زادت وتيرتها

تعهد (إسرائيلي) بشرعنة البؤر الاستيطانية قبل رحيل ترمب

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمد عطا الله

بسرعة ضوئية يسابق حكومة الاحتلال الإسرائيلي الزمن؛ لقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وشرعنة البؤر الاستيطانية وسرقة ما تبقى من أملاك الفلسطينيين، قبل مغادرة الرئيس الأمريكي الخاسر في الانتخابات دونالد ترامب، والذي شكل وجوده على سدة الإدارة الأمريكية دعما غير مسبوق للاحتلال.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنّ وزير الاستيطان لدى الاحتلال الإسرائيلي، تساحي هنغبي، "تعهد بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية قبل رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب".

وبحسب صحيفة (يسرائيل هيوم)، فإنّ هنغبي اتفق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على تسوية "قريبة جداً" لأوضاع 70 بؤرة استيطانية في الضفة وتحويلها إلى مستوطنات.

ووفقاً للصحيفة فإنّ مجلس مستوطنات الضفة الغربية، دعم تلك التصريحات، مطالباً بتطبيق القرارات على الأرض وبالسرعة الممكنة، عبر تشكيل طاقم لتسوية أوضاع عشرات البؤر.

وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 70 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.

وتصاعدت وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، بشكل مضطرد خلال الأعوام الاخيرة، من حيث الكم وحجم الضرر الواقع على المواطنين الفلسطينيين.

وفي ظل الموقف الأمريكي خلال إدارة الرئيس الأمريكي ترمب والذي سخر كل ولايته لتعزيز الاحتلال والاستيطان ومع قرب نهاية ولايته، وجدت حكومة الاحتلال الفرصة مواتية وذهبية للشروع بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية.

سباق محموم

ويؤكد الخبير والمختص في شئون الاستيطان بالضفة المحتلة عبد الهادي حنتش أن الاستيطان وانتشار البؤر الاستيطانية ازدادت وتيرتها في هذا الشهر بالذات وبنسبة غير مسبوقة هذا العام، لا سيما وأن الاحتلال يحاول استغلال الفترة الباقية لترمب.

ويوضح حنتش في حديثه لـ"الرسالة نت" أن عمليات الضم وشرعنة الاستيطان تجري على قدم وساق وكأنها في سباق محموم مع الزمن؛ خوفا من سياسة مغايرة قد تنتهجها إدارة الرئيس المنتخب بايدن.

ويشدد على ضرورة أن يكون لدي الفلسطينيين في المقابل سياسة واضحة وأكثر حسما مع الكيان الصهيوني وعدم التعويل على الرئيس الأمريكي القادم خاصة وأن هناك خطوطا عريضة لا يمكن تجاوزها ولا تتغير بتغير الرؤساء.

ويدعو حنتس إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمواجهة كل المشاريع الاستيطانية وسرقة الأراضي في الضفة من خلال توحيد الجبهة الداخلية والتصدي لكل محاولات تغيير الوقائع على الأرض في مناطق الضفة المحتلة والقدس، إلى جانب كشف وفضح كل جرائم الاحتلال على الصعيد الدولي والعالمي.

تعدد المصالح

ويعتقد الكاتب والمختص في شؤون الاستيطان وليد أبو محسن أن حكومة نتنياهو تستغل كل الوقت المتبقي لها مع عهد ترامب الذي اعطى الضوء الأخضر لشرعنة كل المشاريع الصهيونية.

ويرى أبو محسن في حديثه لـ"الرسالة نت" أن حكومة الاحتلال تعتبر الفترة الزمنية بين نتنياهو وترامب فترة ذهبية لم يسبق لها مثيل وهناك تشريع لأكثر من بؤرة استيطانية في المقابل تسارع وتيرة الهدم وتشريع الاستيطان عال جدا في خلال فترة وجيزة وخاصة ما بعد الإعلان عن الانتخابات الأمريكية.

ويبين أن الاحتلال يسعى لشرعنة البؤر الاستيطانية والتي هي عبارة عن مجموعة من الكرفانات المجاورة للمستوطنات الرئيسية في الضفة والتي وصل عددها قرابة الـ 198 بؤرة مقامة على أراضي الضفة.

ويشير إلى أن هناك مصالح متعددة من شرعنة البؤر أبرزها زيادة دعم المجتمع الإسرائيلي لحكومة نتنياهو التي باتت تصارع من أجل البقاء في ظل زيادة الشرخ بين حزب الليكود وأبيض أزرق والذي يسعى إلى تفكيك الحكومة والذهاب لانتخابات جديدة.

يُشار إلى أن الاستيطان زاد أكثر من 8 أضعاف عما كان عليه في السنوات الماضية، ومخطط الاحتلال هو رفع عدد المستوطنين في الضفة إلى مليون مستوطن خلال السنوات القليلة القادمة.