مخطط "بلدية الاحتلال" يهدد تجار القدس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

منذ أكثر من ثلاثين عاما يعمل حجازي الرشق في بيع العصائر في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، لديه زبائنه الذين يقصدونه من كل حدب وصوب، فمهنته هذه تعيله وأسرته منذ سنوات طويلة، لكن مؤخرا بات قلقا على مصدر رزقه.

الرشق وهو رئيس لجنة التجار في القدس، عبر عن قلقه من اعلان بلدية الاحتلال تحويل شارع صلاح الدين للمشاة فقط حيث سيمنع دخول السيارات مما سيؤثر على الحالة الاقتصادية الصعبة أصلا وفق قوله.

يقول: "نخشى من ضرب الحركة التجارية بحجة تطوير شارع صلاح الدين وتغيير هيكليته(..) عند التغيير سيتحول مسار المركبات للشارع ولن يحضر أحد".

ونشرت بلدية الاحتلال بالقدس لافتات فضفاضة دون إجابة عن المخطط في شوارع القدس، ويطلق عليه "مشروع مركز المدينة شرق" الذي عملت عليه لمدة عشرين عاما وأمهلت التجار والأهالي شهرين للاعتراض عليه.

يذكر أن شارع صلاح الدين يقع في الجزء الشرقي من مدينة القدس، ويمتد قرابة 760 مترا ابتداء من التقائه مع شارع السلطان سليمان المحاذي للأسوار الشمالية للبلدة القديمة عند باب الساهرة وينتهي بالتقائه مع طريق نابلس.

ويحتوي الشارع على أكثر من 170 محلا تجاريا، وأربعة فنادق والعشرات من مكاتب الخدمات التي ستتضرر في حال تطبيق مخطط البلدية ليكون للمشاة فقط، عدا عن أن المخطط سيطال حوالي 7 دونمات من المدينة ما سيحد من تطويره من الناحية السكنية والتجارية أيضا.

التكاثر الديموغرافي

ويقول مهند جبارة المحامي المختص في شؤون التنظيم والبناء في القدس: هناك نية مبطنة تظهر من خلال المخطط وهي الحد من التكاثر الديموغرافي الفلسطيني وتهميش المنطقة وتحويلها إلى حي آخر من أحياء القدس الفقيرة.

ويوضح جبارة أن المشروع لا يعطي الفلسطينيين إمكانية للتطور الديمغرافي، ويقتصر المشروع على إعطاء أصحاب العقارات بناء خمس طبقات فقط، بينما تعطي بلدية الاحتلال في القدس لأصحاب العقارات في مركز المدينة غربي القدس إمكانية البناء حتى 16 طابقا.

ووفق تصريحات صحفية ذكر جبارة أن الحديث يدور عن مخطط يحدد الوضعية التنظيمية للعقارات في مركز المدينة لشرقي القدس لعشرات السنين المقبلة، وسوف يتم تقييد أي بناء مستقبلي مقترح في هذه المنطقة بموجب هذا المخطط.

وبحسب جبارة، فإنه لن يكون للفلسطينيين أصحاب الأرض والمكان أي حق في بلورة وتحديد الوضعية التنظيمية للأحياء والأماكن التي يسكنونها والمحال التجارية التي يشغلونها، وهو الشيء الذي يتنافى مع القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة التي تمنع المحتل من تغيير ملامح الأراضي المحتلة التي يسيطر عليها دون الأخذ برأي أصحاب الأرض.

وكانت لجنة التسميات في بلدية الاحتلال، أعلنت في ديسمبر 2017، أنها تدرس طلبا قدمه أحد النواب الإسرائيليين المتطرفين في (الكنيست) لتغيير اسم شارع صلاح الدين إلى شارع دونالد ترامب ردا على قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ (إسرائيل) ونقل السفارة الأميركيّة إليها في الشهر ذاته.