ذوي الإعاقة يطالبون السلطة بحقوقهم

ارشيفية
ارشيفية

غزة – مها شهوان

منذ اليوم الثالث من الشهر الجاري، لايزال ذوو الإعاقة في الضفة المحتلة يعتصمون داخل المجلس التشريعي في رام الله، من أجل المطالبة بنظام تأمين صحي حكومي مجاني عادل وشامل يسهل عليهم الحصول على الخدمات الصحية والطبية بكرامة وفاعلية.

مطالب ذوي الإعاقة عبروا عنها في صفحتهم على فيسبوك "حراك من أجل حياة كريمة للأشخاص ذوي الاعاقة في فلسطين".

وكانت جائحة كورونا وحالة الطوارئ السبب في ترك الأشخاص ذوي الإعاقة وعدم تلبية أدنى احتياجاتهم التي توفر لهم الحياة الكريمة، مما دفعهم إلى التحرك لوضع حد لكل ما يهدد حياتهم ويثقل الأعباء عليهم وعلى ذويهم، لاسيما أن عددا لا بأس به من ذوي الإعاقة يموتون سنويا بسبب ضعف الخدمات الصحية المقدمة لهم.

وفي اليوم الثاني والعشرين من الحراك تقول شذا أبو سرور الناطقة باسمه: "غادر محمد اشتيه رئيس الوزراء مكتبه وندرك حجم الالتزامات وأجندته المليئة في قضايا مختلفة (..) لكن نتساءل أين المعاقين من هذه القضايا والمصالح ومنظومة الحقوق وعملية صناعة القرار"؟

ونقلت "الرسالة" من صفحة الحراك ما تحدثت به أبو سرور عبر فيديو نشرته "لا نستعطف أحدا، لكن لا نزال نشعر أن ذوي الاعاقة على هوامش اهتمامات المؤسسة الفلسطينية"، متسائلة: أين نحن من الشعب الفلسطيني؟

وأوضحت أبو سرور أنهم أرسلوا ورقة مطالب مع اللجنة المكلفة من اشتيه، فيها مسودة نظام، واقتراح في أحد الفصول التشريعية ثلاثة موارد مالية لرفد النظام وكفالة أن يكون هناك مصادر مختلفة للتمويل.

يذكر أن لجنة مكونة من وزارتي الصحة والتنمية، أوعز إليها تقدير الاحتياجات والمطالب الخاصة بالحراك، بالتنسيق مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والاتحاد العام لذوي الإعاقة، ومستشار من مجلس الوزراء.

ووجهت الناطقة باسم الحراك رسالة إلى اشتيه: إذا انت شايفنا بني آدمين لمن تصلك رسالة يفترض الرد بالرفض أو القبول وتعالج بوقتها، لكن كل ما وصلنا من المستشار عصام القاسم قولك "اعطوهم شو ما بدهم"، ونرى في ذلك إهانة.

وتؤكد على أنهم سيواصلون اعتصامهم، ليس عنادا بل حتى تتم معالجة قضيتهم وتقديم الدعم لهم طالما يصب الأمر في الصالح العام.

ومن أبرز المطالب التي تندرج تحت المطلب الأساسي، المتمثل في إيجاد تأمين صحي حكومي وشامل لذوي الإعاقة، وأن تكون الإعاقة معيار استحقاق أَيّاً كانَ نَوْعُها ودرجتها، وأن يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة خاصةً المُعيلين لأُسَرِهم ذكوراً وإناثاً من إضافة أبنائهم وبناتهم للتأمين الصحي الحكومي المَجّاني.

ووفق بيان خرج من الحراك، جاء فيه بأن ذوي الإعاقة يطالبون بأن تشتمل سلة الخدمات على جميع الخدمات الصحية والطبية التي يحصل عليها المُؤَمَّنون ممن ليس لديهم إعاقة، بالإضافة إلى جميع الفحوصات المتخصصة والتشخيص والتأهيل الطبي.

وتتمثل خدمات التأهيل الطبي وفق الحراك في: العلاج الطبيعي والوظيفي، والنطق، إضافة لجميع الأدوات والأجهزة الطبية: السماعات والنظارات والعدسات الطبية والأطراف الصناعية والقوقعة.

كما يطالبون بإضافة جميع التدخلات الطبية بما في ذلك العمليات الجراحية التي تعنى بأنواع الإعاقات المختلفة، ناهيك عن جميع المستلزمات والمستهلكات الطبية والأدوية التي يحتاجُها الأشخاص ذوو الإعاقة.

ولم يقتصر تجاهل اشتيه لمطالب ذوي الإعاقة، بل أغلقت الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة قبل أيام الشارع المؤدي إلى المجلس التشريعي ومجلس الوزراء بالسواتر الحديدية للحيلولة دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لمجلس الوزراء لتسليم "الورقة المطلبية" للحراك بالتأمين الصحي العادل.

كما تواجدت أربع حافلات كبيرة للشرطة الخاصة تمركزت أمام مجلس الوزراء بالتزامن.