ميس أبو غوش.. تُطِل بابتسامة الحرية بعد 15 شهرًا!

لحظة الإفراج
لحظة الإفراج

الرسالة نت-أمل حبيب

تبتسم ميس، كوفيةٌ حمراء حول عنقها أطلت معها من خلف الأسوار، وعناقٌ على حاجز الجلمة شمال مدينة جنين بعد غياب لــ 15 شهرًا.

هذا الوجه يستطيع فرد عضلاته الآن، يرسم رقعة جديدة من الابتسامة، ينسى حرمانه من النوم، يحاول مسح ساعات الشبح من الذاكرة، ولكن كيف ينسى تحقيقا عسكريامتواصلا وتعذيبا ووحشية!

حلم ناقص!

كلمات المحررة ميس أبو غوش الأولى بعد الافراج عنها من سجون الاحتلال الإسرائيلي، أكدت من خلالها أن مصلحة سجون الاحتلال لا تراعي صحة الأسيرات في ظل الأجواء الباردة بفعل فصل الشتاء.

يخرج الأسير حرًا، لكنه يحمل همّ من خلفه من الرفاق داخل الزنازين، الأمر الذي ركزت عليه ميس خلال تصريحات صحفية، رغم أن أمنية الخلاص من جحيم السجن كانت حلمًا، لكنه أشبه بالحلم الناقص!

ميس صاحبة الملامح الثورية، مجرد مشاركتها في فعاليات مناهضة للاحتلال وجرائمه كانت سببًا واتهامًا كافيًا للمحتللتُغيب تلك الطالبة بكلية الاعلام في جامعة بيرزيت عن حياتها ودراستها وحريتها وتُلقى أسيرة لـ 15 شهرًا.

ظروف صعبة لا يمكن أن ننساها ونحن نكتب عن حرية هذه الفتاة، حيث وثقت مراكز حقوقية عدة، تعرض ميس لتعذيب جسدي ونفسي في مركز تحقيق "المسكوبية" استمر أكثر من شهر، خاصة بعد اعتقالها من منزلها في مخيم قلندياشمال القدس، مطلع سبتمبر من عام 2019.

الدامون!

من وسط تلك العتمة في سجن الدامون سيء السمعة، خرجت ميس لتؤكد أن سبع أسيرات باشرن التعليم الجامعي وهي سابقة من نوعها، مشيرة إلى أن الحالة المعنوية للأسيرات مرتفعة جدا رغم كل ظروف السجن. 

ولا يمكن أن نقفز عن اسم معتقل "الدامون" دون أن ننوه بأن الأسيرات هناك يعانين من ظروف صعبة وقاسية على مختلف المستويات الإنسانية والمعيشية والصحية.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين ما فتئت تشير إلى أن الأسيرات ما زلن يعانين من وجود كاميرات في ساحة الفورة، كما اشتكين من ازدياد معدلات الرطوبة في الغرف بسبب الشتاء وعدم إجراء التصليحات اللازمة بالقسم، مرورًا بعدم وجود أبواب للمراحيض حيث تغطيها الأسيرات بالشراشف والأغطية، وليس انتهاءً بمعاناتهن من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي داخل القسم بشكل متعمد.

تباعًا كان يصلنا أنين ميس من الدامون من خلال محامي الدفاع عن الأسيرة الذي كان يصرح آنذاك عن تفاصيلمعاناتها من آلام شديدة في الظهر نتيجة التعذيب الذي تعرضت له خلال التحقيق.

بعد كل عناق على الحاجز تبقى أمامنا صورة واحدة، أو حدث ما في حياة ذلك الأسير، في حكاية طالبة الإعلام ميس لا يمكن أن ننسى تزامن اصدار محكمة الاحتلال الحكم عليها بالسجن لمدة 16 شهرًا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة!

قد يبدو سجل العائلة للمحررة ميس أبو غوش مستفزًا للمحتل، فهي شقيقة الشهيد حسين أبو غوش وشقيقة الطفل سليمان أبو غوش (17 عاما) المعتقل إداريًا للمرة الثانية، وهي الآن الصوت الحر لرفيقاتها الأسيرات وصاحبة رسالة جديدة عن أحلامهن!