صواريخ البرق وكورونا.. الإعلام العبري يسخر من جيشه

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-أحمد أبو قمر

"من المتوقع أن يكون طقس الليلة عبارة عن أمطار رعدية ويحتمل تساقط صواريخ"، بهذه العبارة بدأت مراسلة الأحوال الجوية في احدى القنوات العبرية حديثها في إشارة ساخرة منها على سقوط صواريخ انطلقت من غزة متزامنة مع الأمطار الرعدية.

موجة من السخرية اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي العبرية، عقب إطلاق صواريخ من قطاع غزة قبل أيام بالتزامن مع ليلة ماطرة ورعدية، وهو ما يُعيد للأذهان إطلاق صواريخ وصلت تل أبيب في أكتوبر 2018.

وتكررت حادثة سقوط صواريخ بالتزامن مع الأمطار الرعدية أكثر من مرة، وهو ما زاد من سخط المستوطنين، وحملهم للسخرية على الوضع الذي يعيشونه.

استهزاء بالقيادة السياسية!

الصحفي في إذاعة جيش الاحتلال "تساحي دبوش" كتب ساخرا: "في انتظار سماع الظاهرة الطبيعية التي سيتهمونها هذه المرة بإطلاق الصاروخ".

كما قال عضو الكنيست السابق حاييم يلين: "مذهل، أطلق الفلسطينيون صواريخ مرة أخرى ليثبتوا للكابينت أن آخر مرة أطلقوا فيها الصواريخ لم يفعّل البرق نظام الإطلاق، لكن أعضاء الكابينت أغبياء".

وبدوره، علّق "شاي فركتيم" بأن السنوار يبعث بتحية لنتنياهو ويدعوه لمهاجمة المزيد من الكثبان الرملية، أما "ايزابيل ابرجيموف" فقد اعتقدت بأن الصاروخ انطلق هذه المرة بعاصفة رعدية.

وقال "شارون أوستروبورد": "هذه عبارة عن تصفية نهاية الموسم في حملة 1+1، خذ صواريخ + برق ورعد"، في حين علق "شارون المقيس" قائلا: "اهدؤوا يا رفاق الموضوع ليس أكثر من برق مارق".

كما علق "يتسحاك يوسيف" على النبأ قائلاً: "نتنياهو فقط لن يبقي يهوديا واحدا في هذه الدولة"، في الوقت الذي علق فيه "آرنون بن دافيد" قائلاً: "لا أفهم لم العجلة في الرد على الصاروخ، أولا يجب عقد المطبخ السياسي وبعدها الكابينت وبعدها هيئة الأركان للتباحث بأي زاوية سيتم مهاجمة الكثبان الرملية".

أما "إلعاد غادكير" فقال: "لماذا سيرد الجيش أصلا طالما يدور الحديث عن صفارة في عسقلان!"، ورأى "جوزيف روفيسكي" أن الصاروخ جاء لتهنئة وزير الجيش بيني غانتس على تسلمه مقاليد رئاسة الوزراء لمدة 5 دقائق نهار اليوم بعد خضوع نتنياهو لفحص في المستشفى".

وقال "مئير باكال" في تعليقه "يبدو أن للبرق أجندة معادية لدولة (إسرائيل)".

ومع سقوط صاروخ على عسقلان مساء السبت، عاد الاعلام العبري للحديث بسخرية، قائلا: "لا يوجد برق ولا رعد، يبدو أن فيروس كورونا هو من ضغط على زر الاطلاق".

بدوره، قال المختص في الشأن العسكري، رامي أبو زبيدة، إنه لا يمكن الجزم بأن ما حدث كان بشكل متعمد وأن احتمالية البرق والرعد تبقى قائمة، "ولكن أيا كانت الحالة فإن الموقف يتأزم لدى الاحتلال وهو ما يزيد السخرية".

وأضاف أبو زبيدة في حديث لـ "الرسالة نت": "نحن نعيش في ظل حالتي الحرب والهدوء اللتين تقتربان تارة وتبتعدان أخرى من قطاع غزة، وفي وقت حساس وساخن تتشابك فيه كل الملفات السياسية والعسكرية".

ويعتقد أنه مع انتهاء ولاية ترامب والتوقعات التي تشير إلى انفراط عقد الحكومة الصهيونية فإن القصف على أسدود وضواحي (تل أبيب)بالتزامن مع الرعد والبرق قد تكون محاولة للضغط على نتنياهو للعودة إلى تنفيذ التفاهمات مع غزة.

وأوضح أبو زبيدة أن القصف جاء مع انتهاء مهلة الشهرين التي منحتها المقاومة للاحتلال لفك حصار غزة وأن الوضع لن يبقى على حاله من الهدوء في ظل حصار يفتك بكل مناحي الحياة في غزة.

وأشار إلى أن القصف مثّل احراجا للمستوى السياسي في دولة الاحتلال، وخاصة غانتس الذي لا يريد خسارة مزيد من كتلته الانتخابية ولا يريد تكرار تجربة فشل ليبرمان وبينت مع غزة، وزاد من سخرية الاعلام العبري ضد حكومة الاحتلال.