أزمة رواتب.. موظفو "أونروا" يصعّدون والوكالة تطلب قرضًا

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمود فودة

تتصاعد أزمة رواتب موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في ظل اقتراب موعد صرفها نهاية الشهر الحالي، دون وجود بصيص أمل بإمكانية صرفها كاملةً، فيما تتحجج الوكالة بالأزمة المالية.

وفي تفاصيل الموقف، قال الدكتور محمود حمدان رئيس قطاع المعلمين في اتحاد الموظفين العرب في الوكالة، إن الحديث عن صرف جزء من الراتب يمثل سابقة في تاريخ الوكالة، وهذا لا يمكن القبول به من حيث المبدأ.

وأضاف حمدان في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن راتب الموظف خط أحمر كما كل الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، فالوكالة وجدت كي تخدم اللاجئين، لا أن تضيق عليهم، من خلال تحميل الأزمة المالية الناجمة عن قطع التمويل الأمريكي مسؤولية التقليصات في خدمات الوكالة.

وأشار إلى أن اجتماع الاتحاد مع المفوض العام للوكالة لم يأتِ بنتيجة، وعليه بقيت الأمور على حالها، وقرار الاتحاد كان التصعيد في وجه الوكالة، بدءاً من اليوم، من خلال سلسلة فعاليات ممتدة على مستوى المناطق كافة.

وكشف حمدان أن الاتحاد لن يتوانى عن الاستمرار في التصعيد حتى لو وصل الأمر إلى الإضراب المفتوح عن العمل، وكذلك تفعيل خيار المظاهرات أمام مقرات الوكالة، داعيا الأخيرة إلى ضرورة تدارك الموقف وحل الأزمة قبل دخولها مراحل صعبة.

وتسود حالة من الغضب في أوساط اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 2018 نتيجة تقليص الوكالة للكثير من خدماتها على صعيد التعليم والصحة والسلات الغذائية، بحجة نقص التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع المطلوبة منها والاعتياد على تقديم خدماتها للاجئين في مناطق عملها.

من جهته، كشف الدكتور عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا أن العجز المالي المتعلق برواتب الموظفين لشهر نوفمبر بلغ 30 مليون دولار، و40 مليون دولار لدفع رواتب ديسمبر، وبالتالي نحن بحاجة إلى 70 مليون دولار لتغطية العجر المالي المتعلق بالرواتب حتى نهاية العام.

وأوضح أبو حسنة أن الأونروا تقوم منذ وقت بجملة من الاتصالات واللقاءات في سبيل حل الأزمة بأسرع وقت ممكن من خلال التواصل مع المانحين والمسؤولين الدوليين والمؤسسات ذات العلاقة، وفي انتظار الردود على طلب الوكالة بمنحها مبالغ مالية لتغطية العجز.

وقال إن الوكالة طلبت قرضا ماليا من الأمم المتحدة بمبلغ 20 مليون دولار لتغطية رواتب شهر نوفمبر، وفي انتظار رد المنظمة الأممية خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن المحاولات لم تنتهِ ولم نفقد الأمل في إمكانية حل الأزمة المالية في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أنه في حال لم يتوفر الدعم المالي اللازم، سنصرف جزءا من الراتب نهاية الشهر الحالي في موعده، ويستكمل صرف الراتب قبل منتصف الشهر المقبل، موضحا أن المتضررين من الأزمة 28 ألف موظف في مناطق عمل الوكالة (غزة، الضفة، الأردن، وسوريا، ولبنان).