تقدير "إسرائيلي": الفرصة سانحة للضغط على إيران بسوريا

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

رجحت تقديرات أجهزة الأمن "الإسرائيلي"، أن الوقت الحالي ملائم للعمل ضد قوات إيران المتواجدة في سوريا؛ بفعل الضائقة التي تعاني منها إيران على إثر إجراءات إدارة الرئيس الأمريكي منتهي الولاية، دونالد ترامب.

وأوضح الخبير والضابط "الإسرائيلي" السابق تال ليف-رام، في مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "جهاز الأمن الإسرائيلي يشخص فرصة في الفترة القريبة، باعتبارها فترة مواتية لتشديد الضغوط على القوات الإيرانية في سوريا".

ولفت إلى أن التقدير "الإسرائيلي"، يرجح أن "إيران لن تخرج من سوريا دون تدخل سياسي من الولايات المتحدة وروسيا واستئناف الحوار حول المسألة، ولكن يسود الاعتقاد في إسرائيل بأن هناك فرصة الآن، حيث يلوح في الخلفية دعم أمريكي هام وملموس".

ومع الأزمة الاقتصادية والاستراتيجية التي تعصف بإيران، سجل جهاز الأمن الإسرائيلي "تباطؤا في تمركز القوات الإيرانية في سوريا خلال السنة الأخيرة، وهذا الاتجاه تعزز بعد اغتيال قاسم سليماني على يد القوات الأمريكية"، بحسب ليف-رام الذي نوه إلى أن جيش الاحتلال زعم أن "الوحدة "840" التابعة لـ"قوة القدس" الإيرانية، هي من يقف خلف زرع العبوات الناسفة التي اكتشفت هذا الأسبوع في هضبة الجولان، وكذلك في الحدث السابق في آب/ أغسطس الماضي، حيث تم القضاء على 4 عناصر وضعوا عبوات قرب الجدار".

ويقدر جيش الاحتلال، أن "إيران بعيدة عن الأهداف التي وضعتها لنفسها في سوريا، من الناحية العسكرية والمدنية على حد سواء".

وذكر الخبير، أن هجمات سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا هذا الأسبوع، "جاءت كرد على زرع العبوات المكتشفة، وهدفت إلى تمرير رسالة للإيرانيين بأن تل أبيب ستواصل العمل ضد أي هدف يرتبط بتمركز قواتها في المنطقة، إضافة لرسالة إلى سوريا التي توفر الغطاء للإيرانيين للعمل ضد المصالح الإسرائيلية، وهي تضغط في صالح إخراج قوات إيرانية من مناطق معينة في سوريا".

وخلال الفترة التي تسبق دخول المرشح الأمريكي الفائز جو بايدن إلى البيت الأبيض، يسود الاعتقاد لدى الأجهزة الإسرائيلية بأن "إيران ستكون حذرة في تلك الفترة، ولن تنفذ عمليات دراماتيكية في سياق عسكري أو في السلاح النووي".

وأشار إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، التي أكد فيها أن الإدارة الأمريكية لن تخفف الضغط على طهران، بحجة أنها "توفر الغطاء الرسمي للإرهاب في كل العالم".

نتنياهو المخرب

وفي سياق متصل، أكد الكاتب الإسرائيلي حيمي شليف، في مقال بصحيفة "هآرتس" العبرية، أن قرار الرئيس الأمريكي الخاسر دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، "تبين في هذا الأسبوع أنه فشل ذريع، سواء بالنسبة للرئيس أو بالنسبة للإدارة، وبالأساس بالنسبة لبنيامين نتنياهو نفسه (رئيس حكومة الاحتلال)".

وبين أن هناك علاقة عكسية تماما بين الصورة التي بناها نتنياهو لنفسه كـ"سيد إيران"، وبين سلسلة الفرص التي فوتها وإخفاقاته الفعلية، وبدلا من التعاون مع إدارة باراك أوباما والتأثير بشكل مباشر على الاتفاق النووي، فضل نتنياهو إثارة الغضب والخروج بشكل محموم ضد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بدونه، وتجاهل الرأي الأكثر إيجابية لمعظم الخبراء في العالم، وضخم عيوب الاتفاق.

ومع تشديد السياسة الأمريكية التي تتمثل بـ"الضغط بالحد الأعلى"، رجح شليف، أن "طهران لن تنحرف عن مسارها خلال الفترة القصيرة التي بقيت لحين دخول بايدن إلى البيت الأبيض".

ونبه الكاتب إلى أن "نتنياهو أدرك هذا الأسبوع أن الأمر قد انتهى، وترامب في طريقه إلى الخارج، ومخزون اليورانيوم المخصب الموجود لدى الإيرانيين هو أكثر مما كان عند التوقيع على الاتفاق الأصلي قبل خمس سنوات"، معتقدا أن "بايدن سيسر بالتعاون مع نتنياهو، حتى في بلورة إعادة صياغة الاتفاق النووي مع إيران، ولكن فقط عندما يقتنع بأن نتنياهو يسعى للتوصل إلى اتفاق محسن وليس إلى التخريب".ش