صوت أسيل.. حلم الفلسطيني بالكرامة وجحيم لمن خان!

اسيل سليمان
اسيل سليمان

الرسالة نت-أمل حبيب

تسرب إلينا ذاك الصوت، كان واضحًا، لا نشاز فيه، وصلنا من غير تأتأة أو تشويش، لم ينقطع عنا كما تلك الكرامة التي يحلم بها كل فلسطيني حتى لو كانت صوتًا لأسيل!

صوت أسيل سليمان المذيعة الفلسطينية الذي اخترق جدار الصمت في الضفة الغربية لاسيما بعد إعلان السلطة الفلسطينية عودة العلاقات والتنسيق مع الاحتلال، لم يكن صوتًا فحسب!

كيف تهادن؟!

مقطع إذاعي للصحفية الفلسطينية أسيل أثار مشاعر المستمعين، انتشر بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، كان صوتنا جميعًا، ذاك البوح الدفين دواخلنا، تلك الشجاعة التي تلاحق بالقمع أو الاعتقال عادةً بسبب المحتوى الرافض للخيانة، وللتنسيق مع المحتل!

أسيل بدأت مقدمتها بالقول "جعل الله هذا المساء جحيمًا على من باع وخان ونسق ثم أعلن ذلك نصرًا (...) أن تدوس على دماء الشهداء وحريات الأسرى المسلوبة ثم تخرج متفاخرًا أنك استعدت مفتاح القدس، أي انبطاح هذا يا كبير المناضلين!"

وأضافت في مقدمتها الإذاعية "لم تجف دماء الشهيد الأسير كمال أبو وعر بعد، كيف تهادن مع من قتله؟

"عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت"، تصريح حسين الشيخ الأخير هو ما أثار غضب الفلسطينية أسيل فعبرت عن استهجانها بطريقتها الخاصة، تمتلك صوتًا حرًا وميكروفونا، كان ذلك كافيًا لها لأن تغضب على طريقتها الخاصة!

لم تكن أسيل وحدها من استفزه وصف الشيخ لما فعله رئيس السلطة محمود عباس بالانتصار الكبير على ضوء الاتصالات التي قام بها بشأن التزام (إسرائيل) بالاتفاقيات الموقعة معهم، وعليه سيعود مسار العلاقة مع (إسرائيل) كما كان!

رفض فلسطيني شعبي وفصائلي واسع حيث عبرت الفصائل الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، عن رفضها القاطع لقرار السلطة في رام الله بالعودة إلى العلاقة الكاملة مع الاحتلال واستئناف التنسيق الأمني.

دمعات أسيل!

"هل يصير دمي بين عينيك ماءً؟" ما إن أكملت الصحفية هذا المقطع من قصيدة "لا تصالح" حين خانتها دموعها فبكت على الهواء وكانت نهاية الصوت الذي وصلنا!

وتفاعل صحفيون نشطاء وحقوقيون مع المقطع الإذاعي للصحفية، فالكثير منهم أكد أنها قالت ما يجول في خاطر الكثير من الناس في الشارع الفلسطيني.

ولا يمكن أن ننسى المذيعة أسيل وهي تصف بكل جرأة خلال برنامجها (بانوراما راية) عبر أثير إذاعة راية بالضفة المحتلة قبول السلطة بتعهد "(إسرائيل) بالالتزام بالاتفاقيات" بأنه "سذاجة"، وتابعت: "البارحة، وفي خضم انشغال سيادتكم في الإعلان عن نصركم، أصيب الطفل بشار عليان برصاصة مطاطية في عينه، بعدما اقتحم جيش الاحتلال مخيم قلنديا، ذاته الجيش الذي وعد بالالتزام لك سيادة المناضل.. وتابعت: "لقد فقد بشار عينه، ومع ذلك يمتلك من البصيرة ما لا تمتلك.. مات أمل دنقل ولكنه قال: لا تصالح ولو منحوك الذهب، تُرى حين أفقأ عينيك ثم أثبت مكانهما جوهرتين أترى؟ هي أشياء لا تُشترى".