وفي المناسبات كشهر رمضان والأعياد.

وأكد خلال حديثه أن قضايا الاحتيال التي تبدأ عبر الترويج لحالات فقيرة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تحقق فيها نيابة جرائم الأموال ومكافحة الفساد بإدارة المؤسسات والجمعيات التابعة لهم.

وأشار حليوة إلى أن تلك القضايا تحال إليهم بالشكوى المباشرة الفردية من المواطن الذي وقع ضحية للنصب والاحتيال، وتتعامل النيابة مع كل قضية حسب توصيفها ومن ثم تستكمل الاجراءات حتى ايداعها في المحكمة المختصة، وتكون العقوبة حسب ما تفضي إليه البيانات".

وبحسب قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 الخاص بقضايا النصب والاحتيال فإنه يحاسب كل متهم حسب التهمة والعقوبة وقد تزيد عن ثلاث سنوات حسب طبيعة التهمة، وتؤخذ بعين الاعتبار السوابق الاخرى للمتهم عند تقدير المحكمة للعقوبة.

ورغم الشكاوى المستمرة التي تصل النيابة العامة عن حالات النصب عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو استغلال متبرعين في الخارج، إلا أن المستشار حليوة يؤكد أنها فردية يمكن معالجتها، ومحكومة بإجراءات قانونية قد تصل إلى اتخاذ اجراءات ضد نساء.

بعد أشهر من التقصي عن الحوالات المالية، خلص التحقيق الى أن هناك أشخاصا يلتفون على الأنظمة المعمول بها بهدف الحصول على الأموال، وآخرين يساعدونهم في تسهيل الحصول عليها ويعملون دون ترخيص بعيدا عن عين الرقابة، التي تقتصر متابعتها إثر ورود شكاوى من المواطنين فقط!