المنظومة الدفاعية على حدود غزة.. محاولة لطمأنة الجبهة الداخلية!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالةنت- محمد عطا الله

لا يكف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن سعيه المتواصل لمحاربة قدرات المقاومة الفلسطينية بشتى الوسائل، ويحاول ما بين حين وآخر ممارسة حربه النفسية عبر إعلانه عن تطوير وسائل قتالية جديدة لمواجهة المقاومة على حدود قطاع غزة.

وكشف خبير عسكري إسرائيلي أنه "مع اقتراب نهاية العمل في الجدار التحت أرضي على حدود قطاع غزة الشرقية، يصيغ الجيش الإسرائيلي نظاما أمنيا متقدما يتضمن أسلحة بدون طيار، وروبوتات في الجو، وعلى الأرض، وبدلا من دوريات بشرية تحمل الجنود ستعمل كاشطات أو مركبات إلكترونية".

وأضاف الخبير الإسرائيلي أمير بوخبوط في تقريره على موقع "واللا" الإخباري، أن "الجيش الإسرائيلي أعلن عن منظومة الدفاع الجديدة على حدود قطاع غزة، وتتضمن الجدار التحت أرضي الذي يبنيه على طول الحدود، بجانب أسلحة مستقلة مدعومة بجمع معلومات استخبارية في الوقت الفعلي".

وأشار إلى أنه "تم تطوير الفكرة لأول مرة من قائد المنطقة الجنوبية الجنرال هآرتسي هاليفي، الذي اقترح مزيجا من الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار المتقدمة، والروبوتات في الجو والبر، مما سيؤمن المنطقة الحدودية، وقد نشأت الحاجة لتحسين الدفاعات في الجيش الإسرائيلي مع نهاية مشروع الجدار تحت الأرض ضد الأنفاق، الذي يقع على بعد 60 كيلومترا على طول حدود قطاع غزة".

وأكد بوخبوط أنه "على خلفية استمرار التسللات المسلحة من غزة نحو (إسرائيل) في العقد الأخير من البحر والبر والأنفاق، انطلق الجيش في نشاط تجريبي يسمى "الحدود الذكية والمميتة".

 تأمين الرعب

ويؤكد الكاتب والخبير في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة أنه في ظل فشل جيش الاحتلال المتواصل بالتصدي للمقاومة وتنامي قدراتها التي أصبحت مؤثرة بشكل كبير وتهدد أمنه القومي يحاول من خلال منظومته الأمنية والعسكرية تأمين حالة الرعب التي تعيشه جبهته الداخلية.

ويوضح أبو زبيدة في حديثه لـ"الرسالة" أن هذا الجهد وما يعلن عنه الاحتلال بين حين وآخر عن منظومات عسكرية جديدة لمحاربة المقاومة هي محاولة لتسويق صناعته العسكرية والبحث عن مستثمرين جدد لتسويق تلك الصناعة.

ويبين أنه عبر الزمن حاول الاحتلال الترويج لمنظومة القبة الحديدية وصورها على أنها ستقضي على صواريخ المقاومة، في المقابل فإنها أثبتت فشلها الذريع، إلى جانب إعلانه عن وسائل للتصدي للأنفاق وأخيرا للبالونات الحارقة، وجميع تلك الأجهزة والأدوات التي استخدمها أثبتت فشلها.

ويشير إلى أن المقاومة تعودت على ذلك وقادرة على التعامل مع كل هذه التطورات خاصة أن "مقاومتنا لا تعتمد على الوسائل التكنولوجية بشكل كبير وإنما تسلك العمل البدائي الذي قد يشكل عقبة أمام الوسائل التكنولوجية".

حرب نفسية

ويعتقد الكاتب والمختص في الشأن الأمني محمد أبو هربيد أن ما يتداوله الاحتلال يأتي في إطار إرضاء الجبهة الداخلية التي فقدت في الآونة الأخيرة ثقتها في الجيش والدولة ويحاول الجيش من خلال الإعلان عن تلك المنظومة الدفاعية استعادتها.

ويبين أبو هربيد في حديثه لـ"الرسالة" أن الاحتلال يحاول شن حرب نفسية وإعلامية على المقاومة بأن لديه أدوات حديثة تمنع أي هجوم من المقاومة ولديه من الامكانية ما يفشل أي عملية للمقاومة وبالتالي يريد القول أنه جاهز لخوض أي معركة.

ويوضح أن هذا الإعلان لا يشي بوجود حرب عسكرية في القريب وإنما رسائل داخلية وخارجية يريد الاحتلال من خلالها التسويق بأنه يعمل في الجانب الدفاعي وهي رسالة سلام أمام العالم.

ويؤكد أبو هربيد أن المقاومة تدرس كل هذه الحالات وتسعى لتجاوز كل تطور على الأرض يحاول الاحتلال فرضه، لا سيما وأن المقاومة مبدعة في أدواتها وتعمل بكل جد للتغلب على وسائل الاحتلال القتالية.