كورونا تغير ملامح سنة أولى جامعة!

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

دوما يراود حلم الجامعة طلبة الثانوية العامة، وطبيعة اليوم الأول وشكل الحياة الجامعية الجديدة، فالمسميات تختلف والفصول صارت قاعات، والمعلم محاضرا، والمحاضرة عوضا عن الحصة حتى المقصف تغير اسمه وبات كافتيريا.
كما أن الاستيقاظ باكرا كما اعتاد الطلبة في المدراس مدة 12 عاما لم يعد ضروريا، فبداية اليوم مرهونة بموعد المحاضرة الأولى، فالحياة فعلا جديدة بالنسبة لهم، حتى الزي المدرسي لم يعد موجودا.
لكن "كورونا" اختطفت منهم تلك الطقوس وبدلت فرحتهم وجعلتهم حبيسي المنازل تقتصر حياتهم الجماعية على محاضرات "محوسبة"، فقريبا سيتم طلبة سنة أولى جامعة فصلا دراسيا كاملا على هذا الحال.
طالبة كلية الهندسة "داليا عليان" تحكي "للرسالة نت" استعداداتها للجامعة، فتروي ضاحكة "وقت كنت بجهز ملابس للجامعة كنت بالسوق وأعلنوا حالة الطوارئ"، متابعة: حزنت كثيرا كنت أفضل لو كان الدوام وجاهيا.
وتقول: "في البداية كحال جميع الطلبة وجدت صعوبة في تغيير نظام التعليم (..) اعتدنا على الوجاهي في المدرسة لكن في مرحلة الجامعة وهي صعبة كانت الدراسة عبر الانترنت"، مضيفة: بعد فترة وجيزة تأقلمنا مع الوضع فبدلا من الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أصبحنا نقسم وقتنا ونراجع أولا بأول حتى الدروس الصعبة نسأل مدرسينا ونستفسر أكثر.
وبعد الإجراءات المشددة التي فرضتها الحكومة في قطاع غزة بسبب تفشي فايروس كورونا داخل المجتمع، خففت التشديد وسمحت بالتحرك في بعض الأماكن، حتى أن الطلبة عادوا لجامعتهم لكن وفق خطة طوارئ تعمل وفقها كل جامعة.
وتصف "داليا" فرحتها وزميلاتها في اليوم الأول حين ذهبن للجامعة الإسلامية بالفرحة الشديدة، وتذكر أنهن ذهبن في الصباح الباكر وتجولن في جميع أنحاء الجامعة وتعرفن على الأماكن حتى الكليات الأخرى، كما طرقن أبواب مكاتب المدرسين، وبعدها ذهبن للكافتيريا وحتى سوق الجامعة.
وتوضح أن المحاضرة داخل القاعة كانت مميزة واستطاعت أن تستوعب شرح الأستاذة أكثر من التعليم عن بعد، معلقة: شعرت بوجود الأستاذة أكثر وتعرفت على شخصياتهم أيضا".
أما خالد مسعود وهو طالب كلية الحقوق سنة أولى في جامعة الأزهر، يحكي أنه في البداية تعثر كثيرا في متابعة محاضراته فكان يرغب بالدوام الجامعي الذي كان يستعد له منذ كان بالثانوية ويذهب برفقة شقيقه الأكبر للجامعة.
يرى "خالد" أن الجامعة عالم مختلف كان متلهفا لإنهاء مراحله المدرسية، ومتحمسا جدا للالتحاق بكلية كان يحلم بها، ويعلق: وأخيرا سأتخلص من القميص الأزرق والسكني وسألبس ما يحلو لي مع المحافظة على أنظمة الجامعة، لكن كورونا جعلتني اتابع محاضراتي بالبيجامة من سريري".
وتمكن من الدوام في كليته مدة أسبوعين وفق جدول للطوارئ، وبحسب قوله فإن أكثر ما أعجبه أنه تعرف على زملاء جدد من مختلف المناطق ونسج معهم علاقة زمالة مميزة، فباتوا يتابعون بعضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتفقوا على زيارة بعضهم في مناطق سكناهم فمنهم في المنطقة الشمالية واخرون من الوسطى والجنوب.